متابعات

Written on 11/08/2020, 13:29 by Salam Taha
2020-08-11-13-29-22 متابعات العراق في التاريخ سلام طه   جرى تداول اخبار عن صفقة تسوية بين هيئة الاثار والتراث العراقية و مجموعة هوبي لوبي المالكة لمتحف الكتاب المقدس في واشنطن(...
53 0
Written on 12/07/2020, 16:28 by Salam Taha
2020-07-12-16-28-05 متابعات العراق في التاريخ سلام طه   في عام 2015،  قام الاتحاد الدولي للفلكيين، بإشهار نتائج مسابقة اطلاق خمسة اسماء على فوهات براكين في كوكب عطارد، جرى احصاء...
201 0
Written on 05/07/2020, 14:54 by Salam Taha
2020-07-05-14-54-28متابعات العراق في التاريخ       ترقى الوصفة  الى حوالي 700 قبل الميلاد، وقد وردت ترجمتها في كتاب "  اقدم مطبخ في العالم "   المكونات:   ساق لحم الضأن...
181 0
Written on 16/06/2020, 12:26 by Salam Taha
2020-06-16-12-26-03  د. عمر جسام العزاوي*  باحث في إدارة التراث الثقافي         الرمز الرسمي لهيئة التراث الثقافي العالمي التابعة الى منظمة الامم المتحدة للتربية و العلوم والثقافة ( اليونسكو)...
380 0
Written on 22/05/2020, 22:11 by Salam Taha
2020-05-22-22-11-26 متابعات العراق في التاريخ      الغورو ناناك (1469 - 1539) ، هو مؤسس العقيدة السيخيه ، ولد في الهند لاب هندوسي .وبعد أن اسس لعقيدته قام بجولات...
463 0
Written on 16/05/2020, 14:42 by Salam Taha
2020-05-16-14-42-29متابعات العراق في التاريخ #Salam Taha   الحقوق الفكرية : القسم المعماري في كلية الهندسة - جامعة بغداد فوتوغراف : احمد المنصوري   مصمم  الدارالمهندس نعمان منيب المتولي واسمه مركب، وهو...
340 0
Written on 07/05/2020, 16:04 by Salam Taha
2020-05-07-16-04-13 متابعات العراق في التاريخ #سلام طه   اعلنت الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم ( أضغط هنا للخبر الاصلي على صفحة الاكاديمية )  أسماء الأعضاء الجدد الذين تم انتخابهم لعضويتها...
676 0

مدونة الموقع

Written on 11/08/2020, 13:58 by Salam Taha
2020-08-11-13-58-03بقلم د.امل بورتر .   زرت مدينة السماوة لعدة مرات ومررت بالضفتين وتنعمت بحفاوة وكرم أهلها، ولكن هدفي كان بساط السماوة. هذه اللوحة الفنية التي بهرتني دائماً، ولم...
15
Written on 11/08/2020, 12:08 by Salam Taha
2020-08-11-12-08-57نُشرت في مجلة آفاق فكرية - الجزائر العدد الرابع , شتاء2016   د. قصي منصور عبدالكريم د. نزار خورشيد مامه كلية العلوم والتربية الاساسية-  دهوك، العراق   لتنزيل نسخة الكترونية من الدراسة...
35
Written on 04/08/2020, 12:00 by Salam Taha
2020-08-04-12-00-38   بقلم الباحث الآثاري حكمت بشير الآسود اشار الامير كوديا امير سلالة لجش السومرية (2144 – 2124 ق.م) الى هذا العيد في مناسبات عدة وفي كل...
71
Written on 01/07/2020, 07:44 by Salam Taha
2020-07-01-07-44-09مطاردة حلم جلجامش سلسلة ( ذاكرة العراق في السوق السوداء) عبدالسلام صبحي طـــه* نشرت في مجلة الجديد اللندنية ( الموقع الالكتروني )، العدد 65، تاريخ النشر 1...
344
Written on 16/06/2020, 12:49 by Salam Taha
2020-06-16-12-49-43د.عبد الامير الحمداني  المدونة الرسمية - العراق في التاريخ المقال منشور في موقع خمسة نجوم، اعلاميون بلا ابواق ( اضغط هنا من فضلك ) رسمة لبصمة ختم...
384
Written on 06/06/2020, 08:29 by Salam Taha
collapse-and-rebirth-of-cultural-heritageمتابعات العراق في التاريخ #سلام طه   عن دار Peter Lang للنشر ( سويسرا) ، صدر الكتاب الموسوم : Collapse and Rebirth of Cultural Heritage The Case of...
378
Written on 22/03/2020, 14:09 by Salam Taha
2020-03-22-14-09-43  مدونة د. أمل بورتر لتحميل ومطالعة المقالة ( اضغط هنا من فضلك )   الحضرمملكة عربية في عمق  السهل الشمال الغربى من وادي النهرين، او كما عرفت بـ(عربايا)...
787 1

استذكار الدكتورة جوان اوتس من معهد ماكدونلد للدراسات في جامعة كيمبردج في نشرة المعهد البريطاني لدراسات العراق ( غيرترود بل سابقا ) مخصصة للدكتور بهنام ابو الصوف.

 


أستذكار

بقلم : جوان اوتس

الترجمة عن الانكليزية : نادية البغدادي

Joan Oates Iraq / Volume 75 / January 2013, pp iii - v

لمطالعة المقال كاملا بالانكليزية من الموقع الاصلي انقر هنا

***

بهنام ابو الصوف، حاصل على البكالوريوس، والدكتوراه

1931-2012

الصورة تقدمة معهد واتسون للدراسات الدولية، جامعة براون

كان بهنام ابو الصوف عضوا بارزا من الجيل الثاني من علماء الاثار العراقيين. انحدر من عائلة مسيحية من الموصل، كان والده عامل بناء،وفي الموصل نشأ بهنام وتلقى تعليمه في مدارسها. اكمل دراسته الاكاديمة في جامعة بغداد، وتحت رعاية ديفيد اوتيس، دخل الى كلية ترينيتي، وكذلك جامعة كامبريدج، حيث درس في كلية علم الاثار وعلم الانسان من اجل ان يكمل دراسته الرسمية بدرجة الدكتوراه في الاثار. كنت مشرفا عليه اثناء دراسته في كامبريدج. وهو لم يكن فقط يعمل بجد على اطروحته، بل كان ايضا يساعد عائلته الصغيرة اثناء وجودهم هناك. الكثير من ابحاثه كانت مستقاة من تقارير العمليات الاستكشافية التي قام بها بنفسه، يضاف اليها والى مدى كبير، معلومات من مواد لم يسبق نشرها من كل من تقارير البعثات الاستكشافية، وتقارير المسوحات، الموجودة في سجلات دوائر الاثار في بغداد والموصل.

لم يكن علم الاثار جزءا من احلام صباه المبكر، وعلى الرغم من وجود واحدة من اعظم المدن التاريخية على الضفة الاخرى لنهر دجلة حيث تقع مدينة الموصل. حيث راقت حياة الطيار في القوة الجوية او قبطان احدى السفن لبهنام في بداية شبابه، وقد يعود سبب ذلك الى كون نينوى على مرمى بصره بشكل يومي. لكن لقاءه مع اثنين من الطلبة في بغداد واللذين كانا يدرسان التاريخ بحماسة عظيمة، دفعه الى تغيير رأيه. لحسن الحظ، اعجبته فكرة دراسة الاثار، وتخرج في حزيران من سنة 1955 بدرجة البكالوريوس من جامعة بغداد في علم الاثار. وكانت هذه الدرجة في ذلك الوقت كافية لان تضمن له وظيفة في الدائرة العامة للاثار.

اصبحت قدراته المميزة واضحة بسرعة لمدرائه في الدائرة العامة للاثار، وتم تشخيصه بسرعة كاحد علماء الاثار العراقيين الشباب الذين ينتظرهم مستقبل واعد. اول عمل ميداني له بعد تخرجه في 1955، تم تحت اشراف محمد علي مصطفى، والذي كان في ذلك الوقت واحدا من اكثر علماء الاثار الميدانيين كفاءة في العراق، والذي بسبب التزاماته العائلية، لم يتمكن من قبول منحة لاكمال دراسته في "معهد شيكاغو الشرقي[1]". عمل محمد علي في نيبور خلال الخمسينيات كعضو بارز في كادر بعثات استكشاف المعهد الشرقي، وقد كان هو من كلف بهنام ابو الصوف باول عمل ميداني له في موسم 1955، لتسجيل المواقع التي تم غمرها بمياه سد دوكان الذي كان يجري العمل على بنائه.

باسموسيان (تل في سهل رانيا)

في العام 1955 بدأ محمد علي برفقة بهنام بدأوا استكشافاتهم في موقع باسموسيان، وهو اكبر التلال في المنطقة التي سيتم غمرها لاحقا. في اخر كتبه، والذي اعاد فيه نشر كل بحوثه من مجلة "سومر"، المجلة الرسمية للدائرة العامة للاثار في بغداد، كتب بهنام في مقدمته: "على الرغم من حرارة الصيف الشديدة، وبعض المعوقات الاخرى، كحادثة الحريق في مخيم البعثة الاستكشافية، واستشراء وباء الجدري في قرية باسموسيان الكردية (المصدر الرئيسي للعمال) كانت هذه المشاريع المبكرة ناجحة". كان تل شيمشارة واحدا من التلال الكبيرة التي تم لاحقا استكشافها من قبل بعثة دانماركية (تدربت مع بعثة النمرود خلال موسم 1957) وواحدا من المواقع الكثيرة التي تم تسجيلها في ذلك الوقت من قبل علماء الاثار العراقيين في سجلات الدائرة العامة للاثار في بغداد (كانت التلال الخمسة التي اوصى بها العلماء العراقيون هي كاماريان، اد ديم، كاراشينا، باسموسيان، وشيمشارة، والاخير هو الذي استكشفته البعثة الدانماركية التي تدربت في النمرود).

اعادة الترميم في النمرود

في العام 1956، قررت الدائرة العامة للاثار اعادة ترميم وحماية الواجهة الشرقية لقاعة عرش اشورناصربال، ولاجل ذلك، ارسل المتحف البريطاني نسخة من واحدة من كثير من الالواح الصخرية التي حملها لاينارد. في الاعوام 1959 و1960 والتي تلت ثورة 1958، كان بهنام في موقع المسؤولية في عمله. في ذلك القوت قرر استكشاف قاعة العرش الكبير، وهو شيء كان مالون مترددا في القيام به. بعد قيامه بكل هذا العمل الميداني، عمد بهنام الى نشر عمله في مجلة "سومر" (العدد 19 سنة 1963). بالطبع منذ ذلك الوقت تم انجاز المزيد من الترميم، لحماية البناء القديم، لكن ايضا لغرض السياحة. وقد تم هذا العمل مؤخرا من قبل عدد من علماء الاثار العراقيين الشباب الذين لا يقلون كفاءة، وبالتحديد مزاحم محمد حسين[2] والذي قدم لنا كتابا ممتازا حول اضرحة نمرود، اضرحة لم يعش مالون ليتمكن من رؤيتها[3].

تل الصوّان وتل قالينج اغا

من اهم الاستكشافات التي قام بها بهنام خلال ستينات القرن المنصرم، مع عدد من علماء الاثار العراقيين الشباب (وليد ياسين، غانم وحيدة، ربيع القيسي، طارق النعيمي، خالد الادهمي، ياسين راشد). كان موقعا قديما، يقع على حافة المنحدر الشرقي لوادي نهر دجلة جنوب سامراء تماما. وكان من اهم معالمه، الابرز، والمميز جدا، والمتفرد، هو مقبرة قديمة ضمت تماثيل من المرمر في العديد من اضرحتها. تم استكشاف اكثر من 400 ضريح، وما يزال هناك الكثير منها لم يتم استكشافه. اكثر من 70% من الاضرحة كانت تضم اطفالا رضع، وبشكل غير اعتيادي، العديد منها ضم اشياء او اجساما مرمرية كانت مميزة للموقع. تم العثور على ما مجموعه 1,341 جسما مرمريا جميلا، كان 243 كمها صغير الحجم. هذه المقبرة المميزة التي تعود الى سبعة الاف سنة لا يوجد لها مثيل حتى الان. ما يزال تل الصوان من اهم المواقع التي تم استكشافها حديثا في العراق، وقد كان لبهنام دورا مميزا في استكشافها.

في بداية 1966 استكشف بهنام وبرفقة اسماعيل حجارة، المناطق المحيطة بتل كالينجي اغا والذي يقع في اطراف مدينة اربيل. تم تنفيذ ثلاثة مواسم استكشافية هناك، وهذا الموقع الان هو محمية مفتوحة لتجوال السياح والزوارالمحليين فيها. في السنة الماضية تم اصطحاب مجموعة من معهد كامبريدج ماكدونالد لتفحص الموقع. وبالتاكيد فانه من المتوقع ان تعود بعثات استكشافة اخرى لاجراء المزيد من الاستكشافات في المناطق المتعددة لهذا الموقع. الفخاريات المكتشفة فيه يبدو انها تعود الى الالفية الرابعة، بما في ذلك اواني حمراء وبنية. وقد كان ذلك محور اطروحة بهنام "دراسة في المصنوعات الفخارية في اوروك، اصولها وتوزيعها" وقد كانت هذه الدراسة عملا كبيرا غطى معلومات من الكثير من المواقع التي لم يتم نشرها سابقا، والتي تم تسجيلها في متحف الموصل.

بالتاكيد ان بهنام قد امضى وقتا طويلا بتفحص هذه السجلات الاثارية كجزء من تقديم اطروحته في كامبريدج.

لاحقا، اصبح بهنام شخصية معروفة جدا في بلده، ويعود ذلك بالدرجة الاساس الى كثرة ظهوره على التلفزيون والمحطات الاذاعية. كان صوته عميقا مؤثرا، كما كان ضخم البنية، مما ساعده على الظهور المتميز في البرامج المتلفزة والاذاعية. كان يلقي المحاضرات في علم الاثار، والثقافات القديمة، والتاريخ في كل من الجامعات العراقية و المعهد العربي للدراسات العليا. وقد تسنم العديد من المراكز. فقد كان رئيسا لنادي العلوية (النادي الانكليزي سابقا والذي تم تاميمه في 1958)، ورئيسا للمدرسة الدولية في بغداد، وقد كان احدى واجباته الاستثنائية، هو ان يعلم الدبلوماسيين كيف يتصرفون عند ذهابهم الى الخارج.

أخر مرة التقينا (ديفيد وأنا) مع بهنام كانت في 2001 عندما دعانا الى العشاء على طاولة في باحة نادي العلوية، وهو مكان اختاره بدقة ليكون بعيدا عن اي احتمال لوجود سماعات غير مرغوب فيها. كانت امسية لطيفة، ولم يكن وحده هناك، بل كان هناك اثنين من اصدقائنا القدامى، طارق مظلوم، وهو نحات رائع رافقنا في نمرود خلال الخمسينات، والذي اصبح لاحقا تلميذا لماكس مالون في لندن، والاخر هو عبد القادر التكريتي، والذي كان في ذلك الوقت شخصية مميزة في دائرة الاثار.

لم يغادر بهنام العراق الا قبل سنوات قليلة، وقد كان طبعا شخصية معروفة من قبل العراقيين في الاردن. عند موته كانت مبادرة لطيفة من قبل السفارة العراقية في الاردن، واشارة الى مكانته المميزة، ان تعرض على عائلته نقل جثمانه ليكون مثواه الاخير في بغداد، لكن الاغلبية من عائلته تسكن عمان حاليا وتمنوا ان يتمكنوا من الاستمرار في زيارة ضريحه. لكن كان رجلا ذو مكانة عظيمة. ونحن سوف نفتقده.

جوان اوتس

 

منشورات بهنام ابو الصوف

1963

المزيد من الاستكشافات في قصر اشور ناصر بال، سومر، 22، 66-68

1965

الاستكشافات في تل الصوان، التقرير التمهيدي الاول (1964)، سومر 21، 17-32، 1- 36. (مع فيصل الوائلي).

1966

استكشافات قصيرة في تل قالينج اغا، سومر 22، 77-82

1967

تل كالينجي اغا، سومر 23، 69-75 (مع شاه الصيواني)

1968

استكشافات تل الصوان (الموسم الرابع)، سومر 24، 3-61

1969

استكشافات في تل قالينج اغا (اربيل)، سومر 25، 3-42

1970

تلال في سهل رانيا واستكشافات تل باسموسيان (1956)، سومر 26، 65-104

2012

30 عاما من الدراسات الاثارية. بهنام ابو الصوف.

 



[1] قبل كل من فؤاد الصفار وطه باقر منحات معهد شيكاغو الشرقي، وبعد عودتهما الى بغداد، تسنماعن استحقاق مراكز عليا في الدائرة العامة للاثار.

[2] لسوء الحظ، خلال الحرب تم وضع اهم عاجيات نمرود في خزانة مصرفية في شارع البنوك قرب دجلة. هذه المنطقة كانت من المناطق التي تعرضت الى قصف كثيف، وقد فتحت الخزانة وظلت معرضة للمطر ولمياه نهر دجلة. لكن الكارثة الكبرى كانت في غياب التيار الكهربائي بعد الحرب للسيطرة على جفاف الاجواء المحيطة بهذه التحف، والضرورية للحفاظ عليها. للاسف، هذا يعني ان اروع العاجيات او بعيارة اخرى، العاجيات التي تمت محاولة "حمايتها" بالخزانة المصرفية، اصبحت غير قابلة للترميم، على الرغم من الجهود الجبارة المبذولة لحمايتها.

 

[3] الحائط الذي ادرك مالون خطر استكشافه لدرجة انه لم يثق حتى بنفسه للقيام بذلك (في ساحة القصر الشمالي الغربي)، تم استكشافه وبكفاءة عالية من قبل فريق عراقي. بكل اسف العديد من اللقى العاجية المميزة التي تم العثور عليها في ذلك الموقع لم تسلم من الحرب.


نبذة عن د. اوتس
 
أعداد : سلام طه



جوان اوتس أستاذة بريطانية في علم الآثار (وهي زوجة الاثاري المعروف د. ديفيد اوتس ) وسبق لها العمل كمديرة للدراسات في علم الآثار والدراسات الشرقية في جامعة كيمبرج وتعمل حاليا في معهد مكدونالد للبحث الآثاري التابع للجامعة البريطانية العريقة نفسها، التي أسست عام 1209، وعملت مديرة التنقيبات في موقع تل براك في سورية حيث عملت منذ عام 1971 كما نقبت في العراق في تشوغا مامي ونفر ونمرود و هي معروفة بروحها العلمية وآرائها المنصفة في تاريخ العراق القديم, كما سبق لها التدريس في جامعة الموصل
.
من مؤلفاتها

بابل - تاريخ مصور 1986


نمرود، الكشف عن مدينة إمبراطورية آشوري"
Nimrud, An Assyrian
Imperial City Revealed (2001)
مشاركة مع زوجها الدكتور ديفيد اوتس

نشوء الحضارة
The Rise of Civilization, Oxford, 1968

مشاركة مع زوجها الدكتور ديفيد اوتس
 

Write comment (0 Comments)
1- ج اول ( التشييع الرسمي للمرحوم ابو الصوف من امام السفارة العراقية ,عمان-الاردن 21 ايلول 2012 ( انقرهنا )
 



2- ج ثاني  التشييع الرسمي للمرحوم ابو الصوف من امام السفارة العراقية ,عمان -الاردن 21 أيلول 2012 ( أنقرهنا )
 



3-   حفل التأبين والتكريم الذي اقامته دائرة الاثار العراقية - بغداد في 26 أيلول 2012 ( أنقر هنا )
 




Write comment (0 Comments)
الدكتور بهنام أبو الصوف والحضارة العراقية القديمة - رابط المدونة


ا.د.إبراهيم خليل العلاف


أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل


حين كنت رئيسا لقسم التاريخ بكلية التربية –جامعة الموصل 1980-1995 شعرت بأهمية أن يتولى تدريس مادة التاريخ القديم والحضارة العراقية القديمة أستاذ ذو باع طويل في هذا الميدان فتلفتت حولي ولم أر إلا الأستاذ الدكتور بهنام أبو الصوف . والرجل لم يكن أستاذا في الجامعة آنذاك بل" مديرا عاما لأثار المنطقة الشمالية "ومقره في مدينة الموصل ،واتصلت به ووافق على الفور، وبدأ التدريس لطلبة الصفوف الأولى والثانية في قسم التاريخ. وعندئذ أدركت بأنني قدمت خدمة جيدة للعلم، فمن يدرسه الدكتور بهنام ابوالصوف يجد وكأنه امتلك كل أسرار العراق القديم بحضاراته الاكدية والبابلية والسومرية والكلدانية والأشورية والحضرية (نسبة إلى الحضر مدينة الشمس التي تبعد عن الموصل قرابة 100 كم ) .


لقد توطدت علاقتي بالدكتور بهنام ابو الصوف منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي، وتعززت بعد اشتراكنا سوية في مشاريع وزارة الثقافة والإعلام : "العراق في التاريخ ،وحضارة العراق، والعراق في مواجهة التحديات،و"المدينة العراقية " ، والجيش والسلاح ،والصراع العراقي-الفارسي ".وبقيت أتابع نشاطاته داخل العراق وخارجه ،وفرحت عندما ألف عنه الكاتب العراقي الموسوعي الأستاذ حميد المطبعي كتابا صغيرا قائما بذاته ضمنه آراءه وكتبه ودراساته وإسهاماته في تدوين التاريخ القديم ليس للعراق وحسب بل ولأجزاء من الوطن العربي .


ولد بهنام أبو الصوف في محلة سوق الشعارين القديمة في مدينة الموصل وقرب جامع النبي جرجيس عليه السلام يوم 15 تموز سنة 1931 ،وكانت أسرة ابو الصوف من الأسر الموصلية العراقية التي سكنت محلة القلعة وهي من اقدم محلات الموصل التي تشغل أجزاء واسعة من تل الموصل الأثري القديم داخل أسوار الموصل وكان والده تاجرا يأتي بالأخشاب من إطراف ديار بكر وجزيرة ابن عمر حيث كان سكن العائلة الأصلي كما كان يتاجر بالأصواف . أكمل دراسته الابتدائية،والمتوسطة والثانوية فيها ،وسافر إلى بغداد كعادة مجايليه –حيث لم تكن آنذاك جامعة في الموصل ، للدخول في قسم التاريخ -كلية الآداب وتخرج متخصصا بالتاريخ والآثار سنة 1955 . وكان من أساتذته الذين تعلم على أيديهما الأستاذ طه باقر والأستاذ فؤاد سفر وهما من عشق من خلالهما التنقيب عن الاثار ، والدكتور صالح احمد العلي الذي وجد في محاضراته نمطا جديدا من المعرفة التاريخية. وقد تيسرت له الفرصة للحصول على بعثة علمية في المملكة المتحدة .وحصل علىالدكتوراه في جامعة كمبردج خريف سنة 1966 .وكانت أطروحته الموسومة : "أصالة عصور ما قبل التاريخ في العراق " ، تتناول نواة الحضارات و(علم الإنسان :انسان العراق القديم ). وكانت حضارة الوركاء هي العمود الفقري في منهجه واطروحته ،لان عصر الوركاء يعد عصرا متميزا في ماضي العراق القديم وازدهار الحضارة الانسانية عموما .


عاد إلى وطنه، وعمل لسنوات عديدة، في التنقيب عن الآثار في عدد من مواقع العراق الأثرية في وسط وشمال العراق، وكان مشرفا علميا على تنقيبات إنقاذية واسعة في حوضي سدي حمرين (في منطقة ديالى)، وأسكي موصل(في منطقة الموصل ) على نهر دجلة في أواخر السبعينات وحتى منتصف الثمانينات من القرن الماضي. وكذلك في عملية تنقيب انقاذية لمشروع المسيب الكبير وحوض سد دوكان من قبل ذلك بسنوات . كما كشف عن حضارة جديدة من مطلع العصر الحجري الحديث في وسط العراق في أواسط الستينات ألقت الكثير من الضوء على معلوماتنا المتعلقة بتلك الفترة التاريخية الموغلة في القدم.من مكتشفاته انجازه اكتشاف معبدين متعاقبين من اواسط الالف الثاني قبل الميلاد من خلال تنقيباته الواسعة في موقع باموسيان صيف سنة 1966 بشمال العراق واكتشافه حلقة تاريخية في تنقيباته في تل الصوان قرب سامراء اواسط الستينات من القرن الماضي .كما عمل في موقع تل قالينج اغا في الطرف الجنوبي من مدينة اربيل .ومن خلال انجازاته التنقيبية هذه اكتسب سمعة دولية في المحافل الاثارية العربية والعالمية وصارت له علاقات علمية واسعة مع عدد كبيرمن الاثاريين الالمان والفرنسيين والاميركان والانكليز وغيرهم . وقد ساعدته علاقاته هذه على انجاز دراسات واسعة عن تاريخ التنقيبات الاثرية في العراق وتطور مدارسها والسعي من اجل تأكيد تميز المدرسة الاثارية العراقية وتوجهها الوطني .


حاضر لسنوات عديدة في مادة جذور الحضارة والآثار والتاريخ في عدد من جامعات العراق ومنها جامعتي الموصل وبغداد ،ومعهد التاريخ العربي للدراسات العليا التابع لاتحاد المؤرخين العرب ومقره بغداد .كما أشرف على عدد من الرسائل الجامعية للماجستير والدكتوراه لطلبة عراقيين وعرب. وناقش العديد منها في مواضيع الآثار والحضارة والتاريخ والملاحم القديمة.


أسهم في العديد من مؤتمرات الآثار والحلقات الدراسية داخل العراق وخارجه. ودعي لإلقاء أحاديث ومحاضرات في جامعات أمريكية وأوربية عن آثار وحضارة العراق وعن نتائج تنقيباته.


نشر العديد من البحوث والدراسات والتقارير العلمية عن نتائج أعماله الميدانية ودراساته المقارنة في مجلات علمية عراقية وأجنبية.


من مؤلفاته : "فخاريات عصر الوركاء – أصوله وانتشاره"، بالإنكليزية، و" ظلال الوادي العريق – بالعربية" ، و"العراق: وحدة الأرض والحضارة والإنسان، بالعربية أيضا."


شغل عددا من المواقع العلمية والإدارية في هيئة الآثار والتراث: منها "باحث علمي"، "مديرا للتحريات وحماية المواقع الآثارية"، و"مديرا عاما لاثار ومتاحف المنطقة الشمالية".


رغم تقاعده من العمل الوظيفي في أواخر الثمانينات من القرن الماضي ،إلا أنه استمر – ولا زال في نشاطاته الأكاديمية والعلمية في داخل العراق وخارجه.


من اراءه ان المؤرخ والاثاري يحتاج الى كثير من التجارب الميدانية والمعاناة في البحث عن مصادر مادته من الارض فبدون ذلك تصبح تجربته شاحبة لاحياة لها .وللدكتور بهنام ابو الصوف رأي محدد بشأن تطوير العمل الاثاري في العراق ومستقبله ومن ذلك دعوته الى ان يضم العمل الاثاري عددا من الانشطة التي تتوزع على محاور مختلفة تبتدأ بعمليات التحري والاستكشاف والتنقيب وتنتهي بالخزن والنشر العلمي مرورا بالمسح والرسم الهندسي والمعالجات المختبرية والتصوير والتوثيق .ولكي يتحقق الانتقال بالمل الاثاري ليوازي الطوح فهو يؤكد ان تكون البداية من البيت الاثاري نفسه أي من دوائر الاثار والمتاحف واقسام الاثار العلمية في الجامعات ويأتي في المقدمة العناية بالخريجين ورعايتهم وحسن اختيارهم وتطوير قابلياتهم وتزويدهم بكل المستلزمات الضرورية لانجاح العملية الاثارية الميدانية .واذا ما تحقق هذا كله عندئذ يكون بالامكان توظيف الاثار والتراث بمختلف انشطتها لخلق وعي اثاري في اوساط المجتمع ومن خلال وسائل متعددة يأتي الاعلام في مقدمتها
Write comment (0 Comments)
لعل ابرز ما يميز العام 2012 من أحداث، رحيل الاثاري العراقي المعروف بهنام ابو الصوف الدكتور الذي أفنى عمره في البحث والتنقيب وسعى من اجل طموح جامح نحو اكتشافات مبهرة قادته الى رفد التاريخ العراقي بصفحات مفقودة.
 
وأبو الصوف الذي انحدر من عائلة مسيحية معروفة، أبصر النور في مدينة الموصل عام 1931 واختار دراسة اثار بلده العراق وتعلقه وانغماسه الشديد في هذا الحقل بين المعرفة  في سني حياته كلها، وحصل على الدكتوراه من جامعة كمبردج عام 1966 وهو من المؤسسين لجمعية الاثار العراقية عام 1975 وله أكثر من خمسين كتابا وبحثا ومقالة منذ العام 1946، تدور حول الحضارة العراقية والتنقيب وشؤون الاثار القديمة حتى عد مرجعا مهما في هذا المضمار. غادر العراق، حيث استقر في العاصمة الأردنية عمان حتى توفي هناك وكان يحرص قبل ان توافيه المنية، لتسجيل انطباعاته عبر مذكرات اتفق على نشرها مع احدى المكتبات في العاصمة المذكورة ونشط في هذا الامر الذي جعله يمنح ما يقارب الـ(90) مخطوطة معدة للنشر في سياق هذا العمل لصاحب المكتبة، كما اخبرني بذلك صديقه الاثاري جنيد الفخري والذي كان على تواصل معه. وكان قد جمعه اتصال هاتفي مع الراحل قبل يوم واحد من وفاته.
 
ويتحدث عدد من الاثاريين الأكاديميين في جامعة الموصل عن بعضا من تفاصيل ذكريات جمعتهم  بالراحل كونه عد مرجعا همها استفاد من خبرته وتجاربه مئات العاملين في المضمار الاثاري، وقد تعذر على كلية الاثار بجامعة الموصل، إقامة  احتفالية تأبينية لاستذكاره بعد تأجيلات عديدة حتى وافت الفرصة لتحتفل بهذه المناسبة، يوم الاثنين الموافق 26 تشرين الثاني. اما عن مبادرة محافظة نينوى بإطلاق اسم الراحل على إحدى المواقع الاثارية، فكانت عصية الفهم على عدد من المتابعين، حيث أكدوا استحالة تحقيق مثل تلك المبادرة خصوصا ان للمواقع الاثارية خصوصية نابعة من تسجيل أسمائها نظرا للفترة التي عايشتها تلك المواقع، وطالبوا بإطلاق اسمه على احد الشوارع الرئيسية في المدينة، تكريما واعتزازا منه لدوره الهام في اكتشاف العديد من الحواضر التاريخية للعراق.
 
ويقول الباحث الاثاري حكمت بشير الأسود ان معايشته للدكتور بهنام ابو الصوف في اولى سنواته الجامعية لدراسة علم الاثار اكسبته رغبة وتعلقا بهذا المجال، مضيفا، "وجدت ان هذا العلم يرد على العديد من التساؤلات التي أردت ان ابحث عن أجوبة لها من خلال الاثار  ومن خلال البحث والمطالعة وأؤكد ان أساتذة الاثار الذين قدموا مادتهم بأسلوب شيق كان احد فصول الرغبة التي تواصلت للمضي بعيدا واذكر من هؤلاء الأساتذة نخب أكاديمية متميزة  كطه باقر والدكتور بهنام ابو الصوف وعبد الجليل جواد وفوزي رشيد وطارق مظلوم واستعيد ما قاله لنا الاثاري الراحل ابو الصوف في ان الاثاري المميز من يترجم حرفيته في ان يكون عمله مهنة وليست وظيفة  والمبدع من يقدم ما يلبي خدمة للعمل الذي يزاوله".
 
وعن الخسارة التي منيت بها الاثار العراقية برحيل ابو الصوف، قال الأسود أن لكل آثاري رغبة في ان يضيف لسجله، إبراز الاثار العراقية واكتشاف المخفي منها، وهنالك الكثير من المواقع لم تظهر للعيان منها قبر حمورابي التي كان الراحل يطمح في اكتشاف موقعها او مدينة أكد التي لم يعرف موقعها لحد هذه اللحظة، وينبغي ان يتعلم الجيل الجديد ممن يلجون مضمار التنقيب واكتشاف المقتنيات الاثارية في ان يجدوا من طموحات من سبقهم في هذا المجال الرغبة في اقتفاء خطاهم ليسعوا الى ترجمة الأمنيات التي يبوح بها الاثاريين ولكن المؤسف ان إيقاف عمليات التنقيب وبصورة شبه تامة  يجعلنا نطالب الجهات المعنية الى الدعوة بإعادتها لإتاحة الفرصة  في صيانة وإدامة هذه المواقع.
 
أما الدكتور نبيل نور الدين الأكاديمي في كلية الاثار بجامعة الموصل، فقال ان الراحل بهنام ابو الصوف يعد من كنوز العراق الثمينة، مشيرا الى ان اتصالا هاتفيا جمعه بالراحل قبل شهرين من وفاته، حيث أعرب ابو الصوف عن سعادته بما يحققه الأكاديميون  في كلية الاثار بجامعة الموصل من انجازات علمية تسر كثيرين، وأثنى في ذلك الاتصال على الجهود التي تبذل، مشيرا الى صعوبة تعويض قامة علمية كقامة ابو الصوف معربا عن أمله بالكوادر الأكاديمية التي تتخرج من الجامعة في ان تحذو حذو الاثاري المعروف  وعن رغبة ابو الصوف بزيارة مدينته قال الدكتور نبيل نور الدين طالما جاهر الاثاري الراحل بأمنيته بزيارة المدينة لكن ظروف المدينة وعدم استقراره حال دون إتمام تلك الزيارة  مشيرا بان جامعة الموصل كانت تخطط لاستضافة الدكتور ابو الصوف لإلقاء محاضرات علمية في مجال الاثار على الكادر العلمي وطلبة كلية الاثار بغية توسيع المدارك الفكرية كما ان الجامعة كانت تطمح لتكريم الراحل بتقديم الشهادة الفخرية من الجامعة.
 
أما الدكتور عامر فتح الله الجميلي، فقال، تعرفت على الراحل  عام 2001 في مؤتمر خصص للاحتفال  بالألفية الخامسة  على ظهور الكتابة المسمارية في  العراق حيث أقيم المؤتمر في العاصمة الحبيبة بغداد  وخلال اللقاء الذي جمعني بالراحل انتهزت الفرصة للاستفسار منه  عن بعض القضايا  الاثارية ودوره بما يختص بتأصيل فخار الوركاء  وهو صنف شهير من أصناف الفخار المعروف  وهذا الفخار يؤرخ لدور من ادوار الحضارة الرافدينية  وكان المتخصصون يعدون هذا الفخار من أصل ايراني  لكن الدكتور ابو الصوف تمكن من اكتشاف أصل الفخار  واثبات عراقيته واقنع بذلك مشاهير الاثاريين  في انكلترا  وأمريكا والعالم  وتم التسليم من قبلهم بنظرية أبو الصوف برافدينية الفخار  وارتبط هذا الأمر باسمه  وأضاف الجميلي حدثت لقاءات  أخرى  بيني وبين الراحل أبو الصوف  وكانت اغلب تلك اللقاءات تجري في مدينة الموصل  كما إنني كنت أتواصل معه بواسطة الموبايل خصوصا بعد استقراره في العاصمة الأردنية ومغادرته للعراق تماما بعد العام 2003 وتمحورت تلك الاتصالات حول الاستفادة  من تراكمية الخبرة  التي كان يتمتع بها الراحل ابو الصوف.
 
وعن حبه لمدينة الموصل، اختتم الدكتور عامر الجميلي حديثه بالإشارة الى ان ابو الصوف كان يحب مدينته كثيرا  وكانت له عدة امنيات من أبرزها انه كان يتمنى ان يدفن في مدينته الحبيبة (الموصل) واعتقد ان هذه الأمنية لم تتحقق له لأنه مات في الغربة  كما جاهر بأمنياته باكتشاف موقع العاصمة الاكدية  الشهيرة (اكد) عاصمة سرجون الاكدي  الغير معروفة لحد الان  واكتشاف مقبرة الملك حمورابي  صاحب الشريعة  المشهورة في القانون  ولكن  وفاته حالت دون تحقيق تلك الاكتشافات وخسر العراق ومنطقة الشرق الاوسط والعالم  اثاريا كبيرا وعالما جليلا خدم الحركة الاثارية ويكفينا من عزاء المصيبة  ان الراحل ترك  طلابا وتلاميذ انتشروا في ربوع العراق وفي مواقع اثارية قديمة ينجزون ما كان قد تلقفوه منه. 
Write comment (0 Comments)

الاثاري العراقي بهنام ابو الصوف في ذمة الخلود

عبدالجبار العتابي

 

عبد الجبار العتابي من بغداد: اعلن في العاصمة الاردنية عمان اليوم الاربعاء 19 / 9 / 2012 عن رحيل المؤرخ والآثاري العراقي الكبير بهنام ابو الصوف اثر ازمة قلبية عن عمر ناهز الثمانين عاما، امضى اكثر من ستين عاما منها مع الاثار والبحوث والحضارة العراقية التي وجد نفسه منجذبا اليها منذ ان تشكل وعيه الاول وكان يتباهى بها ويفتخر بعمله الذي كان يحرص ان يكون متقنا، وبذلك يكون العراق قد فقد واحدا من ابنائه الكبار المبجلين المخلصين البررة الذين يستحقون ان ينهمر الدمع لهم مدرارا ويشقق القلب ألما على رحيله لانه رمز رافديني حضاري جليل عرف بتواضعه الجم وثراء مكنوناته المعرفية وعلو قامته وجلال وعيه، فقد ارتبطت حياته بالآثار العراقية، وعشقها خلال عقود من العمل والتنقيب،وحتى بعد خروجه من العراق بعد عام 2003 وإقامته في العاصمة الاردنية عمان، ما كان يقدم المحاضرات والندوات عن الاثار والحضارة، ويمكن عدّ نعي الراحل ابو الصوف نعيّ اهل المعرفة والعلوم في بلاد الرافدين والانسانية جمعاء.

والدكتور بهنام أبو الصوف، عالم آثار عراقي مسيحي، من مواليد يوم 15 تموز 1931، في محلة ( سوق الشعارين ) القديمة بالموصل قرب جامع النبي جرجيس، نشأ في كنف أسرة أبو الصوف الموصلية المعروفة، وأسرة ابو الصوف من الأسر الموصلية العراقية التي سكنت محلة القلعة وهي من اقدم محلات الموصل التي تشغل أجزاء واسعة من تل الموصل الأثري القديم داخل أسوار الموصل، وكان والده تاجرا يأتي بالأخشاب من إطراف ديار بكر وجزيرة ابن عمر حيث كان سكن العائلة الأصلي كما كان يتاجر بالأصواف،أكمل دراسته الابتدائية والإعدادية فيها، وفي عام 1951 التحق بقسم الاثار والحضارة في جامعة بغداد وتخرج منها عام 1955،وبعد خمسة اعوام أي في عام 1960 سافر الى بريطانيا بمنحة دراسية في جامعة كمبريدج التي حصل منها على درجة الدكتوراه بامتياز في موضوع "جذور الحضارة وعلم الأجناس البشرية"،في خريف 1966، يؤكد الدكتور أبو الصوف انه نشأ في بيئة غنية بآثار الماضي، وقصص الأبطال، ربما كانت لها الأثر الكبير في توجهه إلى عالم الآثار، فيقول كنت في مرحلتي الطفولة والمراهقة مهتما بقراءة الاساطير وكتب التاريخ، كما كنت أمارس رياضة كمال الأجسام، والسباحة، وكنت احلم بوظيفة مليئة بالمخاطر والأسرار والبطولات، وأتطلع الى ان أصبح طياراً أو بحاراً، وهذا ما رفضته اسرتي بشدة.

وعمل الراحل لسنوات عديدة في التنقيب عن الآثار في عدد من مواقع العراق الأثرية في وسط وشمال العراق، وكان مشرفا علميا على تنقيبات إنقاذية واسعة في حوضي سدي حمرين (في محافظة ديالى)، وأسكي الموصل على نهر دجلة في أواخر السبعينات وحتى منتصف الثمانينات من القرن الماضي، وكشف عن حضارة جديدة من مطلع العصر الحجري الحديث في وسط العراق في أواسط الستينات، بالتحديد في تل الصوان في سامراء حيث كشف عن بقايا قرية من العصر الحجري الحديث، تعود الى مطلع الألف السادس قبل الميلاد،، كما ادى عمله في موقع قاينج آغا قرب قلعة اربيل الى الكشف عن مستوطن واسع من عصر الوركاء، مع معبدين قائمين وسط حي سكني مقام على مسطبة من اللبن تشكل بدايات الزقورات (الابراج المدرجة) في وادي الرافدين، كما انه حاضر لسنوات عديدة في مادة جذور الحضارة والآثار والتاريخ في عدد من جامعات العراق ومعهد التاريخ العربي للدراسات العليا، الذي مقره بغداد، كما أشرف على عدد من الرسائل الجامعية لطلبة عراقيين وعرب، ويؤكد رحمه الله، انه مر بثلاث مراحل، فالخمسينات والستينات كانتا بالنسبة له مرحلة الدرس والتعليم والتدوين، ومرحلة السبعينات كرست للمسح الاثاري والاكتشافات والتوثيق والتأليف، ثم جاءت مرحلتا الثمانينات والتسعينات وهي مرحلة التنظير والتدريس والنضج الفعلي الاكاديمي والقدرة على تقديم المشورة والخبرة في ميدان الاثار، وتبوأ الراحل عددا من المناصب العلمية والإدارية في هيئة الآثار والتراث، وشارك في العديد من مؤتمرات الآثار، وفي حلقات دراسية داخل العراق وخارجه، كما دعي لإلقاء محاضرات في جامعات أميركية وأوربية في موضوع آثار العراق وحضارته وعن نتائج تنقيباته، ونشر بحوثا ودراسات، وتقارير علمية عن نتائج أعماله الميدانية ودراساته المقارنة في مجلات علمية عراقية وأجنبية، وله مؤلفات عدة منها:فخاريات عصر الوركاء...أصوله وانتشاره (بالإنكليزية)، ظلال الوادي العريق (بالعربية)، العراق: وحدة الأرض والحضارة والإنسان (بالعربية)، قراءات في الآثار والحضارة، تاريخ من باطن الأرض. ويضم الكتاب بين دفتية خبراته وتجاربه خلال ثلاثين عاما، وكان الراحل يؤكد أنه حقق الكثير مما كان يطمح اليه، ويعتز ويفتخر بإشرافه المباشر على تنقيبات إنقاذية واسعة في حوضي سدي حمرين في ديالى، وأسكي موصل في نينوى ابتداء من أواخر سبعينات القرن الماضي وحتى منتصف الثمانينات، مشيرا الى انه ما زال يتمنى تحقيق أمنيته في المساهمة بالعثور على مقبرة حمورابي ومدينة أكد.

وقال الدكتور ابو الصوف، أنه تألم كثيرا للتخريب، الذي لحق بالمتحف العراقي في عام 2003، لكن ما أفرحه هو قيام مجموعة من الشباب العراقيين الغيورين على آثار العراق وتاريخه، بإعادة قطع مهمة ونفيسة كانت تعرضت للنهب، الى المتحف، واشار أبو الصوف الى أن هناك دولا ربما فرحت بما أصاب المتحف العراقي، مشددا على انه حزين لفقد العراق مجموعة من أثاره، لكن أشد ما أحزنه ويحزنه هو قتل الإنسان العراقي، والتشتت والانقسام الذي يعاني منه المجتمع العراقي.

رحم الله بهنام ابو الصوف العراقي النبيل، ونتمنى ان تقوم المؤسسات العلمية والثقافية العراقية بمنحه ما يستحق من التكريم الذي يجعله قدوة للاجيال المقبلة كونه علما عراقيا سيظل مرفرفا في سماء المبدعين والنبلاء والفقراء ايضا.

عن جريدة ايلاف الالكترونية يوم الأربعاء 19 سبتمبر2012
http://elaph.com/Web/Culture/2012/9/762785.html


Write comment (0 Comments)

الارشيف الصوري

أخر أصدارات المكتبة

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker