متابعات

Written on 21/09/2019, 13:11 by Salam Taha
craftsmanship-and-the-creation-of-babylon-s-ishtar-gate ISAW - NEW YORK UNIVERSITY  ( Click Here )   متابعات العراق في التاريخ : #  SALAM TAHA Future Exhibitions    November 6, 2019–May 24, 2020 Reconstructed panel...
247 0
Written on 21/09/2019, 13:01 by Salam Taha
100  Getty Trust to Invest $100 Million in Saving Threatened Antiquities The money will go toward preserving ancient artifacts that are in danger because of crises like...
225 0
Written on 26/07/2019, 20:10 by Salam Taha
1982متابعات العراق في التاريخ - سلام طه # طقم من سبع عملات تذكارية عراقية تم اصدارها احتفاءاً بمدينة بابل الاثرية   في العام  1982 ؛ تضم  في...
587 0
Written on 16/07/2019, 21:55 by Salam Taha
2019-07-16-21-55-58متابعات العراق في التاريخ - سلام طه    
743 0
Written on 14/07/2019, 20:04 by Salam Taha
2019-07-14-20-04-43   متابعات العراق في التاريخ- سلام طه   مزججات باب عشتار الكبيرة التي كانت تنتصب خلف الصغيرة الحالية المركبة في متحف البيرغامون في برلين، نجح الوزيرالحمداني في اعادتها...
654 0
Written on 09/07/2019, 08:03 by Salam Taha
2019-07-09-08-03-19متابعات العراق في التاريخ  لا يترك هذا الفنان مساحة فارغة في لوحاته، فهو منشغل بزرع شباكه المعرفية ليستفز وعي الرائي، يتغلل العراق ما بين ضربة الفرشاة...
589 0
Written on 08/07/2019, 10:43 by Salam Taha
2019-07-08-10-43-06في محاضرتها الجديدة بعنوان "التكتيكات المادية  للاستعمار الرقمي" ، تناقش الحياري ما يعنيه استعمار البيانات في عالمنا المعاصر. ادناه تعريف بها و من ثم عرض للحوارية...
591 0

مدونة الموقع

Written on 24/10/2019, 09:30 by Salam Taha
7  نشرت في مجلة افاق عربية العدد التاسع - ايلول 1985  الآثاري العراقي حكمت بشير الاسود لتحميل المقال ( اضغط هنا من فضلك )  
210
Written on 24/10/2019, 00:45 by Salam Taha
2019-10-24-00-45-06  الحلقة الاولى :     الحلقة الثانية :
159
Written on 21/09/2019, 14:16 by Salam Taha
2019-09-21-14-16-12قناة الميادين اللبنانية - برنامج لعبة الامم ( اضغط هنا من فضلك لمشاهدته على القناة ) عرض اللقاء في 4 أيلول 2019 الاعداد والتقديم السيد سامي...
269
Written on 21/09/2019, 12:42 by Salam Taha
2-4نُشر المقال في مجلة بين نهرين العدد ( 123  ) - العدد الخاص ببابل ( سرّة الارض ) عبدالسلام صبحي طه    في  هذا المقال ( اضغط هنا من...
355
Written on 12/08/2019, 06:38 by Salam Taha
2019-08-12-06-38-00 بقلم : د.امل بورتر نشرت في مجلة بين نهرين ( العدد  122  بتاريخ تموز 2019 ) - ( لتنزيل العدد - أضغط هنا من فضلك )...
589
Written on 05/08/2019, 19:46 by Salam Taha
2019-08-05-19-46-59  عبد الأمير الحمداني نشرت في مجلة بين نهرين - ملف  إدراج بابل في قائمة اليونسكو للتراث العالمي ( العدد 123 لشهر آب 2019 - اضغط هنا لتنزيل...
861 3
Written on 03/08/2019, 08:22 by Salam Taha
550-2019نشرت على صفحات  مجلة بين نهرين ( العدد 122 لشهر تموز 2019 - اضغط هنا من فضلك  لتحميل نسخة الكترونية ).  سيرة اقدم امينة متحف في...
737 2

مواطن الآثار في حوض سد دوكان

نسخة مجلة سومر ( هنا )


مقدمة

حين اتجهت نية الحكومة العراقية لانشاء سد دوكان على الزاب الاسفل إلى جنوب من مركز ناحية مرزة رستم قررت مديرة الآثار العامة القيام بمسح أثري شامل لمنطقة الحوض التي ستغمرها المياه المتجمعة وراء السد بشكل خزان هائل على هيئة بحيرة واسعة ضمن خط الارتفاع520م فوق سطح البحر واسندت انجاز هذا المشروع بهيئة فنية مؤلفة من السادة محمد علي مصطفى ومظفر الشيخ قادر والمؤلف وقد اكملت الهيئة عملها خلال شهر أيلول من سنة 1955(1).

لقد كان الغرض من هذا المسح الشامل هو كشف وتثبيت جميع التلول والمواقع الأثرية الكائنة في منطقة الحوض ودراسة ملتقطاتها السطحية للتعرف على إزمانها الحضارية بقدر الامكان ومن ثم انتخاب أهمها لاجراء أعمال السبر والتنقيب لانقاذ اكبر كمية ممكنة من الآثار واللقى المطمورة في طياتها قبل أن تغمرها مياه الحوض نهائياً، سيما وأن حفر اثري لم يجر سابقاً في هذه المنطقة من شمال العراق.

واستناداً إلى تقارير المسح الاثري التي وضعتها هيئة 1955 وتوصياتها بهذا الشأن فقد اقرت مديرية الآثار العامة خطة واسعة للمباشرة بعمليات للتنقيب في بعض تلول سهل بتوين ومنها : كمريان, الديم, قورة شينة,شمشارة وباسموسيان, وقد وضعت بعض الدراسات والبحوث الأثرية عن نتائج تنقيبات بعض تلك المواقع في مجلة سومر يمكن الرجوع إليها(2) وفي القسم الثالث من هذا البحث سأورد موجزا بنتائج تنقيبات الموسم الأول في تل باسموسيان،اكبر وأهم التلول الأثرية في حوض دوكان.

وصف موجز لتلول حوض دوكان:

يتناول هذا القسم من البحث وصفاً موجزاً لمعظم التلول التي تمت دراسة ملتقطاتها السطحية وان ادوارها وتواريخها المثبتة تعتمد بالدرجة الأولى على نتائج تلك الدراسة وبخاصة كسرات الفخار المنتشرة عليها فأزمان هذه التلول تترواح بصورة عامة بين اوائل الألف السادس ق.م وحتى الوقت الحاضر. كما ان تسميات بعض عصور تاريخية ترد في المتن كالعصر الاكدي والخوري و الميدي تمثل بطبيعة الحال حقبا زمنية معينة تمتد من النصف الثاني عن الألف الثالث ق. م واوائل الألف الثاني ومنتصفه وحتى ما بعد الفترة الآشورية الحديثة.

1.كرد بور:

تلان يبعدان عن بعضهما مسافة 400م تقريباً ويفصل بينهما وادي تجري فيه مياه الأمطار شتاء.التل الشمالي دائري الشكل تقريباً محيطه 500م وارتفاعه 3م والجنوبي، الذي يقوم على نشر مرتفع من الأرض، قطره100 م وارتفاعه 4م ازمان التين: عصر الوركاء وما قبله بقليل(ربما العبيد أيضاً) ، الخوري والآشوري الحديث.

2.ملا عمر:

تل دائري الشكل يقوم على الكتف الغربي للزاب الأسفل محيطه 200 م وقطره عند القمة 15م حيث توجد بقايا أسس ظاهرة من الجص. أزمانه: الخوري، الآشوري الحديث ، الميدي، الفرثي.

3. كمريان:

تل عالي مخروطي الشكل. قطره 70م وارتفاعه12م، يقوم عل الكتف الشرقي لنهر الزاب، أزمانه: سامرا، حلف، العبيد، الوركاء، الاكدي، الخوري، الآشوري، الوسيط، الميدي.

4. بواتان:

تل واسع مستطيل الشكل تقريباً طوله 150 م عرضه 70م وارتفاعه يترواح بين 6-8م يقع قرب الضفة الشرقية لنهر الزاب. أزمانه: حلف (وربما ما قبله) الخوري، الآشوري، الميدي.

5. تل الديم:

تل نصف كروي تقريباً، قطره 70م وارتفاعه12م، تنتشر على قمته وسفوحه اعداد غفيرة من حصي كبير الحجم، أزمانه: العبيد، الوركاء، الأكدي، الآشوري، الخوري، الميدي.

6.كله:

تل بيضوي الشكل تقريباً، يقع قرب الضفة الشرقية لنهر الزاب، طول قاعدته حوالي 100 م وقطر قمته 70م وارتفاعه 20م.ازمانه: الآشوري، الخوري، الميداني، الفرني واوائل العصر الإسلامي.

7.تنكيجة:

مستوطن قليل الارتفاع يقوم فوق مرتفع من الأرض طوله 150 م وعرضه 100م ورتفاعه3م ازمانه: عصور ما قبل التاريخ، أشوري، ميدي.

8. كله كاوي:

مستوطن قليل الارتفاع يقع إلى الشرق من ناحية مرزة رستم في وادي سي ناجيان. طوله 200م وعرضه 70م بارتفاع 7م.ازمانه: العبيد، الوركاء، الآشوري، الميدي.

9.كله كاوي:

مستوطن قليل الارتفاع، طوله 250م يقع إلى الشرق من ناحية مرزة رستم في وادي سي ناجيان. طوله200 وعرضه 70م بارتفاع 7م ازمانه: العبيد، الوركاء، الآشوري، الميدي.

9.قره قاج:

مستوطن قليل الارتفاع، طوله250م وعرضه 150م ازمانه: الآشوري، الميدي، كما تكثر على سفوحه انواع متعددة من فخاريات محلية حديثة الصنع.

10.ملاشل:

تلان يقعان على الكتف الشرقي لنهر الزاب التل الشمالي طوله 150 والجنوبي200م، ازمانه: عصور ما قبل التاريخ الآشوري،الميدي.

11.هيز:

مستوطن واسع قطر قاعدته حوالي150م ارتفاعه15م ازمانه: عصور ما قبل التاريخ الخوري، الآشوري، الميدي.

12.بابو كوران:

تلان تفصل بينهما مسافة 300م، قطر قاعدة اكبرهما200م وارتفاعه 8م، وقطر قاعدة الآخر100م، ارتفاعه6م. ازمانهما متشابهة وترجع إلى: عصور ما قبل التاريخ والعصرين الآشوري والميدي.

13.ما مند:

مستوطن واسع قطر قاعدته 150م وارتفاعه 5م ازمانه: عصور ما قبل التاريخ، الآشوري، ميدي.

14. تبه كوران:

تلان، اوطأهما طوله150م وعرضه 50 م والآخر بطول 250م وارتفاعه3م تظهر على قمة الأول بعض بقايا أسس من الطابوق لأبنية آشورية، أزمانهما آشوري حديث، ميدي، ساساني، إسلامي.

15.شمشارة:

تل عالي مخروطي الشكل يطل على نهر الزاب، ارتفاعه 25م قطر قاعدته تزيد عن 50 م وقطر قمته يقرب من 20م ازمانه: عصور ما قبل التاريخ ، آشوري، ميدي، إسلامي.

16. كولاند:

تل منتظم الشكل، نصف كروي تقريباً قطر قاعدته 100م وارتفاعه 8م ازمانه: عصور ما قبل التاريخ، آشوري، ميدي إسلامي.

17. بارة بوست:

تلان صغيرون طولهما معا 200م، بعرض70م يتراوح ارتفاعها بين 2-3م.أزمانهما: عصور ما قبل التاريخ،آشوري حديث، ميدي ساساني.

18.باسموسيان:

اكبر التلول في سهل بتوين، يقع على مسافة12كم إلى الجنوب من مركز قضاء رانية، محيط قاعدته 1500م وارتفاعه 23م ازمانه عصور ما قبل التاريخ، آشوري، خوري، ميدي، ساساني، إسلامي.

19.قورة شينه:

مستوطن واسع،قطر قاعدته نحو من 70 م وارتفاعه 20م تقريباً ازمانه عصور ما قبل التاريخ(خاصة عصر الوركاء، حيث تكثر هنا فخارياته المميزة) آشوري، ميدي.

20.سرخمة:

تل واسع يقع في وادي باسلان، احد فروع نهر الزاب الغربية قطر قاعدته200م.وقطر قمته نحو من 100م وارتفاعه20م ازمانه : عصور ما قبل التاريخ آشوري.

21. بوسكين:

تل واسع قطر قاعدته نحو من 200 م وارتفاعه 20 م تقريباً، ازمانه: عصور ما قبل التاريخ، آشوري، ميدي.

22. كولان:

طوله 150م، عرضه 100 وارتفاعه10م، ازمانه : سامراء، حلف،العبيد، آشوري، حديث، ميدي.

23.كامه:

قطر قاعدته 250م ارتفاعه 15م. ازمانه: عصور ما قبل التاريخ آشوري، ميدي، ساساني، إسلامي.

24.كندو:

محيط قاعدته 300م، ارتفاعه 12م ازمانه: حسونه، سامراء العبيد، آشوري، خوري، ميدي.

25.قوراله الشمالي:

بيضوي الشكل تقريباً ، طوله200م وعرضه 50 م بارتفاع 10 م أزمانه: العبيد، الوركاء، آشوري، ميدي.

26.قوراله الجنوبي:

بيضوي الشكل تقريباً ، طوله 250م وعرضه 100 متر وارتفاعه20 م، ازمانه: العبيد ، الوركاء، آشوري حديث، ميدي.

27.محمود هباس:

طوله 200 م، ارتفاعه 10 م، ازمانه: آشوري حديث ، ميدي، إسلامي.

28. غزنة:

طوله 200م تقربياً وارتفاعه 21م، ازمانه آشوري، ميدي ، إسلامي.

29.عربان:

طوله 250م تقربياً ، وارتفاعه 20م، ازمانه : آشوري، ميدي، إسلامي.

30.قره تبه كون:

طوله 300م، ارتفاعه 20م، ازمانه: عصور ما قبل التاريخ،آشوري، وسيط وحديث، ساساني، إسلامي.

31.كردل:

طوله 200م،وارتفاعه 10م يقع على الطريق المؤدي إلى مركز ناحية بنكرد في قرية سيد كان، ازمانه: العبيد، الوركاء، آشوري، ميدي.

32.قبر الصحابة:

مستوطن قليل الارتفاع ، يطل بموقعه على مركز ناحية مرزة رستم(قبل أن تغمرها المياه)، وقد اتخذ قسم كبير منه مقبرة لسكنة القصبة، أزمانه: عصور ما قبل التاريخ، آشوري، ميدي.



تنقيبات الموسم الأول في باسموسيان 1956:

تل باسموسيان أكبر المواقع الآثرية في سهل بتوين، قرب الضفة الغربية لنهر الزاب، وإلى الجنوب من مركز قضاء رانية بمسافة 12كم ان ارتفاع باسموسيان يبلغ 23م ومحيط قاعدته يتجاوز1500م، ويبرز من طرف قاعدته الشمالي الغربي مستوطن قليل الارتفاع، سكن في أزمان أقدم بكثير مما تمثله الطبقات العليا للموقع نفسه.أن قرية باسموسيان التي تشغل مساحات واسعة من جهات التل الشرقية والجنوبية والغربية سميت على ما يظهر باسمه، وان عمرها يزيد عن نصف قرن (كما اخبرنا المسنون من سكانها) ان عدد بيوت القرية يقرب من اربعين ، وأن أغلبها قد شيد من الطوف على أسس من الحصى النهري الكبير، وكذلك أسافل جدرانها في بعض الحالات، كما أن سفوفها مسطحة مشيدة من أخشاب وأغصان الأشجار المتوفرة في المنطقة وقد لطشت سطوح هذه الدور بالطين، أن من أهم المحاصيل الرزاعية لسكنة قرية باسموسيان(وكذلك القرى الأخرى في سهل بتوين) كان التبغ والقطن والرز وبدرجة أقل الحنطة والشعير.

لقد استغرقت عمليات التنقيب للموسم الأول في باسموسيان ثلاثة أشهر(10 تموز لغاية 11 تشرين أول 1956)، وكانت الهيئة الموفدة لهذا الغرض تتألف من المؤلف رئيساً والسادة برهان جلميران مساعداً للرئيس ومسؤولاً عن تسجيل الآثار ورسمها وشعلان حسين كسرة (معاون ملاحظ متحف الموصل آنذاك) مديراً للمقر وحسن عزام محاسباً وعيسى الطعمة لمراقبة العمال والعمل ومحمد الأحمد الحميضة للمساعدة في الأعمال الهندسية ورسم الأبنية المكتشفة وخارطة منحنيات الموقع.

كانت عمليات الحفر قد بدأت بشق خندقين (مقطعين) كل منهما بعرض 20م: المقطع أ يتجه من قمة الموقع شرقاً وبمسافة 40 م، واتجاه المقطع ب إلى الغرب بمسافة 25م ،وأن استمرار التنقيب خلال الأسابيع الأربعة الأولى اثبت بأن البقعة الكائنة في منتصف قمة التل والمحصورة الآن بين المقطعين أ وب تحوي حارة للمعابد. وكان هذا سبباً كافياً لتركيز عمليات الحفر في هذه البقعة بالذات وحتى نهاية الموسم،أما حصيلة العمل في المقطعين نفسيهما فكان الكشف عن خمس طبقات بنائية في كل منهما، ولضيق الوقت فقد اقتصر على عرض خمسة أمتار فقط لكل من المقطعين أسفل الطبقة الثانية (ترقيم الطبقات من الأعلى)، ولا بد من الإشارة إلى أن الطبقات البنائية واللقى المكتشفة فيها ومن بينهما كسرات الفخار قد كانت مشوشة في كلا المقطعين وذلك بسبب التخريبات والحفر الحديثة التي اقتطعت من قمة الموقع وأن سكنة الأدوار المتأخرة من التل تسببوا في احداثها بالإضافة إلى أهل قرية باسموسيان أنفسهم.

وصف الطبقات البنائية في كلا المقطعين:

من الملاحظ أن معظم بقايا الطبقة العليا (الأولى) في كلا المقطعين (أ و ب) معدومة ما عدا أجزاء متناثرة من أسس من الحصى لا يمكن تكوين فكرة واضحة منها عن طبيعة الشكل البنائي لسكنة هذه الطبقة من الموقع. أما فخارياتها فمزيج يرجع على الغالب إلى القرنين الثامن والتاسع الميلادي، كما أن هناك بقايا قبرين كبيرين من الطابوق نازلين في هذه الطبقة وربما يرجعان إلى العصر الالخاني، وجدا في الطرفين الشرقي والغربي من الموقع. أن جدار الطابوق الضخم الذي يلف حول الطرف الغربي من أعلى التل يشبه إلى حد كبير ما يحيط بقلعة أربيل مثلاً من جدار ساند يلف حولها من جميع الجهات.

تدل المواد الآثرية المكتشفة على أن هناك فجوة سكنية بين الطبقتين الأولى والثانية بالرغم من تشابه بقاياهما البنائية الضئيلة، فأسس الحصى متناثرة هنا(أي في الطبقة الثانية) وخاصة عند النهايتين الشرقية والغربية في كلا المقطعين، كما أن هنالك أرضيات أو تباليط من الطابوق عثر عليها في الطرف الغربي من المقطع أ في هذه الطبقة(أي الثانية)، ومن الملاحظ أن أسس الطبقة الثانية قد تغلغلت إلى الأسفل حيث بقايا الطبقة الثالثة، وهذا أدى إلى امتزاج كسر فخار إسلامي مع فخاريات من عصور اقدم بكثير. إن أهم البقايا البنائية في الطبقة الثالثة هي بناية المعبد الأول الذي سنتكلم عنه فيما يلي: اما فخاريات هذه الطبقة فيرجع زمانها على الغالب إلى منتصف الألف الثاني ق.م كما أن هذه الطبقة نفسها قد تكون مصدر كسرات رقم الطين المكتوبة بالخط المسماري والتي يرجع زمنها إلى العصر الآشوري الوسيط والتي عثر عليها في حفرة اقتطعت في الطبقة الرابعة خارج الجدار الجنوبي للمعبد الثاني.

لقد كشفت لنا تنقيبات الطبقة الرابعة، بالإضافة إلى دور أقدم من بناية المعبد الأول دعيناه بالمعبد الثاني، بضعة جدارن سميكة من اللبن وخاصة ما ظهر منها في المقطع ب- لعلها تمثل بقايا مرافق بناية ذات أهمية خاصة لكونها تعاصر زمن المعبد الثاني، ولكن أرضياتها مشوشة في أماكن متعددة بسبب الحفر الحديثة النازلة من أعلى، يرجع زمن فخاريات الطبقة الرابعة بصورة رئيسية إلى النصف الأول من الألف الثاني ق. م كما تحوي هذه الفخاريات نماذج مميزة من النوع المعروف بصناعة الخابور.

أن ما استظهر من الطبقة الخامسة في كلا المقطعين كان صغيراً نسبياً، ومع هذا قد ظهرت فيهما بقايا بنائية واضحة متمثلة بجدران سميكة من اللبن عليها عدة طبقات من اللطوش باللون الرمادي المائل للخضرة. يرجع زمن الطبقة الخامسة بمحتوياتها إلى بداية الألف الثاني ق. م. لقد كانت عمليات تنقيب الموسمين الثاني والثالث(صيفي 1957 و1958) متممة من عدة وجوه لتنقيبات الموسم الأول، فقد قام الزميل السيد عبد القادر حسن التكريتي والذي كان مسؤولاً عن تنقيبات الموسمين الآخيرين باكمال استظهار حارة المعابد والنزول إلى أسفل الطبقة الخامسة وحتى الطبقة السادسة عشر حيث تأكد لديه بصورة عملية بأن تل باسموسيان كان قد سكن خلال معظم الألف الثالث ق. م . وكذلك في عصور الوركاء والعبيد وحلف وسامراء.

حارة المعابد: يتألف كل معبد من المعبدين المكتشفين في تل باسموسيان اثناء حفريات الموسم الأول من غرفة واحدة مستطيلة تتجه زواياها الأربع إلى الجهات الكونية الأربع. أن من الملاحظ أن بناية معبد الطبقة الثالثة (المعبد الأول) تشبه من وجوه عديدة بناية المعبد الثاني تحتها (في الطبقة الرابعة) وبصورة خاصة من حيث شكل البناء وحجمه، فيما عدا كون أسس المعبد الأول وجدرانه قد انحرفت قليلاً إلى الشرق عن مثيلاتها في المعبد الأول.

ولقد وجدنا أنه من المفيد اعادة رسم مخطط أرضي لمعبد الطبقة الرابعة معتمدين بذلك على الصورة والقياسات المتوفرة.

معبد الطبقة الثالثة(المعبد الأول) شيدت جدارن المعبد الأول من لبن كبير الحجم نسبياً (44×40×10سم) على أسس ضخمة من الحصى الكبير، أن جدران المعبد الضخمة البالغ سمكها 3م قد لطشت بالطين من الخارج والداخل ولأكثر من مرة. لقد وجد ان معظم جدران المعبد هذه قد تكسرت في أماكن عديدة نتيجة للحفر النازلة من أعلى وفي أوقات مختلفة. لقد كانت الأوجه الخارجية لجدارن هذا المعبد على ما يظهر مزينة بتغضنات معمارية(Buttresses and Recesses) كما هو مألوف في معابد العراق القديم، ومما يؤكد هذا الرأي وجود حنية (دخلةRecess ) عرضها 2.6م قرب الزاوية الغربية للجدار الجنوبي الغربي من الخارج، وكذلك طبيعة مدخل هذا المعبد الفخم المزين بهذه التغضنات، وعددها ستة في كل ركن من ركني المدخل. أن عرض فتحة المدخل هذا 1.60م فقط، ومن الجدير الإشارة إليه أن أرضية هذا المدخل عليها آثار حريق وتنتشر هذه الآثار إلى الفسحة الكائنة أمامه من الخارج. ومن بين تفاصيل غرفة المعبد نفسها مساطب قليلة الارتفاع مشيدة من اللبن لصق أسافل جدران المعبد، عرض المسطبة 40 سم بارتفاع 25 سم، كما تتوسط الغرفة دكة للقرابين من اللبن أيضاً، طولها 2.3م بعرض 1.1 م. وتتوسط الضلع الشمالي الغربي حنية المحراب التي عرضها 2 م وترتفع قاعدتها عن أرضية الغرفة 30 سم تؤلف ضلعاً حنية المحراب تغضنات متعاقبة عرض كل واحدة 20 سم ، ويشاهد إلى يمين الداخل إلى غرفة المعبد بناء من الطابوق الصغير الحجم(30×25×6سم) اسطواني الشكل كائن لصق الزاوية الشمالية للغرفة عميقة 1.5م بقطر 90سم من المحتمل أن يكون هذا البناء الاسطواني محلاً للماء الذي يستعمل لاغراض عقائدية، كما أنه من الجائز أن يكون موضعاً لصنارة باب المعبد؟ ولكن الاحتمال الأول أقرب إلى الواقع.

معبد الطبقة الرابعة(المعبد الثاني): ترفع بناية المعبد الثاني مسطبة متدرجة من اللبن يتراوح عدد سوفها بين 6-12 ساف، وارتفاع الساف الواحد من هذه المسطبة يتراوح بين 10-12سم لقد اقتطعت هذه المسطبة المتدرجة في بقايا الطبقة الخامسة أن جدران هذا المعبد ضخمة عريضة ولكنها قد اقتطعت في أكثر من محل واحد من قبل بناءة المعبد الأول، وجدران المعبد الثاني ليست بثخن واحد: فالجدار الجنوبي الغربي سمكه 2م والشمالي الشرقي 3.25سك بينما ثخن الجدار الجنوبي الشرقي 3.5سم، ويلاحظ في صلب الجدار الجنوبي الغربي من الخارج وقرب نهايته حنية Recess بداخلها ثلاثة أنصاف أعمدة من اللبن محاطة من الجانبين بتغضنات كما أن هناك مزيداً من بقايا لحنايا أخرى في صلب جدران المعبد تظهر خاصة في الزاوية الجنوبية وهذا دليل واضح يؤكد كون الجدران الخارجية للمعبد الثاني مزدانه بهذا النوع من التغضنات المعمارية كما هو مقترح في المخطط الأرضي لهذه المعبد.

لم نقف على أية تفاصيل لمدخل المعبد الثاني وذلك بسبب التهديمات التي تعرض لها فلا أثر هنا للتزيينات التي تظهر في مدخل المعبد الأول ومن الممكن الافتراض بأن ذلك المدخل لم يكن أقل مهابة (أن لم يكن افخم قياساً على التزيينات المعمارية في جدرانه من الخارج والداخل من مدخل معبد الطبقة الثالثة. أن أبعاد غرفة المعبد الثاني من الداخل كما يلي:

الطول 10 م والعرض 6.5م، ولقد وجدت تفاصيل هذه القاعة سليمة إلى درجة كبيرة، أن حنية المحراب هنا أكبر قليلاً مما كانت عليه في المعبد الأول كما أنها قد اتخذت في وسط الضلع الجنوبية الشرقية بعكس مكانها في معبد الطبقة الثالثة توجد أمام حنية المحراب دكة قليلة الارتفاع (ارتفاعها20 سم) طولها بعرض الغرفة نفسها (6.5م) وعرضها 2م، تحيط بأسفل جدران غرفة المعبد من الداخل مساطب قليلة الارتفاع بعرض 40سم والمتبقي من ارتفاعها 13سم، 17سم 22سم لصق الاضلاع الشمالي الغربي والشمالي الشرقي والجنوبي الشرقي على التوالي وتتوسط غرفة المعبد دكة للقرابين مربعة الشكل طول ضلعها 175سم وارتفاعها 32سم تزين الأوجه الداخلية لأضلاع قاعة المعبد الثاني انصاف اسطوانات من اللبن: ففي كل من الضلعين الطويلين ثلاثة مجاميع من انصاف الاسطوانات هذه تفصل بينها مسافات متساوية وأما الضلع الشمالي الغربي القصير فيحتوي على مجموعتين فقط من هذه التزيينات: أن المجموعة التي تواجه المدخل في الضلع الجنوبي الغربي الطويل قد تآكلت، أن عرض كل نصف عمود 40 سم بثخن 14 سم، من الملاحظ أن أرضية مدخل هذا المعبد تحوي آثارا ًلحريق تماماً كما كان الحال في أرضي مدخل المعبد الأول أيضاً.
بالرغم من ارتفاع المسطبة المتدرجة التي ترفع جدران هذا المعبد فأن مستوى أرضية الطبقة الرابعة خارج المعبد أعلى مما هي داخل غرفته مما أدى إلى وجود انحدار ملحوظ في مستوى الدروب المتجهة نحو المعبد في جميع الجهات وهذا مظهر واضح ومتوقع في الابنية الدينية التي يدوم استخدامها عادة لفترات أطول بكثير مما هو الحال في بقية أبنية ودور سكنى الطبقة أو الدور البنائي الكائنة فيه مع تكرار تجديدها وادامتها لعدة أدوار زمنية أحياناً، أن هناك دوراً بنائياً أقدم عهدا من غرفة المعبد الثاني تمكنا من الوصول إليه في الأيام الأخيرة القليلة من موسم التنقيب الأول وذلك باحداث حفرة دراسية صغيرة في أرضية لمعبد الثاني قادتنا إلى الوقوف على بعض تفاصيل البناء الكائن تحته مباشرة

(1) كان السيد صبري شكري من مفتشي مديرية الآثار العراقية السابقين قد قام في سنة 1950 بتثبيت المواقع الأثرية في منطقتي رانية ومرزة رستم كجزء من المنهاج العام لمديرية الاثار العامة في احصاء المواقع الأثرية في جميع انحاء القطر قبل انجاز اعمال تسوية حقوق الأراضي من قبل مديرية التسوية العامة.

(2) عبد القادر التكريتي: سومر مجلد16(1960) ص93-160

 

هارولد انكلولت: سومر مجلد 12(1957) ص 214-215.

يون لاسو: سومر مجلد 15(1959) 15-18.

يون لاسو: سومر مجلد16(190) ص12-19.

بيدر مورتنسن: سومر مجلد18(1962) ص76-80.

بيدرمورتنستن: سومر مجلد 20(1964) ص28-36.

بهنام أبو الصوف: سومر مجلد20(1964) ص27-42.

 

 

Save

Comments powered by CComment

الارشيف الصوري

أخر أصدارات المكتبة

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker