سيف الطائي

الله عند السومريين

كتب بواسطة: Bessam Tiranu on . Posted in سيف الطائي

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم
 

الله عند السومريين

مدونة سيف الدين الطائي - العراق في التاريخ

 

اغلب الباحثين اليوم يشيرون إلى ان اسم الله جاء من صيغة (ايلو بالاكدية) أو (ايل بلغات الممالك الشامية القديمة) التي تأتي كصفة لاسماء الآلهة ، ولكن بنفس الوقت ليس عندهم اي دليل ثابت حول صحة هذا الافتراض .

وعند مراجعة النصوص السومرية ، سنجد ورود ذكر إله عند يدعى (Alla) يكتب بالعلامة المسمارية ( (d) Alla ) أو ( (d)al-al ) ، والسابقة (d) تعني (dingir) وتعني (إله) ، وهذا ما يعني ان (Alla) هو إله عند السومريين ، ولكن النصوص حوله قليلة جداً ، وهذا ما يدل على انه كان إلهاً ثانوياً ، مع انه لفظ اسمه كما في لفظنا لاسم (الله) في لغاتنا العامية .

وبنفس الوقت ليس لدينا اي دليل ثابت حول مصدر هذا الإله هل هو إله اكدي ام سومري ؟ أو حول الأصل اللغوي لاسمه هل هو اكدي ام سومري؟

لا يوجد اي تمثيل لهذا الإله في التماثيل والنحت الرافديني ، وهذا ما يرجح كونه الهاً كان خارج تصوراتهم البشرية ، وورد ذكر هذا الإله في نصوص قليلة منها :

- في قصيدة سومرية من الالف الثالث قبل الميلاد تتحدث عن رحلة الإله ننكشزيدا إلى العالم السفلي :

النص المسماري :

"... dal-la u3-mu-un sa-par3-ra ga-ba-de3-u5 {šeš} šeš-ĝu10} ga-ba-de3-u5 ..." .

الترجمة :

" الإله (Alla) سيد شبكة المعركة ، دعني أبحر معك ..." .

- في قصيدة تمدح الإله نركال من العهد السومري قبل اكثر من 2000 سنة قبل الميلاد :

النص المسماري :

" ..... dmeš3-lam-ta-e3-a-me-/en\ […]

d/nergal\ en den-lil2 kalam-/ma\-[na-me-en] 

d/al?-la?-gin7?\ gaba-ri /nu\-[tuku-me-en] 

d/ištaran-gin7\ di / si\ [sa2 kud]-/kud mu\-[e-da-ĝal2] ...." .

الترجمة :

" أنت  Mešlamta-ea ، ……. نيركال ، الراب ، أنت إنليل (Enlil) في أرضه ، مثل (Alla) ، ليس لديك منافس ، مثل ستران ، فقد وهبت لك الوصول إلى الأحكام العادلة" .

ونلاحظ في هذا النص تم تشبيه الإله نركال بالالهة (Alla) الذي لا احد ينافسه ، وهذا ما يعني ان (Alla) عند السومريين كان لا يوجد منافس له .

واختفى ذكر هذا الإله من سجلات بلاد الرافدين وخاصة في العهدين البابلي والآشوري ، حتى ظهر إله في كتابات مدينة الحضر يدعى (الها) ، وان هذه اللفظة تقارب لفظة (الله) ايضاً ، ويتطابق مع الإله (Alla) بدليل ان ان الحضريين لم يصنعوا له أي تمثال ، ويحتمل السبب في ذلك هو أنهم اعتقدوا ان هذا الإله هو أسمى الآلهة وأبعدها عن الصفات البشرية ، وجاء في تلك الكتابات :

الكتابة قبل الترجمة :

(( ب ن ح ش ا – ط ب ا – ع ل – ح ي ا ، ن ص ر و – م ي ا ، ا ف ؟؟ ، ر ب ا د – ا ل ه ل))

بعد الترجمة :

(( بحظ سعيد لحياة نصرو السيد ، الـ .... العظيم الها (للإله) ))[1] .

وفي كتابة ثانية يذكر فيها الآلهة الحضري (الها) :

(( في شهر أيار عام 349 (38 ميلادية) السور والباب اللذان بناهما نصرو مريا في بيت إلها (بيت الإله) لحياته ولحياة ابنائه وإخوته ولحياة من هو محبوب من مريا ، الباني في بيت شمش الإله الأعظم (الشرفات؟ التي) تقوم على بيت شمش الإله ، أنا عبد الإله بن طفسرا بن نصر جددت بناءهما من أجل حياة نشريهب مريا وحياة ابنائه...))[2] .

 

 

[1] - فؤاد سفر ، مجموعة كتابات الحضر المنشورة في مجلة سومر ، النص رقم 67 .

 

[2] - فؤاد سفر ، نفس المصدر ، النص رقم 272 .

38975583_2147379422251189_4321468317958144000_n.jpg

 

 

 

Comments powered by CComment

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker