متابعات

ألـبـوم صـور بعنوان " من ماضي العراق" اصدرته شـركـة حـسـو إخـوان عـام 1925

للاطلاع على الموضوع في مصدره و لصور اكثر انقر هنا 

 

hasso brs 9

 

الـدّكـتـور صـبـاح الـنّـاصـري

فـوجـئـت، عـنـدمـا قـلّـبـت صـفـحـات هـذا الـكـتـاب الـمـصـوّر، بـأنّي كـنـت قـد رأيـت كـثـيـراً مـن صـوره عـلى صـفـحـات ومـواقـع الانـتـرنـت مـن غـيـر أن يـذكـر نـاشـروهـا أنّ الـمـصـور أ. كـريـم (الّـذي كـان لـه اسـتـوديـو تـصـويـر في الـبـصـرة) كـان قـد الـتـقـطـهـا قُـبـيـل عـام 1925. وربّـمـا لـم يـكـونـوا هـم أنـفـسـهـم يـعـرفـون ذلـك.

ولـكـن لـنـبـدأ الـكـلام عـن الألـبـوم أي كـتـاب الـصّـور هـذا. فـقـد نـشـرتـه شـركـة حـسـو إخـوان عـام 1925، بـعـنـوان : Camera Studies in Iraq.

وقـد ذُكـر فـيـه أنّ الـمـصـور الـفـوتـوغـرافي  أ. كـريـم A. Kerim  كـان قـد الـتـقـط الـصّـور في بـدايـة عـشـريـنـيـات الـقـرن الـمـاضي. وذكـر أنّ واحـدة مـنـهـا الـتـقـطـهـا الـمـصـوّر الـرّسـمي لـلـقـوات الـجـويـة الـبـريـطـانـيـة  R.A.F. Official Photograph.

وطـبـعـت الـكـتـاب شـركـة Rotophot A.G في بـرلـيـن، ألـمـانـيـا.

ويـحـتـوي الـكـتـاب عـلى 73 صـورة فـوتـوغـرافـيـة بـلـون بـنّي، طـبـعـت 35 صـورة مـنـهـا كـلّ واحـدة عـلى صـفـحـة كـامـلـة، والـبـاقـيـة صـورتـيـن أو أربـعـة في كـلّ صـفـحـة. وكـانـت الـصّـور قـد الـتـقـطـت في الـبـصـرة والـعـمـارة وبـغـداد وبـابـل والـمـوصـل. وكـتـب تـحـت كـلّ صـورة تـعـلـيـق عـلـيـهـا بـالـلـغـة الإنـكـلـيـزيـة.

ويـغـطي غـلاف الـكـتـاب قـمـاش (تـقـلـيـد لـجـلـد تـمـسـاح) كـتـب عـلـيـه الـعـنـوان واسـم الـمـصـوّر وشـركـة الـنّـشـر بـحـروف مـذهـبـة.

وقـد أعـادت دار الـورّاق ” Alwarrak Publishing Ltd” في لـنـدن نـشـر الـكـتـاب عـام 2003 تـحـت عـنـوان مـخـتـلـف :  “Iraq: Images from the Past “. والـطـبـعـة الـجـديـدة بـ 112 صـفـحـة، أضـيـفـت إلـيـهـا مـقـدمـة بـالـلـغـة الإنـكـلـيـزيـة  ذكـر فـيـهـا أنّ اسـم الـمـصـور : عـبـد الـكـريـم Abdulkarim.

الـمـصـوّر الـفـوتـوغـرافي كـريـم :

ونـحـن نـعـرف الـمـصـور الـفـوتـوغـرافي  كـريـم A. Kerim، الّـذي كـان لـه سـتـوديـو تـصـويـر في الـبـصـرة، فـقـد نـشـرت شـركـة رفـائـيـل تَـك الـلـنـدنـيـة قـبـل ذلـك لـحـسـابـه مـجـمـوعـات مـن الـبـطـاقـات الـبـريـديـة عـن الـعـراق. وكُـتـب عـلى ظـهـر هـذه الـبـطـاقـات :

Published for A. Kerim, Basra, Persian Gulf أي “نـشـرت لـحـسـاب أ. كـريـم (أو ع. كـريـم)، الـبـصـرة، الـخـلـيـج الـفـارسي”.

وربّـمـا كـان الإسـم : A. Kerim  إخـتـصـاراً لـعـبـد الـكـريـم : Abdul Kerim. ويُـحـتـمـل إذن أن يـكـون الـمـقـصـود بـه عـبـد الـكـريـم إبـراهـيـم يـوسـف تـبـوني الّـذي كـان مـسـيـحـيـاً كـلـدانـيـا مـن الـبـصـرة، سـافـر إلى الـهـنـد في نـهـايـة الـقـرن الـتّـاسـع عـشـر ودرس في بـومـبـاي. وقـد اشـتـرى هـنـاك آلـة تـصـويـر عـاد بـهـا إلى الـبـصـرة وفـتـح اسـتـوديـو تـصـويـر فـيـهـا.

شـركـة حـسـو إخـوان :

أنـشـأ نـاصـيـف حـسـو وأخـواه بـشـيـر وإلـيـاس في بـدايـة عـشـريـنـيـات الـقـرن الـمـاضي مـحـل تـجـارة في شـارع الـرّشـيـد، في بـغـداد، قـرب سـاحـة حـافـظ الـقـاضي (سـاحـة فـيـصـل الـثّـاني)، ومـقـابـل سـيـنـمـا روكـسي. وقـد اشـتـهـر هـذا الـمـحـل الـتّـجـاري بـاسـم “مـخـزن حـسـو إخـوان” أو “أسـواق حـسـو إخـوان”، وسـجّـل كـشـركـة تـجـاريـة مـحـدودة.(2)

وكـان نـاصـيـف حـسـو وأخـواه مـن الـسّـبـتـيـة، وهـم طـائـفـة مـسـيـحـيـة بـروتـسـتـانـتـيـة (ظـهـرت في الـولايـات الـمـتّـحـدة الأمـريـكـيـة في الـقـرن الـتّـاسـع عـشـر). وكـان لـلـسّـبـتـيـيـن، رغـم قـلّـة أعـدادهـم في بـغـداد كـنـيـسـة ومـسـتـشـفى خـاصـة بـهـم. وكـان نـاصـيـف حـسـو عـمـيـد طـائـفـتـهـم.

وكـان الـمـخـزن واسـعـاً فـيـه كـلّ مـا بـدأت تـحـتـاجـه الـبـيـوت الـبـغـداديـة الـحـديـثـة الّـتي شـيـدتـهـا الـطـبـقـة الإجـتـمـاعـيـة الـعـلـيـا بـعـد الإحـتـلال الـبـريـطـاني وبـدايـة الـمـمـلـكـة الـعـراقـيـة، وأعـداد مـتـزايـدة مـمـن يـنـتـمـون إلى الـطّـبـقـة الـوسـطى الّـتي بـدأت تـنـمـو وخـاصـة في مـيـاديـن الإدارة والـتّـجـارة. وكـان نـاصـيـف حـسـو وأخـواه يـسـتـوردون أحـدث الـمـخـتـرعـات الـكـهـربـائـيـة ويـتـكـلّـفـون بـصـيـانـتـهـا. وقـد بـدأوا بـاسـتـيـراد الـسّـيـارات مـنـذ الـعـشـريـنـيـات ثـمّ الـثّـلاجـات. وبـعـد بـدايـة الـبـث الـتّـلـفـزيـوني في بـغـداد عـام 1954، شـرعـوا بـاسـتـيـراد أجـهـزة الـتّـلـفـزة إلى جـانـب أنـواع مـخـتـلـفـة مـن الـمـواد الإسـتـهـلاكـيـة.

وقـد تـبـنّـت شـركـة حـسـو إخـوان، مـنـذ إنـشـائـهـا، تـنـويـع نـشـاطـاتـهـا. وهـكـذا نـشـرت بـطـاقـات بـريـديـة عـن الـعـراق، لـوّن بـعـضـهـا بـالـيـد، لـتـلـبّي طـلـبـات الأوربـيـيـن الّـذيـن تـكـاثـروا في الـعـراق مـن عـسـكـريـيـن وإداريـيـن وتـجّـار أو مـجـرد مـسـافـريـن. وكـان سـوق طـبـع الـبـطـاقـات الـبـريـديـة وبـيـعـهـا مـزدهـراً في بـغـداد والـبـصـرة، تـتـنـافـس فـيـه عـدّة شـركـات واسـتـوديـوهـات تـصـويـر. وكـان طـبـيـعـيـاً إذن أن تـنـشـر شـركـة حـسـو إخـوان ألـبـوم صـور عـن الـعـراق عـام 1925.

الألـبـوم :

ويـحـتـوي الـكـتـاب كـمـا رأيـنـا عـلى 73 صـورة فـوتـوغـرافـيـة بـلـون بـنّي، طـبـعـت 35 صـورة مـنـهـا كـلّ واحـدة عـلى صـفـحـة كـامـلـة، والـبـاقـيـة صـورتـيـن أو أربـعـة في كـلّ صـفـحـة.

(2) أرسـل لي الأسـتـاذ فـكـري Fikri بـالـتّـصـحـيـح الـتّـالي : “هناك بعض الاخطاء في موقع شركة حسو اخوان ٠عند دخولنا الى شارع الرشيد من الباب الشرقي من جهة اليمين كانت شركة جقمقجي للتسجيلات في راس الركن ثم يليها شارع سينما الخيام ثم سينما روكسي ثم شركة حسو اخوان ركنا والجهة المقابلة كانت مستشفى السبتيين وسينما ديانا”.

كـمـا بـعـثـت لي الـكـاتـبـة والـشّـاعـرة ونـاقـدة الـفـنّ الـكـبـيـرة مي مـظـفـر بـالإيـضـاحـات الـتّـالـيـة : “قرأت التصحيح الذي وردك من قارئ كريم يصحح فيه موقع تلك المحلات الراقية في شارع الرشيد، فهو بعيد بعض الشيء عن ساحة حافظ القاضي كما انها أقرب إلى باب الشرقي ومحاذية لسينما روكسي لا مقابل لها، وكانت تتألف من ثلاثة طوابق بأقسام مختلفة تضم كل ما يحتاجه المرء من الأثاث والأدوات المنزلية والملابس والكهربائيات وكنت، حسب علمي أول من استورد المكيفات “إيركونديشن” والسخانات الكهربائية وغيرها وكنت قد ذكرتها في واحدة من نصوص كتابي “ألم يبق منهم أحد” وعلى بعد أمتار منها كان محل إلياس حسو المتخصص بالملابس الرجالية ولهذه المحلات تتمة،  فبعد أن أغلقت المحلات الكبيرة أبوابها من الباب الشرقي، فتح أحد الأخوة مكانا آخر قرب ساحة حافظ القاضي في الشارع الفرعي المنحدر من جسر مود، بحجم أصغر وأكثر تخصصا بالمواد المنزلية الراقية والساعات السويسرية الثمينة والاكسسوارات، وفي الفرع المقابل، والمحاذي لمحلات حافظ القاضي، كان لفؤاد حسو، ابن عمهم على ما أعتقد، محل جميل، سأوافيك باسمه الذي غاب عن ذاكرتي الآن،  في منتهى الرقي اسمه نوفكس متخصص ببيع الساعات الثمينة والعطور الفرنسية وقمصان وأربطة وغيرها من الملبوسات الرجالية المنتقاة ذات الماركات المشهورة، وكذلك السيجار والولاعات الراقية، وبعض الحاجات النسائية أيضا، مع ركن صغير للمنزليات كالكريستال بأنواعه  والبورسلين، والأجهزة الكهربائية الحديثة وغيرها وبقيت .محلات الأخوة حسو إلى منتصف السبعينيات قبل أن تغلق نهائيا”

Comments powered by CComment

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker