متابعات

Written on 21/09/2019, 13:11 by Salam Taha
craftsmanship-and-the-creation-of-babylon-s-ishtar-gate ISAW - NEW YORK UNIVERSITY  ( Click Here )   متابعات العراق في التاريخ : #  SALAM TAHA Future Exhibitions    November 6, 2019–May 24, 2020 Reconstructed panel...
375 0
Written on 21/09/2019, 13:01 by Salam Taha
100  Getty Trust to Invest $100 Million in Saving Threatened Antiquities The money will go toward preserving ancient artifacts that are in danger because of crises like...
354 0
Written on 26/07/2019, 20:10 by Salam Taha
1982متابعات العراق في التاريخ - سلام طه # طقم من سبع عملات تذكارية عراقية تم اصدارها احتفاءاً بمدينة بابل الاثرية   في العام  1982 ؛ تضم  في...
749 0
Written on 16/07/2019, 21:55 by Salam Taha
2019-07-16-21-55-58متابعات العراق في التاريخ - سلام طه    
908 0
Written on 14/07/2019, 20:04 by Salam Taha
2019-07-14-20-04-43   متابعات العراق في التاريخ- سلام طه   مزججات باب عشتار الكبيرة التي كانت تنتصب خلف الصغيرة الحالية المركبة في متحف البيرغامون في برلين، نجح الوزيرالحمداني في اعادتها...
816 0
Written on 09/07/2019, 08:03 by Salam Taha
2019-07-09-08-03-19متابعات العراق في التاريخ  لا يترك هذا الفنان مساحة فارغة في لوحاته، فهو منشغل بزرع شباكه المعرفية ليستفز وعي الرائي، يتغلل العراق ما بين ضربة الفرشاة...
723 0
Written on 08/07/2019, 10:43 by Salam Taha
2019-07-08-10-43-06في محاضرتها الجديدة بعنوان "التكتيكات المادية  للاستعمار الرقمي" ، تناقش الحياري ما يعنيه استعمار البيانات في عالمنا المعاصر. ادناه تعريف بها و من ثم عرض للحوارية...
724 0

مدونة الموقع

Written on 26/11/2019, 09:51 by Salam Taha
2019-11-26-09-51-03نُشرت في صحيفة المدى البغدادية ( العدد  - 4554 /لزيارة موقع الصحيفة  أضغط هنا من فضلك  ) - 25 تشرين الثاني 2019 لتحميل نسخة الكترونية من...
147
Written on 24/10/2019, 09:30 by Salam Taha
7  نشرت في مجلة افاق عربية العدد التاسع - ايلول 1985  الآثاري العراقي حكمت بشير الاسود لتحميل المقال ( اضغط هنا من فضلك )  
411
Written on 24/10/2019, 00:45 by Salam Taha
2019-10-24-00-45-06  الحلقة الاولى :     الحلقة الثانية :
276
Written on 21/09/2019, 14:16 by Salam Taha
2019-09-21-14-16-12قناة الميادين اللبنانية - برنامج لعبة الامم ( اضغط هنا من فضلك لمشاهدته على القناة ) عرض اللقاء في 4 أيلول 2019 الاعداد والتقديم السيد سامي...
415
Written on 21/09/2019, 12:42 by Salam Taha
2-4نُشر المقال في مجلة بين نهرين العدد ( 123  ) - العدد الخاص ببابل ( سرّة الارض ) عبدالسلام صبحي طه    في  هذا المقال ( اضغط هنا من...
574
Written on 12/08/2019, 06:38 by Salam Taha
2019-08-12-06-38-00 بقلم : د.امل بورتر نشرت في مجلة بين نهرين ( العدد  122  بتاريخ تموز 2019 ) - ( لتنزيل العدد - أضغط هنا من فضلك )...
745
Written on 05/08/2019, 19:46 by Salam Taha
2019-08-05-19-46-59  عبد الأمير الحمداني نشرت في مجلة بين نهرين - ملف  إدراج بابل في قائمة اليونسكو للتراث العالمي ( العدد 123 لشهر آب 2019 - اضغط هنا لتنزيل...
1014 3

                         

250px د.لمياء الكيلاني

 الدكتوره  لمياء الكيلاني

ولدت في  بغداد (1931 )، توفيت في عمان ( الاردن )  في 2019

التحصيل العلمي :

جامعة بغداد - كلية الاداب - قسم الاثار في العام 1957 ولكنها تركت الدراسة في بغداد في سنتها الاولى  اثر حصولها على زمالة من جامعة كيمبردج في العام (   1961 ) و من ثم الماجستير من جامعة ادنبره في اسكتلندا ( الفخار السومري الطقسي ) و بعدها شهادة  الدكتوراه  من جامعة  لندن في عام  ( 1966 )في تخصص الاختام.

 

المؤلفات: ( سيتم تحديث الفقرة تباعاً )

- اختام من العصر البابلي القديم

 

 


اول عراقية تنقب عن اثار العراق - حوار مع د. لمياء الكيلاني

حاورها – صادق الطائي – لندن

 مؤسسة الحوار الانساني - 2016

وله مقابلة معها نُشرت في صحيفة القدس الدولي بتاريخ 29 أيلول 2015  ( أضغط هنا للتحميل )

ولدت لمياء الكيلاني في عائلة تتحدر من القطب الصوفي الاشهر السيد عبد القادرالكيلاني في بغداد ،واتمت دراستها الابتدائية والثانوية فيها،ودخلت كلية الاداب جامعة بغداد – قسم الاثار،لكنها غادرت بغداد لحصولها على زمالة دراسية في جامعة كيمبردج  في بريطانيا لدراسة الاثار لتعود عام 1961 كأول امرأة عراقية درست الاثار في الجامعات الغربية ،وتعمل في المتحف العراقي الذي كان يديره في تلك الفترة الاثاري العراقي د.فرج بصمجي ،الذي كلفها بعمل يحتاج الى بذل الكثير من الجهد والصبر ، فقد تكدست في المتحف العراقي الاف الاختام الاسطوانية،وقد كلفت الكيلاني بفرزها وتبويبها وتصويرها فوتوغرافيا لغرض ارشفتها ، مما ولد في نفسها عشقا سيتطور لاحقا الى دراسة اكاديمية،بعد ذلك تولى ادارة المتحف  احد اشهر اثاريي العراق وهو د.طه باقر، الذي كان ذو عقلية متفتحة فيما يخص التعامل مع المرأة في حقل الاثار،وقد ابتدأت حينها اعمال التنقيب في موقع قرب بغداد مما وفر فرصة مناسبة للدكتورة لمياء الكيلانيللمشاركة في اعمال التنقيب دون الحاجة للمبيت في مخيمات التنقيب كما هو حاصل في المواقع البعيدة ،وبذلك كانت اول عراقية تشارك في اعمال التنقيب عن الاثار العراقية .

 

كيف كانت البداية 

  • لنبدأ قصة الاثار العراقية من بدايات الحكم الوطني ،واسأل عن تعريف سريع بدائرة الاثار منذ تأسيسها ؟
  • كما هو معروف ان تأسيس الدولة العراقية كان تحت وصاية بريطانيا فيما عرف بالانتداب، والانجليز كانت لهم معرفة جيدة باثار العراق ،وبشكل خاص (مس بيل) ،وهذه السيدة معنية منذ فترة مبكرة بالاثار وعملت في التنقيب وعملت مسوحا خلال تجوالها في المنطقة قبل الحرب العالمية الاولى.
  • لكنها لم تكن اثارية اكاديمية ،اليس كذلك؟
  • لم يكن حينئذ تخصص الاثار يدَرس في الجامعات،لكنها اول امرأة تحصل على درجة جامعية في التاريخ من جامعة اوكسفورد.وتعد (مس بيل)من الاثاريين المعروفين بعلميتهم، وكانت معروفة برصانة تعاملها مع الموضوع،ففي رحلتها التي جالت فيها كل ارجاء العراق تقريبا عام 1909 كانت ترسم كل موقع تزوره رسما علميا تعريفيا وبشكل خاص الخانات العثمانية ،ورسوماتها لحد الان تمثل مصدرا مهما لمعرفة المواقع الاثرية في العراق،وقد سعت في وقت مبكر لأنشاء دائرة متخصصة تعنى بالاثار،وفعلا تم ذلك عام 1922 ،واصبحت مس بيل مديرة فخرية لهذه الدائرة
  • لكنها كانت تشغل منصبا رسميا كسكرتيرة شرقية للمندوب السامي البريطاني في العراق ،فهل كان مديرة لدائرة الاثار بالاضافة لعملها الرسمي ؟
  • الحقيقة ،ان تعيينها مديرة لدائرة الاثار كان نوعا من الابعاد لهاعن المشهد السياسي ، وذلك لتوتر علاقاتها مع الكثير من السياسين في سنواتها الاخيرة،وهي الفترة التي انشغلت فيها بتأسيس دائرة الاثار والمتحف العراقي (1922-1926) ، وقد كانت عاشقة للاثار ، فجاء هذا الامر متوائما مع رغبتها ، لقد كانت سيدة ذكية وحاذقة وقدمت انجازات مهمة في هذا المجال.
  • لقد عملت مس بيل جاهدة على انشاء المتحف العراقي وقد ابتدأت بغرفة واحدة في سراي الحكومة(القشلة)تتكدس فيها القطع الاثرية وصولا الى انشاء المتحف العراقي،الذي هو اليوم المتحف البغدادي،كيف تم الانتقال الى بناية مستقلة للمتحف العراقي ؟
  • هذه البناية هي اول متحف عراقي،لكنه لم يبنى خصيصا ليكون متحفا ،وانما كان مدرسة الحقوق في العهد العثماني،وبجواره كانت المطبعة الحكومية،وعندما انتقلت هاتان الدائرتان ،طلبت (مس بيل) تخصيص البنايتين وربطهما معا لتكوين المتحف العراقي،لكنها لم تكمل انجاز العمل فقد انجزت ما يعرف بالقاعة البابلية فقط ووافتها المنية عام 1926م،لقد كانت مصرة منذ اليوم الاول لاشتغالها بدائرة الاثار على التأكيد على وجود متحف عراقي وطني،ومن جاء بعدها من مدراء اجانب(اربعة تولوا المهمة)ايضا اكدوا على ذلك،لكن لم يحصل عليها الا شخص يتميز بالحاحه ومحاولاته المستمرة والدؤوبة في ذلك واعني ساطع الحصري .

 

قصة بناء المتحف العراقي

 

  • كيف ابتدأت قصة بناء المتحف العراقي القائم الان في مركز بغداد ؟
  • لقد تم شراء الارض في الثلاثينات ابان رئاسة الاستاذ ساطع الحصري لدائرة الاثار،ولكن العمل في انشاء الابنية والقاعات كان بطيئ جدا، وقد خاف الحصري ان تذهب الارض الى مشاريع اخرى خصوصا ان حقبة الثلاثينات والاربعينات شهدت توسعا عمرانيا في بغداد ،ولتثبيت مكان المتحف بشكل نهائي تم بناء البوابة الاشورية التي ستكون المدخل الرئيس للمتحف عام 1939 ، وطلب من شركة اجنبية عمل ثلاث نسخ من اسد بابل بحجم النسخة الاصلية وثبتها في زوايا الارض التي كانت مثلثة الشكل كما بنى في احد اطراف الارض مخزنا لخزن القطع الاثرية، وبذلك حددت مساحة الارض التي سيقام عليها المتحف الجديد، لقد كانت البوابة من تصميم المعماري الانجليزي (سيتن لويدز) وهو أثاري ومعماري عمل مستشارا لساطع الحصري في دائرة الاثار.
  • لقد قرأت في مقال نشر عن بناء المتحف يقول الكاتب فيه ،ان فكرة البوابة التي بنيت كانت ستكون بمثابة بوابة لدخول بغداد اشبه بقوس النصر في شارع الشانزلزيه في باريس ،حيث ان الداخل الى بغداد سيأتي من مطار المثنى القريب ،وكان من المقرر ان يمر الملك بسيارته من تحت القوس في الافتتاح ،فهل تؤيدين هذه الرواية؟
  • لا اعتقد بوجود هكذا فكرة ، لان ساطع الحصري لم يكن معنيا بهذا الامر ، لقد كانت الفكرة هي بناء بوابة للمتحف،لقد كان مدير دائرة الاثار عام 1934م اثاريا المانيا اسمه (يوردن ) الذي اصبح فيما بعد مستشارا للحصري، كان (يوردن) المانيا ونازي الميول، وقد اقنع (يوردن) ساطع الحصري باستقدام معماري الماني شهير هو (مارخ) وهو المعماري المقرب من(هتلر) ، وقد صمم اعمالا مشهورة في المانيا مثل ملعب برلين الذي اقيمت فيه الالعاب الاولمبية عام 1936 وصمم البناية التي ستصبح فيما بعد محكمة نورنبرغ الشهيرة التي حوكم فيها قادة المانيا النازية بعد الحرب العالمية الثانية، عندما طلب من(مارخ) تصميم المتحف العراقي ،قدم الى بغداد وانجز التصميم الذي كان نموذجا متفردا على مستوى متاحف العالم ، انجز التصميم لكن موضوع الارض والتخصيصات اللازمة للبناء كان بين شد وجذب حتى قامت الحرب العالمية عام 1939 فتوقف العمل في انشاء المتحف ،وفي عام 1954 تم الرجوع ثانية لتصميم (مارخ ) وتم طلب التخصيصات المالية اللازمة من مجلس الاعمار،وبالفعل تم البدء مجددا باعمال انشاء المتحف العراقي، لقد تم الرجوع لمخططات (مارخ) لانها كانت متميزة من حيث دراسة البيئة العراقية والتأكيد  على خصوصية مواد البناء المحلية (الطابوق والجص) و توزيع الضوء وسعة المساحات وتوزيعها الفني والعلمي، وقد كان(مارخ) في عام 1954 مايزال على قيد الحياة فتم استقدامه مرة اخرى للاشراف على التنفيذ،لكنه بقي فترة قصيرة ومرض بعدها فأضطرللسفر مغادرا العراق ليشرف على تنفيذ المشروع المعماري العراقي (جعفر علاوي) وتم انجاز العمل في بداية الستينات لكن الافتتاح الرسمي للمتحف العراقي كان عام 1966.

المسيرة العملية

 

  • لنعد الى رحلتك في عالم الاثار،اكملت الدراسة في كيمبردج عام 1961 وعدت للعراق للعمل في الاثار ،كيف كانت مسيرتك العملية؟
  • عدت من بريطانيا عام 1961 ونسبت للعمل في المتحف مباشرة،وكان مايزال في البناية القديمة،ومنذ الايام الاولى تفرغت لعمل شيئين كلفني بها د. فرج بصمجي الذي كان مديرا للمتحف ،الشيء الاول؛كان لدينا في المتحف حوالي خمسة الاف ختم اسطواني ،طلب مني د.بصمجي ان افرزها واخذ طبعات منها على طين اصطناعي ليتم تصويرها فوتوغرافيا وارشفتها وقد قضيت شهورا طويلة في هذا العمل،الشيء الاخر؛ اناط بي مدير المتحف مرافقة الضيوف المهمين وبشكل خاص الاجانب في زيارتهم للمتحف لاني كنت اتكلم الانجليزية بطلاقة ، فاحب د.فرج ان لا يشغل نفسه بذلك فكلفني بالامر.
  • ومتى خرجت لاعمال التنقيب في المواقع العراقية ؟
  • في السنة الثانية من عودتي،اي عام 1962 ، حيث ابتدأت اعمال تنقيب في محيط بغداد في تل الضباعي القريب من تل حرمل (في بغداد الجديدة الان) ، وكانت ميزة الموقع هي قربه من بغداد حيث لااضطر الى المبيت في مخيم الموقع كما هو الحال في المواقع البعيدة ، فكنت اذهب يوميا واعود في نهاية يوم العمل وبذلك ضمنت موافقة العائلة او عدم ممانعتها على الخروج للتنقيب،لان هذا الامر كان غير مقبول اجتماعيا ،وحتى في دائرة الاثار لم يكن الامر مقبولا ، لكن في هذا الوقت كان الاثاري العراقي د.طه باقر قد اصبح مديرا للمتحف العراقي  وهو ذو عقلية متفتحة وهو من ساندني ودفعني للعمل في التنقيب ، وبتأثير توسط بعض المعارف لدفع الامر، اذ طلبت من الاستاذ كامل الجادرجي مساعدتي والتوصية علي،وفعلا تم لي ما رغبت، لكني بعد ذلك شعرت بعدم الرغبة او الميل للعمل في المواقع واحببت العمل في المتحف وفي البحث والدراسة اكثر من التنقيب ،لذلك كانت هذه تجربتي الوحيدة في التنقيب ، ان من يعمل في المتحف يجد امامه الاف القطع ويستمتع بالعمل عليها بيسر وسهولة ان جاز التعبير ،بينما العمل في المواقع يستوجب بذل جهد كبير ويستغرق وقتا طويلا دون ان تعرف بشكل مؤكد ماذا ستجد .
  • بتأثير عملك في المتحف وشغفك بالعمل الاثاري سافرت مرة اخرى لاكمال دراستك العليا في بريطانيا ،كيف تم الامر ؟
  • بسبب عملي في المتحف ومعرفتي بالاثار الموجودة ، ذهبت الى جامعة ادنبرة لاكمال دراسة الماجستير وكان موضوع اطروحتي (الاواني السومرية الفخارية الطقسية) والتي كنت قد عرفتها ودرستها في المتحف العراقي،ثم ذهبت الى جامعة لندن لاكمال دراسة الدكتوراة حيث كان موضوع اطروحتي (الاختام الاسطوانية) التي قضيت في بغداد اشهرا طويلة ادرسها وافرزها ،لذلك كانت خبرتي في هذا الموضوع ممتازة.

عقود الاستقرار

  • هل تعتبرين عقدي الستينات والسبعينات الفترة الذهبية في التعامل مع الاثار العراقية ؟
  • نعم وحتى يمكننا ان نعتبرعقد الثمانينات كذلك،لكن احب ان اشير هنا الى امر مهم،وهو ان في العقدين المشار لهما توضحت جهود الاثاريين العراقيين الذين درسوا في الجامعات الغربية وامتلكوا خبرات نظرية مهمة انعكست على عملهم في مجال الاثار عند عودتهم ،لكن وللاسف بعد ذلك اعتمد حقل الاثار على الدراسة في الجامعات العراقية ، وانا اقول ذلك واتأسف عليه ؛ان مستوى دراسة الاثار في الجامعة العراقية مازال متدنيا ،مع الاسف مازالت مجتمعاتنا لاتعي او لم تصل الى مستوى وعي يقدر اهمية اثارنا ،ومن يعملون في هذا المجال مازالوا يعانون الاهمال.

 بداية الكارثة

  • وصلنا الان الى عقد التسعينات ، وقد تحدثت في اكثر من لقاء عن التدمير والنهب الذي حصل للأثار العراقية ابان حرب الخليج عام 1991 ،على صعيدي المواقع الاثرية والمتاحف في العراق ، هلا حدثتينا عن ذلك ؟
  • لقد حدثت كارثة اثارية في العراق عام 1991 م ، اذ تعرضت تسعة من من اصل ثلاثة عشر متحفا من متاحف المحافظات العراقية الى النهب والتدمير ،فقدت في هذه الاحداث حوالي خمسة الاف قطعة اثرية ، لكن لم يتم تسليط الضوء على الموضوع كما حصل بعد ذلك في 2003 م ، لان العالم كان مشغولا بمصير النظام ،هل سيسقط ام يبقى؟ وكان هذا الامر هو الاهم في الاخبار العالمية مماجعل مسألة تدمير الاثار تنزوي بعيدا عن الاهتمام.لقد كان عقد التسعينات عقد الكوارث الاثارية على مستوى النهب الذي طال المتاحف والتدمير الذي طال المواقع الاثرية كما ان الصيانة غير العلمية قد تسببت في شطب مواقع اثارية من سجل اليونسكو،وذلك لعدة اسباب منها الحصار الاقتصادي وضعف قدرات الدولة على حماية المواقع الاثارية مما جعلها نهبا للسراق الذين ينبشون في الاف المواقع المنتشرة في جنوب العراق،ودخول المافيات الدولية لتهريب الاثار على الخط واتفاقها مع السراق المحليين على سرقة وتهريب الاثار.

استمرار الكارثة؛ نهب المتحف العراقي

  • والان وصلنا الى كارثة ماحصل في 2003 م ،ابان الغزو الامريكي،مالذي حصل؟ ماهي الجهود او المساعي التي بذلت من قبل الاثاريين لحماية اثار العراق؟
  • تحرك عدد من الاثاريين الاجانب وانا كنت معهم لحث الحكومة الامريكية على عدم المساس بالاثار العراقية والحفاظ على المواقع الاثرية ، وللامانة كان الاثاريون الاجانب يؤكدون على المواقع الاثرية ،بينما كنت انا اؤكد على حماية المتحف من احتمالية النهب.انا عراقية واعرف معنى الانفلات الامني وما قد يصاحب اسقاط النظام من فوضى ونهب،بقينا في الولايات المتحدة لعدة ايام قبيل الحرب وتحدثنا مع مسؤولين امريكيين بهذا الامر ووعدونا خيرا لكني احسست بعدم جديتهم او عدم اهمية الموضوع بالنسبة لهم.ولكنهم للامانة كانوا قد اشروا على المواقع الاثارية والمتاحف كنقاط مهمة وحساسة يجب ان لايطالها القصف،لكن ماحصل هو مانبهتهم اليه وهو سرقة المتحف بعد سقوط النظام وقصة السرقة اصبحت معروفة .
  • لقد عدت الى العراق كمستشارة في ادارة المتحف العراقي وانت من اصر على تشكيل لجنة تحقيق في ماحصل في المتحف،لكن لحد الان لم تعلن نتائج التحقيق للرأي العام،لماذا؟هل هنالك ادانة لجهات او شخصيات سياسية مشتركة في الحكومة الان؟
  • لا الامر ليس له علاقة بشخصيات او احزاب يمكن ان تدان ، لكن ما توصل له التحقيق سيكون غير مرض برأي اذا اعلن للشعب العراقي،لان كم الاشاعات التي تناولتها وسائل الاعلام من ربط موضوع النهب بدول اقليمية او بجهات اسرائيلية او حتى جهات امريكية متنفذة ،كان قد شوش الرأي العام العراقي،ولم نعثرلكل ذلك على اي دليل مؤكد، انا من اصر على تشكيل اللجنة التحقيقية،وانا كنت احد اعضائها،وصلت الى العراق بعد شهرين من الاحداث تقريبا وكنت اريد ان اصل الى نتائج حقيقية فيما حصل،وللعلم اللجنة التي تشكلت كانت لجنة تقصي حقائق لمعرفة ما الذي حصل وليس لها سلطة لادانة احد،ولكن ولعدة اسباب فضلت الانسحاب من اللجنة لكني انا من اختار اعضائها لأتمام التحقيق، بعد مرور الوقت اكتشفت ان من في يده القرار غير معن بموضوع الاثار ولا يهتم لما حصل،وقد كان هذا امر محبط جدا،المهم ان ما استعيد من القطع المنهوبة اقل من ثلثها ،وللدقة لااحد يعرف بالضبط لحد الان عدد القطع المسروقة او المدمرة ولا عدد القطع المسترجعة لعدم وجود سجل دقيق لذلك.
  • وماذا عن حقبة وجود القوات الامريكية في العراق التي امتدت من 2003 الى 2011 ؟
  • انا كنت شاهدة عيان على بعض ما حدث مثال ذلك مدينة بابل،الحقيقية ان الجيش الامريكي قد اختار اماكن معسكراته قرب المواقع الاثرية و ذلك حماية لها من النهب، فبابل لم تحصل فيها سرقات مثلا،لكن بعد فترة تمددت هذه المعسكرات بسبب الجهل او الاهمال،وكان ذلك يتم من قبل الشركات او المقاولين المتعاقدين مع الجيش الامريكي لبناء المعسكرات وكنا ننبههم لذلك ، حتى ان بعض قوات التحالف طلبوا ان يقوموا باعمال تنقيب ولكننا رفضنا ذلك،كان الطلب من القوات البولندية التي حلت محل القوات الامريكية في بابل،فاخبرناهم بان الامر يحتاج ان نعرف الجهة التنقيبية والاشخاص المكلفيين بذلك ومدى كفائتهم وعلميتهم وان هنالك قوانين تنظم هذا الامر ،وان مهمات التنقيب ليست بهذه العشوائية،فصرفوا النظر عن الفكرة،وبحسب معلوماتي لم يحدث اذى كبير على الاقل في بابل،لكن بعض المواقع حدث فيها تدمير مثل سامراء.كذلك يجب ان نشير الى معسكرات الشرطة والجيش العراقي بعد تشكيل الحكومة،مع الاسف استمر التعامل بنفس منهجية قوات التحالف بالرغم من اعتراضات اليونسكو والعديد من المنظمات والشخصيات الاثارية،ولكن لا احد من الجهات المسؤولة يستمع لما نقول.

الكارثة الكبرى ...عصابات داعش

  • ووصلنا الان الى ما يسمى الكارثة الكبرى وهو ظهور عصابات داعش ومافعلته وتفعله باثار المنطقة،كيف تصفين ما يحدث الان؟
  • لا توجد كلمة يمكن ان تصف ما يحدث اليوم؛مصيبة،كارثة ؟ لا اعرف شيء لا يمكن تسميته لان ما يفقد من الاثار على يد هذه العصابات يفقد الى الابد ولايمكن تعويضه،مثال ذلك عندما فجروا قصر اشورناصربال،لقد فقدنا هذا الاثر المهم الذي يؤرخ تلك المرحلة الى الابد ولن يتم استعادته بعد ذلك،انها خسائر لا تعوض ليس بالنسبة للعراق فقط بل للبشرية جمعاء، وما دمر من اثار متحف الموصل لايمكن تعويضها.
  • اريد ان اتوقف عند هذه النقطة؛تماثيل متحف الموصل والتصريحات المتضاربة حول عددها وهل هي قطع اصلية ام نسخ،ما هو رأيك في هذا الموضوع؟
  • احب ان اؤكد على ان القطع الصغيرة نقلت من متاحف المحافظات الى المتحف العراقي واصبح هذا الامر سياقا متبعا منذ عام 1991،اما القطع الكبيرة مثل الثيران المجنحة او القطع الكبيرة المثبتة بالارض فهي قطع اصلية بالتأكيد،لكن يبقى الامر مشكوكا فيه دون التأكد الرسمي والعلمي من الامر،لان ما شاهدناه كان عبارة عن فديو بثته (داعش) عن حادثة التدمير وهذا غير كاف لاصدار رأي نهائي،ماظهر في الفديو هو القاعة التي تضم الاشوريات واثار الحضر،لكننا لانعرف ماذا حل بباقي القاعات،بحسب معلوماتي كان هنالك حوالي 58 قطعة اصلية،ويبقى السؤال ماهو حجم مادمر منها؟ماذا حصل في القاعة الاسلامية مثلا؟لااحد يعرف،هل سرقت،هربت،اتلفت؟لا احد يعرف لحد الان،كل ما تعرفه دائرة الاثار بحسب اخر معلومات وصلت لي،ان هنالك حوالي 127 قطعة اصلية في متحف الموصل على الاغلب تم تدميرها.
  • وكلمة اخيرة من د. لمياء الكيلاني في الختام
  • نحن نعلم ان المستكشف من اثارنا حوالي 10% فقط والمتبقي تحت الارض 90%،وبالتأكيد سيتم اكتشافها في المستقبل اذا توفرت الشروط الملائمة للنهوض بمجتمعاتنا والاهتمام باثارنا، لكن كما سبق وقلت ان مادمر من اثارنا يذهب والى الابد دون تعويض وهذا ما يحز في النفس .

ندوات و حوارات  تلفزيونية

 

 لقاء مع تلفزيون روسيا اليوم - حاورهاالاعلامي العراقي  الاستاذ سلام مسافر

 

 


 محاضرة للدكتورة الكيلاني بعنوان ( العرب في الهلال الخصيب  قبل الاسلام  )  في مؤسسة الفرقان

 

 


محاضرة للدكتورة الكيلاني بعنوان ( 4 حروب ومتاحف في العراق ) و  الحفاظ على التراث الثقافي - المعهد البريطاني في انقره ( تركيا )

Write comment (0 Comments)

الاستاذة  الدكتورة بهيجة خليل اسماعيل الجراح  

49779917 1015981225254167 2772150142571118592 n

ولادة  بغداد 1934 وتوفيت في عمان - الاردن في 2019.

حاصلة على شهادة البكالوريوس بالاثار من جامعة بغداد.

تعتبر اول سيدة عراقية  تحصل على شهادة الدكتوراه  - وقد تخصصت باللغة الاشورية.( جامعة هبمولت ، المانيا ، 1967)

تسنمت منصب اول  سيدة مديرة للمتحف العراقي (  1983 - 1989) .

الكتابة المسمارية كانت احد ابرز اهتماماتها البحثية  و لها  بها مقالات وبحوث منشورة  باللغات العربية والالمانية  تتعلق بجذور هذا المنجز العراقي الخالص، هبة أهل العراق القدماء الخالدة الى البشرية. 

 

 

المساهمات المهمة ( مشاركة )  في التأليف  :

1- موسوعة " العراق في التاريخ "( 1983).

2- موسوعة "حضارة العراق" (1985).

3- موسوعة "  الموصل الحضارية" (1992).

4-  المعجم " الأكدي – العربي"  الجزء الأول من (من الألف إلى الدال) الذي أصدره المجمع العلمي العراقي ( 1999).

 

50322063 2037178536369528 6392232507042955264 n

 

المقالات و الكتب  المنشورة باللغة العربية  ( سيتم تحديث القائمة و تحميل المؤلفات  لاحقا ) :

1- نصوص جديدة من شارع الموكب ، مجلة سومر ج1-2، المجلد  41( 1979).

2- مسلة حمورابي ، دار الحرية للطباعة  ( 1980 ).

3- المستعمرات التجارية الاشورية في الاناضول، مجلة النفط والتنمية (1981 ).

4- الكتابه، بحث في كتاب حضارة العراق، الجزء الاول (1985 )( أضغط هنا )

5- "حكام سوخو وماري"  (1990).

6- "كتابات من نينوى"  (1992).

7- " الجيش في العصر الأشوري " ، موسوعة الموصل الحضارية، المجلد الاول (1999 ).

 

 

 

Write comment (0 Comments)

 ولد في بغداد  1915 وتوفي فيها في العام 1987

Farag basmachi 

1) - التحصيل العلمي

-  الأبتدائية: مدرسة السريان- بغداد  تخرج منها 1928 

 الثانوية :  الأعدادية المركزية  - بغداد تخرج منها في  1934  -

- الجامعية :  جامعة زيورخ في سويسرا : بكالوريوس - دكتوراه ( 1939 - 1943 )

أطروحة الدكتوراه "  المشاهد الطبيعية في نقوش سومر القديمة - الألفين الثالث والرابع ق.م"  .

 

2) - المناصب الوظيفية :

-   موظفاً بشهادة الاعدادية  في دائرة الآثار والتراث في مديرية الآثار القديمة ، 1934
-  معاون أمين المتحف العراقي -  مديرية الآثار العامة، 1946

-  أمين للمتحف العراقي حتى تقاعده عن العمل لاسباب صحية في العام  1969.

-  مدرس لمادة تأريخ العراق القديم و المتاحف في قسم الاثار /  كلية الاداب - جامعة بغداد.

 

3) - نشاطاته التنقيبية و العلمية :
- ساهم  في تنقيبات :  أوروك ، أريدو، نيبور،  سامراء ، كلحُ ، الحضر.

-  شارك في العديد من المؤتمرات العلمية الدولية في مجال الآثار.

-  عضو المنظمة العالمية للمتاحف (ICOM  ) ومثل العراق في المحافل و المؤتمرات الدولية والمحلية الخاصة بالمتاحف.

 

4) - مؤلفاته :
-  دليل المتحف العراقي ( باللغة العربية )، 1960

- الأختام الأسطوانية في المتحف العراقي ( اوروك وجمدة نصر ) ،1994 

-  نفّر ، 1960 

- كنوز المتحف العراقي  ( باللغة العربية ) ، 1972 ( أضغط للتنزيل )

 

5) مقالاته في مجلة سومر الآثارية العراقية ( للتنزيل : الرجاء الضغط على المقال المطلوب )

 

-

-

-

-

 

Write comment (0 Comments)

أشتهر المرحوم أ. محمد علي مصطفى باللقب الاثير لديه ( عمو علي  )  وهو الكنية التي كان يناديه بها عمال التنقيب ، وكان يكره أن ينادى بلقب (أستاذ)   وهو الذي كان   يُذكر أسمه في مؤلفات الآثاريين الأجانب و المحافل العلمية العالمية ب (بروفيسور علي)، . يعتبرأحد  أقدم الآثاريين العراقيين وأجّلهم سمعة دولية حتى عُرف لدى الجميع ب(شيخ الآثاريين)..  كان مُرشداً وموجهاً ومُعلماً للعديد من علماء الآثار من مختلف دول العالم ، وهؤلاء تحدثوا باسهاب عن هذا العالم في معظم مؤلفاتهم واستشهدوا بأنجازاته الكبيرة، أضافة الى العشرات من الكوادر الآثارية العراقية التي تدربت على يديه وكسبت خبرة كبيرة منه في مجال التنقيب والمسح  والصيانة الأثرية.  اشتهر بتنقيباته من (أريدو) الى (واسط) ثم (سامراء) و(الحَضر)  وغيرها من مواقع ومدن أرض النهرين التي أفنى زهرة شبابه بين روابيها وتلولها الأثرية… ولعل أكثر ما يشّد المقابل لهذه الشخصية أضافة لعلمه وجمال كلامه هو شدة تواضعه وبساطته المتناهية، هذه الصفة التي كانت على مدار الزمن أجمل سجايا  العلماء والمفكرين.

سنحاول هنا ان نرد ولو القليل من الدين  لهذا العالم الآثاري العراقي الجليل بتوثيق تعاونت فيه ادارة الموقع مع باحثين اثاريين نذكر منهم ، ارشيف المرحوم د. بهنام ابو الصوف،  السيد حامد خيري الحيدر و ارشيف جامعة كيمبردج.

 Mohamed Ali Mustafa 0

- سيرته الحياتية

 

ولادته : الفلوجة  28 تشرين الثاني1911

وفاته : بغداد 10 تشرين الاول  1997

حياته العائليه :عاش ناذراً نفسه لعلمه ومهنة التنقيب والبحث في آثار العراق ، فلم يكوّن أسرة،ولم يتبقى له من عائلة  سوى أبنة أخٍ وحيدة كفلت رعايته حتى مماته.

دراسته :  أجازة في الهندسة مدنية  1935

عمله : مديرية الاثار العامة منذ العام 1936  وحتى تقاعده في1973

 

-  سيرته العلمية والعملية  :

1936 - 1938 ممثلا ً عن مديرية الآثار العامة لدى البعثة الأمريكية لجامعة بنسلفانيا في كلا ًمن موقعي (تبة كًورا) و(تل بلا)  في شمال العراق الذين يعودان لعصور ما قبل التاريخ

1938- 1940 ترأس هيئة التنقيب في مدينة (واسط)، ليكشف خلال تلك التنقيبات عن عيوب بنائية في جامع (الحجّاج) فيما يتعلق بأتجاه القِبلة

1940-1942 ترأس الهيئات التنقيبية في موقعي (الدير) و(العقير) في جنوب العراق للفترة اللذان يعودان للحقبة السومرية

 1943-1944 أجرى التنقيبات الأثرية في موقع (حسونة) في شمال العراق الذي يعود لفترة العصر الحجري الحديث

1944-1949 قام بتنقيبات واسعة في مدينة (أريدو) وكشف عن أهم الأبنية والطبقات الأثرية فيها، كما قام خلالها بواحدة من أعظم عمليات التنقيب في العراق، حيث كشف بمساعدة زميله عالم الآثار الراحل (فؤاد سفر) بأسلوب التنقيب المُدرّج، وهو أسلوب صعب ومعقد جداً عن ثمانية عشر معبداً متسلسلاً عند طرف زقورة المدينة تمتد فترتها الزمنية من( 4500- 2100ق.م).

1950- 1956 ترأس أعمال التنقيب والصيانة الأثرية في مدن (سامراء) و(نفر) و(الكوفة).

بعد العام 1957 وحتى مطلع الستينات قام بأعمال التنقيب والصيانة الأثرية في مدينة (الحَضر) حيث كشف الكثير من معالمها ليضع كذلك التصاميم والمخططات الهندسية لإعادة ترميم أبنيتها

في مطلع الستينات ، أنيطت به مهمة الأشراف العام على كافة التنقيبات الأثرية في العراق…. وكان من بين أهم الأعمال التي أنجزها خلال هذه الفترة أشرافه المباشر على التنقيبات التي اجراها د. بهنام أبو الصوف منذ عام 1967 وما بعدها في (تل الصوان) قرب سامراء، والذي يعود لفترة العصر الحجري الحديث. وبقى في منصبه هذا حتى آخر أيامه الوظيفية.

أحيل على التقاعد عام 1973 بعد مسيرة حافلة بالعطاء… لكنه أستمر بأبداء النصح والمشورة للباحثين والآثاريين العراقيين والأجانب، خاصة في مشاريع التنقيبات الأنقاذية الكبيرة في أحواض (حمرين) و(الموصل) و(حديثة) خلال سبعينات و ثمانينات القرن الماضي.

Mohamed Ali Mustafa

 

-الاعمال المنشورة
نشر العديد من  البحوث والمقالات الآثارية وتقارير التنقيبات في مجلة (سومر) التي تصدرها الهيئة العامة الآثار والتراث، وكذلك في مجلات وموسوعات الآثار وبمختلف اللغات.كما قدم للطبع العديد من الكتب لكنها للأسف لم ترى النور لاسباب غامضة ، مثل (تطور المعابد و البيوت الخاصة بين الألفين السادس والثالث ق.م) و(عمارة مدينة الحضر) و(العمارة الاسلامية في القرون الثلاثة الأولى للهجرة).

 

 

-ألمؤلفات :

1- الحضر مدينة الشمس  ( أضغط هنا للتنزيل )

 2- أريدو باللغة الانكليزية ( أضغط هنا للتنزيل )

 

- مقالاته في مجلة سومر ( أضعط على المقالات منفصلة ) :

 

 ______________________________________________

 شهادة * الاثاري العراقي الدكتور بهنام ابو الصوف  بحق الاستاذ محمد علي مصطفى 

" وحينما انتقلت إلى قسم التنقيبات والبحوث والذي كان بإدارة أستاذنا في قسم الآثار فؤاد سفر قدمني مباشرة الآثاري المخضرم محمد علي مصطفى الذي كان جالساً في غرفته قائلاً: بهنام سوف يكون تدريبك لشهر أيلول ميدانياً، ستذهبون أنت ومحمد علي ومظفر الشيخ قادر الموظف في أمانة المتحف، إلى سهل بتوين في محافظة السليمانية للقيام بمسح آثاري لهذا السهل الكائن بين قصبة مرزة رستم في الجنوب ومركز قضاء رانية في الشمال، والذي يخترقه مجرى الزاب الأسفل، والذي سيكون بأكمله مغموراً بمياه بحيرة دوكان التي ستتكون وراء السدّ عندما يُسكتمل إنشائه خلال أقل من خمسة سنوات منذ الآن، وبهذا سنخسر عشرات المواقع الأثرية التي ستصبح أسفل مياه البحيرة، وتنتشر تلك المواقع بكثافة على طرفي نهر الزاب في هذا السهل. المطلوب منكم البحث عن هذه المواقع وتثبيتها على خارطة تعدّونها لهذا الغرض وتقدمونها لنا مع التقرير المشفع بها قبل نهاية شهر أيلول الحالي.
 كان القيام بالمسح الآثاري برفقة وإشراف المرحوم محمد علي مصطفى متعة بحد ذاته، إلا أنه كان بجانب ذلك درساً ميدانياً لا ينسى. بالتأكيد كان بالنسبة لي درساً عملياً يعادل كل ما تعلّمته خلال سنوات الدراسة الجامعية عن الفخّار وتصنيفه وأشكاله وألوانه والعصور التاريخية، أو ما قبلها، التي يعود إليها، لم أنسه أبداً،

كما كان عوناً لي في الصيف التالي (صيف عام 1956) عندما كلفت برئاسة واحدة من ثلاث هيئات للقيام بتنقيبات إنقاذية في أرجاء الحوض مع عدد من الزملاء الآخرين، ومن بينهم برهان جلميران، وعبد القادر حسن علي التكريتي، ونجيب كيسو، ووائل الربيعي وخالد أحمد الأعظمي وكلنا من خريجي الدورة الأولى في قسم الآثار في كلية الآداب والعلوم."

 

 ( وردت في  كتاب مذكراته الموسوم : رحلتي مع آثار العراق - ص 32 ، أصدره عبد السلام صبحي طه ، منشورات دار المدى   ) *

________________________________________________________

 

أستذكار من قبل البروفسر ديفيد اوتس و عقيلته بروفسر جوان اوتس من جامعة كيمبردج

 

MOHAMMED ALI MUSTAFA _ 1910-1997
DAVID AND JOAN OATES
 
Mohammed Ali Mustafa was born in 1910 in Falluja on the Euphrates, where his family owned
land, and his first-hand knowledge of the land and farming was of considerable value in his
archaeological career. He gained a degree by correspondence from the American University in
Beirut and entered the Iraqi Antiquities Service in the mid-1930s. With Fuad Safar and Taha
Baqir, he was offered the opportunity to pursue a higher degree in Chicago, but he chose to stay
in Iraq to follow more directly the career which he loved and at which he was to excel.
He took charge of his first dig, at Tekrit, about 1938 and for the next ten years he participated
in nearly all the Department's major excavations, most notably at Tell ed-Der, Aqar Quf, Tell
Uqair, Eridu, Kufa and Tell Harmal. The official Director of the excavation was often Seton
Lloyd, then Adviser to the Department, or Fuad Safar or Taha Baqir, who were nominally senior
to him in Departmental status by virtue of their higher degrees, but Mohammed Ali was always
the backbone of any expedition on which he served. In the early 1950s he worked as an archaeolo-
gist on the staff of the Oriental Institute Expedition to Nippur, and directed excavations at Tell
adh-Dhibai, at Nebi Yunis, the arsenal of Nineveh, and a Hellenistic temple of Hermes at a nearby
crossing of the Tigris. From 1955 onwards he played a major part in the surveys and rescue
excavations that were a necessary prelude to new irrigation projects and the construction of new
dams. First came the survey of the Musayyab region southwest of Baghdad, followed by excava-
tions in the area to be flooded by the Dokan and Darbandi-Khan dams. As Field Director of the
Dokan project he was assisted by some of the younger Iraqi archaeologists, who learnt much
from his wide knowledge and experience. Indeed, Fuad Safar and Mohammed Ali were together
responsible for the emergence of this second generation, who were to succeed them as the senior
archaeologists in the Department.
The year 1951 saw the beginning of excavations at Hatra, the seat of an early Arab kingdom
of the Parthian period, and Hatra remained Mohammed Ali's overriding interest for the rest of
his life. He was in joint charge with Fuad Safar, and his especial skills as architect and surveyor were ideally suited to Hatra's unique monumental architecture. The same gifts were also invaluable in the restoration of the Hatra temples, and of the ziggurrat at Aqar Quf. His publications included the final reports on Kufa and, with Fuad Safar, on Hatra in Arabic, and, with Seton Lloyd and Fuad Safar, on Eridu in English. He contributed to
Sumer many articles on his excavations in both languages, and even assisted in the translation of the Aramaic inscriptions from Hatra. Mohammed Ali retired in 1968, but continued to work on his excavation materials and to advise his younger colleagues in the Department until his eyesight failed a few years before his death. Much loved by all who knew him, he was a highly intelligent and cultured man, a great friend of artists and musicians, and one of the most capable archaeologists ever to have worked in Iraq. We shall all miss him sorely.

 

Write comment (0 Comments)

ta

 

هو من مواليد 1925 ،أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية ، والتحق بدار المعلمين العالية سنة 1932 ببغداد، وتسمى اليوم بكلية التربية، وتخصص في التاريخ القديم وتخرج عام 1949 ،حصل على درجة البكالوريوس بمرتبة الشرف، وبعد تخرجه عمل بالتدريس في عدد من المدارس المتوسطة والثانوية ، ثم حصل على بعثة علمية مخصصة من وزارة المعارف )التربية( وسافر الى الولايات المتحدة الامريكية وحصل على درجة الماجستير والدكتوراه من جامعة هارفرد، وبعد عودته الى العراق انضم الى الهيئة التدريسية في كلية الاداب والعلوم  ليسهم مع زملائه من الأساتذة البارزين في وضع وترصين اسس المدرسة التاريخية والاثارية العراقية، ومن زملائه الدكتور فيصل الوائلي والاستاذ  طه باقر والاستاذ فؤاد سفر. حصل الدكتور تقي الدباغ على لقب الأستاذية  ودرس موادا عدة منها علم االنثروبولوجي وعلم الاثار وتاريخ القديم خاصة ما يتعلق بعصور قبل التاريخ، ترأس قسم الاثار  لفترتين الاولى ما بين 1958- 1969 والثانية مابين 1979 – 1982 ثم اصبح عميدا لكلية الاداب  فنائبا لرئيس جامعة وامينا لمجلسها، ولم ينقطع عن التدريس والتاليف والاشراف  على ً طلبة الدراسات  العليا بالرغم من استمراره بالعمل الاداري. وكان عضوا في اتحاد المؤرخين العرب. توفي عام 2009 في أحد مستشفيات العاصمة البريطانية لندن ، وبرحيله فقدت المدرسة الاثارية العراقية علما من أعلامها .

أعماله :

ونشر العديد من البحوث والدراسات العلمية في المجلات العراقية والعربية والأجنبية كما ألف أكثر من (10) كتب منها:

  1. تاريخ الآثار بحلقات الأشجار. سنة 1979.
  2. الفكر الديني في آسيا الوسطى. سنة 1979.
  3. مقدمة في علم الآثار. سنة 1981.
  4. علم المتاحف. سنة 1981.
  5. عصور ما قبل التاريخ. (بالاشتراك ) سنة 1983.
  6. طرق التنقيبات الأثرية. سنة 1983.
  7. علم الإنسان الطبيعي. سنة 1984.
  8. الوطن العربي في العصور الحجرية. سنة 1988.
  9. المدينة والحياة المدنية. سنة 1988.
  10. الفكر الديني القديم. سنة 1992.

ورصد الدكتور صباح نوري المرزوك جانبا من إنتاج الأستاذ الدكتور تقي الدباغ ومنها بحوثه التالية:

  1. وضع الوثنية القديمة في حوض البحر المتوسط. ونشر في مجلة كلية الآداب – جامعة بغداد العدد 2، 1978.
  2. الآثار وتدجين الحيوان. ونشر في مجلة كلية الآداب – جامعة بغداد 1981.
  3. آلهة فوق البشر. ونشر في مجلة سومر العدد 23، 1971.

4 . بعض مظاهر الفكر الديني القديم في بلاد الشام. ونشر في مجلة كلية الآداب، جامعة بغداد 1978.

  1. تطور الإنسان. ونشر في مجلة بين النهرين السنة 9 العدد 35، 1981.
  2. تطور بدايات البشر. ونشر في مجلة بين النهرين السنة 10، العددان 37 -38، 1982.
  3. تلف الآثار. ونشر في مجلة الأستاذ التي تصدرها كلية التربية – ابن رشد المجلد 3 العدد 1، 1980.

وأسهم الأستاذ الدكتور تقي الدباغ في تحرير موسوعات عديدة منها (موسوعة العراق في التاريخ) و(موسوعة حضارة العراق) التي طبعت بدار الحرية ببغداد (13) مجلدا بعدد من البحوث منها بحوثه عن: (البيئة الطبيعية والإنسان) في العراق، و(الآلات الحجرية) و(الثورة الزراعية والقرى الأولى) و(الفخار في عصور ما قبل التاريخ).

كما أسهم في تحرير (موسوعة الموصل الحضارية) التي أصدرتها جامعة الموصل بـ (5) مجلدات سنة 1991 بعدد من البحوث منها بحوثه عن (منطقة الموصل القديمة من القرية إلى المدينة)، و(الزراعة في عصور ما قبل التاريخ).

 

بعض من مؤلفات الدكتور تقي الدباغ للاطلاع و التحميل : 

- طرق التنقيبات الأثرية 

- الوطن العربي في العصور الحجرية 

- مقدمة في علم الآثار 

 

Write comment (0 Comments)

السيرة الذاتية للدكتورة زينب البحراني.

 

zainab bahrani

 

مجالات التخصص:

الفن وعلم الآثار في الشرق الأدنى وشرق الأوسط  ، نظرية الفن، التأريخ، فلسفات التمثيل

دكتوراه من معهد الفنون الجميلة، جامعة نيويورك.

السيرة الذاتية :

درست الدكتورة زينب البحراني تاريخ الفن في معهد الفنون الجميلة – جامعة نيويورك حيث حصلت على درجة الماجستير و الدكتورا في الفن و الاثار الشرق الادني و الاغريق ، وعينت فيما بعد كأستاذة لتاريخ الفن و علم الاثار في جامعة كولومبيا . كما درست في جامعة فيينا في النمسا و جامعة ولاية نيويورك  في ستوني بروك وكانت أمينا في متحف متروبوليتان للفنون في قسم الآثار الشرقية  من 1989-1992.

الدكتورة بحراني مؤلفة ومحررة لاثني عشر كتابا منها :

-          نساء بابل (لندن: روتليدج، 2001)- ( تحميل النسخة العربية من الكتاب )

-          التمثيل في بابل وآشور (فيلادلفيا: مطبعة جامعة بنسلفانيا، 2003).

-          طقوس الحرب: الجسد والعنف في منطقة ما بين النهرين (نيويورك: كتب المنطقة، 2008) التي منحت جائزة جيمس هنري بريستد للكتاب من قبل الجمعية الأمريكية التاريخية لأفضل كتاب في أي مجال من مجالات التاريخ في فترة  1000 ما قبل الميلاد .

-           كتابها لعام 2014 الصورة اللانهائية: الفن والوقت والبعد الجمالي في العصور القديمة (رياكتيون / جامعة شيكاغو الصحافة)، اعتمادا على  محاضرة في الفنون الجميلة في أكسفورد 2010-2011 ، فازت بجائزة ليونيل تريلينغ للكتاب .

كتب بحراني هي تحقيقات في العلاقة الأنطولوجية للصورة، والنصب التذكاري، والعالم في العصور القديمة. كانت مفتونة بشكل خاص بمفهوم بلاد ما بين النهرين للصورة كشكل من أشكال الوجود اللانهائي، وقدمت  شرحا عن هذه النظرية او البرهان في كتابها  التمثيل في بابل و آشور. كما انها تكتب عن حالة ومعنى الصور والفن بشكل عام، وتتناول كل من الفلسفات القديمة والحديثة للتمثيل ومن مجالات اهتمامها الاخرى التاريخ الفكري، والآثار القديمة وسياسة الفن وعلم الآثار.

بالإضافة إلى كتبها، كتبت بحراني أكثر من خمسين مقالا و مراجعات حول مواضيع في علم الآثار في الشرق الأدنى القديم والنقد الفني المعاصر في منشورات عدة منها تاريخ الفن ومجلة الفن ومجلة أكسفورد للفنون ومجلة أكتوبر. هناك مقالة نشرت عام 1995 في مجلة تاريخ الفن  "الاعتداء والاختطاف: مصير الصورة الملكية في الشرق الأدنى القديم" وهو عبارة عن تحقيق نظري في فكرة مفهوم الطاقة الكامنة في الخلق الفني  للاشياء و تهشيم الايقونات. وهناك عمل آخر هو "الهلنة عشتار" (1996) يحقق في مفاهيم الجسم والأيديولوجيات الجنسانية في كل من اليونان القديمة والشرق الأدنى و مقالة بعنوان "الصورة التمثيلية: السرد والتمثيل، ومزهرية أوروك" (2001) كتبتها تكريما لاستاذها دونالد هانسن تحدد فيها مفهوم "التمثيل الأدائي" باعتبارها واحدة من أقدم تعبيرات في فن السرد البصري.

تدرس بحراني في مجالات و اماكن مختلفة فهي تحاضر في المحاضرات الجامعية والدراسات العليا والندوات في الفن الشرقي القديم وعلم الآثار ونظريات وأساليب تاريخ الفن كما تقدم المشورة و المساعدة لطلاب الدكتوراه في هذه المجالات. في عام 2008 حصلت على جائزة لينفيست المتميزة لجامعة كولومبيا لتميزها في مجال التدريس.

كما عملت الدكتورة زينب البحراني في مجال الحفاظ على النصب التذكارية  وسياسات الحفاظ على التراث الثقافي. وتركزفي بعض منشوراتها الأكاديمية على هذا الموضوع . منذ عام 2003 تكتب في ما يخص تدمير التراث الثقافي في العراق  في الصحافة المحلية منها مثل منشورات النيشين و الغارديان و مجلة وول ستريت.

 

في صيف 2004 كانت بحراني مستشارا أول لوزارة الثقافة العراقية  وفي أثناء ذلك أجرت دراسة استقصائية عن أضرار الحرب في الموقع الأثري في بابل و شجعت الحكومة بتقديم طلب رسمي لإزالة القاعدة العسكرية من الموقع. وتعتبر الدكتورة زينب أن العمل الميداني الاثري هو جوهر العمل . كما انها مديرة مشروع المسح التي تغطي العراق وسوريا وتركيا في جامعة كولومبيا ، ورسم الخرائط الآثار بلاد ما بين النهرين .

الجوائز:

حصلت الدكتورة زينب بحراني على جائزة ليونيل تريلينغ للكتاب في عام 2015 وجائزة جيمس هنري بريستد للكتاب في عام 2009 وجائزة لينفيست المتميزة في عام 2008. بالإضافة إلى ذلك، حصلت على العديد من المنح والجوائز بما في ذلك الجوائز من المدارس الأمريكية وأبحاث الشرق، ومؤسسة كيفوركيان، ومتحف متروبوليتان للفنون، ومؤسسة جيتي، ومؤسسة ميلون. في عام 2004، منحت جائزة جون سيمون غوجنهايم التذكارية من  مؤسسة الزمالة التذكارية. في عام 2010 عينت كأستاذة بدرجة بورفسور فنون جميلة في جامعة أكسفورد.

ادناه لقاء تلفزيوني مع قناة الديمقراطية-اليوم تتحدث به د. البحراني عن النهب و التهديم للارث الثقافي للعراق .

 

تعريف بالفديو اعلاه Published on Feb 27, 2015 Video has surfaced showing militants from the Islamic State destroying ancient artifacts at a museum in the Iraqi city of Mosul. Men are seen toppling statues and using sledgehammers and drills to destroy the artifacts. The Guardian reports one of the statues destroyed was a winged-bull Assyrian protective deity


 

 

English version of the C.V for Prof. Bahrani

Books:

The Infinite Image: Art, Time and the Aesthetic Dimension in Antiquity, London: Reaktion and University of Chicago Press, 2014.

Rituals of War: the body and violence in Mesopotamia, New York: Zone Books, 2008.

The Graven Image: Representation in Babylonia and Assyria, University of Pennsylvania Press, 2003.

Women of Babylon: Gender and Representation in Mesopotamia, London: Routledge, 
2001.

Zainab Bahrani and Nada Shabout, Modernism and Iraq, New York, Wallach Gallery, Columbia University, 2009.

Articles:

“Assault and Abduction: the fate of the royal image in the Ancient Near East,” Art History vol. 18/3 September, 1995, pp. 363-383.

“The Hellenization of Ishtar: nudity, fetishism and the production of cultural differentiation in ancient art,” Oxford Art Journal  vol. 19/2, Autumn, 1996, pp. 3-16.

“Conjuring Mesopotamia: Imaginative Geography and a World Past,” in Archaeology Under Fire, L. Meskell ed., London: Routledge, 1998: pp. 159-174. Reprinted in 459-469.

“History in Reverse: archaeological illustration and the reconstruction of Mesopotamia,” in P. Steinkeller et al. eds., Historiography in the Cuneiform World, CDL press, 2001, pp. 15-28.

“Sex as Symbolic Form: Erotism and the Body in Mesopotamian Art” in S. Parpola and R.M. Whiting eds., Sex and Gender in the Ancient Near East, Helsinki: University of Helsinki Press, 2002, pp 53-58.

“The Performative Image: Narrative, Representation, and the Uruk Vase” in Studies in Honor of Donald P. Hansen, E. Ehrenberg ed., Winona Lake: Eisenbrauns, 2002, pp 15-22.

“Babylon: A case study” in Of the Past for the Future: Integrating Archaeology and Conservation. Congress Proceedings from World Archaeological Congress-5, Neville Agnew and Janet Bridgland eds., Getty Conservation Institute, 2005.

 “The Battle for Babylon”, in The Destruction of Cultural Heritage in Iraq. Peter Stone and Joanne Farchakh eds., Boydell Press, March 2008.

“The Babylonian Visual Image” in The Babylonian World, G. Leick ed., London: Routledge, 2008: pp. 155-170.

“Questions on World Art History” Perspective, 2014/2. 211-224

“Regarding Art and Art History” Art Bulletin, December, 2013, pp. 516-517.

“Assyro-Babylonian Aesthetics” in Oxford Encyclopaedia of Aesthetics, ed. Michael Kelly, 2014.

Journalistic articles on cultural heritage and war:

"Desecrating History"The Guardian, April 9, 2008.

"The Battle for Babylon",The Guardian, April 16, 2006.

"The Fall of Babylon" in The Lost Treasures of Mesopotamia, M. Polk and A. Schuster eds., New York: Harry N. Abrams,  2005, pp. 214-216.

"Days of Plunder"The Guardian, August 31, 2004.

"In the Fray: Iraq, Art Law and the Antiquities Market", Wall Street Journal. February 18, 2004.

"Lawless in Mesopotamia", Natural History. March 2004, vol 113/2,  pp. 45-49.

"Looting and Conquest"The Nation. May 2003.

Write comment (0 Comments)

 

 

 

sami

 

 

ملاحظة : تم نشر السيرة ادناه بالاتفاق مع المؤرخ  الاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف.

من مواليد مدينة الحلة في 1930 حيث اكمل دراسته الابتدائية و الثانوية, حصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ من جامعة بغداد في 1953, ارتحل الى اميركا حيث حصل على الماجستير في 1957 من شيكاغو و الدكتوراه في 1962 من ميتشيغن, تم تعيينه في جامعة دنفر من 1963 - 1967 كاستاذ للتاريخ القديم و عاد على اثرها الى بغداد حيث عين في جامعتها ( كلية الاداب )
, ترك العراق في اواخر التسعينيات محاضرا في جامعة ميشغن الاميركية

له ما يربو على 30 مؤلفا ما بين العربية والانكليزية تراوحت مواضيعها بين الدراسات التاريخية للعراق القديم و دراسات دينية عن التوراة و اليزيدية و اصول اللغات الجزرية, الخ

 

ألاستاذ الدكتور سامي سعيد احمد عضو في عدد من الجمعيات التاريخية منها : "جمعية المؤرخين والاثاريين العراقيين " و" اتحاد المؤرخين العرب " و" جمعية شمال اميركا ادراسات الشرق الاوسط 1966-1973 " و" جمعية معهد دراسات اواسط وغرب اسيا ومركزها في كراتشي بباكستان" .

 

أدناه بعضا كتبه المنشورة :

1.الاسلام نظريا وعمليا باللغة الانكليزية 1965
2.جنوب العراق في زمن الملك اشور بانيبال بالانكليزية 1968
3.اليزيدية :احوالهم ومعتقداتهم جزءان 1971
4.تاريخ الخليج العربي في اقدم الازمنة 1985
5.المدخل الى تاريخ العالم القديم 1983
6.الاصول الاولى لافكار الشر والشيطان 1970
7. حضارات الوطن العربي كخلفية للمدنية اليونانية

كان الاستاذ سامي سعيد الاحمد يدرس كل عصر من كل جوانبه :السياسية والحضارية ، ويعطي حقه ويبرز رجاله اذا انه عامل كل عصر بمقاييسه وتقدمه حتى يقول لنا : استحسنوا هذا التقدم العلمي والانجازات الحضارية والشخصية فإن استحسنا ذلك كانت عبرته في التاريخ :عبرة المؤرخ المنصف .والزمن – يقول الدكتور الاحمد – هو الماضي لذلك فلابد من تقديم الماضي بوجه آخر قدم العرب هكذا وقدم العالم القديم هكذا فأعطى لكل ذي حق حقه فما اسدته روما للحضارة العالمية هو حق روما وانجاز روما وما انجزه اليونانيون هو ملكا لليونانيين اراد ان يكون العربي الانساني وهذا حق مؤرخينا فنحن لسنا كاليهود نأخذ ما ليس لنا وننسبه لانفسنا .اجتهد في ان يبرز كل أمة بمنجزاتها الحقيقية اجتهد في ان يكون الماضي "وثيقة " بين يديه وشهادة على وقوع الحدث .
كان الاستاذ الدكتور سامي سعيد الاحمد ، يرى ان سبب سقوط الحضارات هو ( العامل الاخلاقي) ؛ فضياع القيم، وتفشي الفساد ، وفقدان المثل هو ما كان وراء سقوط الدولة الرومانية . وهذا المنهج الاخلاقي في تفسير التاريخ كان لابد ان يكون –يقول الاستاذ حميد المطبعي – صورة دقيقة لحياته بمعنى انه نقل الحياة الى تجربته بدقائقها الاخلاقية بمعنى ان تجربته في حياة المجتمع العربي الاسلامي كانت نهجا بنيويا لمفردات منهجه في تفسير التاريخ هو اراد ان يكون الفرد مجتمعا والمجتمع فردا كل يغذي الاخر بما ورثناه من قيم وفضائل وكل يدافع عن الاخر في وحدة المثل الانسانية .

 

- ادناه ما كتبه الدكتور هديب هياوي غزالة استاذ في حضارة العراق القديم في كلية الاداب قسم الاثار - جامعة بابل عن دكتور سامي سعيد الاحمد في صحيفة المدى : 

 

في أسرة عريقة الاصل حلية السكن اهتمت بالثقافة والادب و التاريخ ولد مؤرخنا الكبير سامي سعيد الاحمد عام 1930 مستمدا ولعه و شغفه بالتاريخ وتحليل احداثه من والده التاجر الذي كان مهتما بمتابعة و شراء ما يصدر من كتب تاريخية و دواوين القرن الماضي فضلا عن ولعه باطلال الاثار القديمة و متاحفها، هذا الولع الذي دعا الوالد يوما الى ان يصطحب ابنه سامي الى متحف الاثار القديمة في بغداد ليرى المخلفات المادية لأجداده التي أثارت في نفسه العديد من الأسئلة المتلاطمة التي كانت تحتاج الى تفسير و تحليل وكان عليه ان يجد لها حلولا في المستقبل، وكما يشير سجل المدرسة الاساسي له في مدرسة الحلة الشرقية انه انهى دراسته الابتدائية فيها عام 1941 مسجلا درجة متميزة في مادة الاجتماعيات في الامتحانات العامة لتلك السنة وهي 87 مما يشير الى نبوغه في دراسة التاريخ و الجغرافية معا فهو يؤمن وكما يقول ( ان التاريخ بلا جغرافية هو علم بلا هوية ). 

وفي ثانوية الحلة صادف ان درسه فيها آنذاك المدرس المتميز عيد الجليل جواد ( دكتوراه فيما بعد في اختصاص عصور ماقبل التاريخ) الذي كان له الفضل في توجيه تلميذه بأن يقرأ التاريخ بعمق وتحليل و يبتعد عن السطحية و لهذا فأنه تعلم من مدرسه طريقة الاستنباط في تحليل الاحداث التاريخة و ذلك ساهم في وضع اللبنة الاساسية الأولى لمشروع مؤرخ عراقي عرف بدماثة خلقه و بنشاطه الدؤوب وعلمه الغريز ليكون سليل المؤرخ البابلي كابيت.ايلاني.مردوخ الذي يعد من أوائل المؤرخين العراقيين الذي تركوا اسماءم مكتوبة على كتاباته . 

سامي الأستاذ الجامعي : عرفت الدكتور سامي منذ ان قبلت طالبا في قسم الاثار ( كلية الاداب) جامعة بغداد عام 1978 بالرغم من انه كان استاذا في قسم التاريخ الا اني كنت اذهب لألقي التحية عليه لمعرفة عائلية قديمة كانت تربطنا لهذا فأني جالسته في اوقات متعددة في مكتبه ولمست منه حلاوة الكرم و الاخلاق السامية و روح الدعابة وهذا أمر لا تعرفه الا اذا تعاملت معه عن قرب لأنه يظهر عن بعد محياه في شخصيته المهيبة و الجدية والتي لا تعرف المجاملة في العلم و بنشاط متقد فكان الدكتور الاحمد من أوائل الاساتذة الذين يدخلون كلية الاداب قبل ان يبدأ الدوام الرسمي بساعة في الاقل بالرغم من انه يأتي ماشيا من منزله الكائن في حي المنصور حتى مبنى الكلية في باب المعظم لانه يحب رياضة المشي التي كان يتمتع بممارستها . 

عندما تجلس معه لتستأذنه وتسأله سؤالا علميا بحاجة الى اجابة فأنه ينهال عليك كالشلال الهادر بغزارة علمه و بذاكرته الوقادة حتى انك لا تلحق به لتسجل ما يقوله و تتضح غزارة علم مؤرخنا الكبير في مؤلفاته المهمة التي فيها معلومات تفصيلية عن تاريخ وحضارة بلاد الرافدين ومصر و الشام، ومع كل هذا فأنه كان مصرا على عدم الاشراف على طلبة الدراسات العليا وعندما سألته يوما عن سبب ذلك قال لي : ( اني اعتقد بان على طالب الدراسات العليا ان يجيد لغة أجنبية الى جانب ما يتمتع به من عربية سليمة واني ارى ان اغلب طلبتنا لا يتمتعون بذلك ) . 

اخلاق العلماء: توطدت علاقتي باستاذنا الاحمد بعد قبولي في الدراسات العليا عام 1987 فكنت اتردد عليه لاستشيره ببعض الامور العلمية فكان مرحبا دائما يعطيك المعلومة الدقيقة دون ان يشعرك بصغير حجمك اذا ما جلست امامه ويعطيك دفعا معنويا كبيرا يكون الباحث بحاجة اليه وهو يكتب عن موضوعه واذا ما انتهيت من استفساراتك العلمية التي تطلبها منه يبدأ هو بالحديث عن بعض الامور العامة والاجتماعية بتواضع قل نظيره و بروح مرحة لا تخلو من نكتة و تعليق نابعين من سرعة البديهية التي عرف بها . 

في يوم من ايام الشتاء عام 1988 ذهب اليه قبل بدء الدوام الرسمي فوجدته جالسا في مكتبه ولكن الحزن كان واضحا على محياه الوسيم على غير عادته وبعد ان القيت عليه تحية الصباح رد علي التحية بنبرة حزينة لم آلفها منه من قبل وعندما استأذنته لاسئله عن السبب قال لي بالتص : ( يا ابني لقد توفيت زوجتي ) فبادرته بالمواساة الشرعية و الاجتماعية وعرفت منه انه يقصد وفاة زوجته الاولى الامريكية الجنسية التي تزوجها حين كان طالبا في جامعة شيكاغو عام 1955 ثم اصبح استاذا في جامعة دنفر قبل ان يعود الى بغداد عام 1967 وبعد ان رفع رأسه رد علي بهدوء : ( انا مؤمن بحتمية الموت وهذا لا يحزنني ولكن حزنت لما منعتني الدولة من السفر لحضور مراسيم دفنها وفاء لها، اليس من حقي ان احضر دفن جثمان زوجتي ؟) قالها بحزن شديد ينم عن صفة الوفاء السامي الذي يتمتع به الاحمد. 

في عام 1989 صادف وبعد ان انهيت كتابة رسالة الماجستير شكلت لجنة المناقشة و اقترح اسم الاحمد ليكون رئيسها وعضوية كل من المرحوم الاستاذ وليد الجادر و الدكتور فاضل عبد الواحد رحمه الله و طلب مني ان اذهب الى الدكتور سامي لألتمس موافقته على ذلك وعندما ذهبت  اليه قال لي مبتسما : ( كيف اوافق ان اكون رئيسا للجنة يكون الدكتور فاضل عضوا فيها، هذا غير ممكن ولكني اتشرف ان اكون عضوا في لجنة يترأسها الدكتور فاضل) وبعد اخذ و رد ودي بينهما مع رئاسة قسم الاثار بقي الاحمد مصرا على موقفه فكان عضوا في اللجنة التي ترأسها الدكتور فاضل ، لقد تعلمنا من الاستاذين الكبيرين ومن موقفهما هذا درسا في نكران الذات و احترام كل منهما للاخر ومعرفة و تقدير العلماء الافاضل بعضهم لبعض ما لم نتعلمه من الكتب . 

كان الاحمد رائدا في تأسيس مدرسة عراقية متميزة بكتابة التاريخ لانه مؤمن بان العراقيين هم اول من أولوا اهتماما واضحا بكتابة و تدوين التاريخ وهذا ما استنتجه من حولياتهم الملكية التي وصلت الينا وبعد  ان تعايش مع السومريين و تعرف الى بطلهم كلكامش وصاحب الملوك الاشوريين و البابليين وعرفنا على كل واحد منهم من خلال ما نقله الينا في كتاباته العديدة المتواصلة مع الرقم الطينية لكتب الوركاء و نفر و نينوى و بابل. 

الاحمد ثروة من ثروات العراق وسيبقى في أذهاننا على مر الازمنة بما قدمه من جهود علمية لانه عرف من كلكامش ان الانسان يمكن ان ينال الخلود بإعماله . 

 

لتنزيل بعضاً من مؤلفات و مقالات د. الاحمد على الموقع -يرجى النقر على العنوان :

1- بلاد بابل تحت الحكم الاشوري

2- العراق في كتابات اليونان والرومان

3- المعتقدات الدينية في العراق القديم

4- الاحلام عند العراقيين القدماء

5- الاحلام في العراق والعالم القديم

6- الاهمية التاريخية والتراثية للأختام الاسطوانية

7- سميراميس بين الاسطورة والتاريخ

8-دراسة في معلومات العهد القديم التاريخية عن التوراة

9- الاسكتولوجيا عند اليونانيين القدماء

10- لوقيانوس المفكر السوري الكبير


ما صدر من مقالات وكتب عن الدكتور الاحمد :

1- د. سامي سعيد الاحمد من سلسلة موسوعة المفكرين والادباء العراقيين بقلم حميد المطبعي1992

2- د. سامي سعيد الاحمد _ مدونة المؤرخ العراقي الدكتور ابراهيم العلاف ( الرابط )

Write comment (0 Comments)

قارئ الطين


taha


طه باقر (1912 - 28 فبراير 1984)  آثاري ومؤرخ، ولد في العراق في محافظة بابل مدينة الحلة. اكمل دراسته المتوسطة وكان من الطلبة الاوائل لذلك فانه انتقل لاكمال دراسته وعلى نفقة وزارة المعارف إلى الولايات المتحدة لدراسة علم الاثار في المعهد الشرقي في جامعة شيكاغو مع زميله فؤاد سفر بعد نيلهم شهادة ماتريكوليشن Matriculation الإنجليزية في مدينة صفد الفلسطينية وبعد ذلك نقل ومن معه من طلاب البعثة إلى الجامعة الأمريكية في بيروت لاجتياز مرحلة السوفومور Sophomore وهي عبارة عن مرحلة دراسية تحضيرية وبعد تلك المرحلة سافر إلى الولايات المتحدة الاميريكية لاكمال دراسة علم الآثار وبعد مدة اربع سنوات حصل على شهادة البكالوريوس والماجستير وكانت العودة عام 1938. نال لقب الاستاذية من جامعة بغداد عام 1959 م .
 
العلامة طه باقر رائد من رواد علم الاثار في العالم ومؤلفاته تعني مصدراً مهماً من مصادر علم الآثار والحضارات والتاريخ القديم. ورغم كونه أستاذاً في كلية الآداب ودار المعلمين العالية لكنه ظل متعلقاً بالعمل الميداني في مجال التحري والتنقيب فترأس بعثة للتنقيب في موقع (تل الدير) وعقرقوف أعوام 1941 - 1947. كما وأشرف على التنقيب في (تل حرمل) و(تل الضباعي) في بغداد 1945 - 1961 وأشرف على التنقيبات في حوض سد دوكان وسد دربندخان أعوام 1956 - 1961. إضافة إلى أعمال الصيانة الأثرية في مدينة بابل سنة 1958 - 1963. قدم طه باقر مئات البحوث المنشورة وعمل رئيساً لتحرير مجلة سومر.


المناصب والوظائف
في مديرية الاثار العراقية 1938 - 1963

خبير فني 1938 -1941 : خلال هذه الفترة وفي آذار عام 1939 دعي إلى الخدمة العسكرية ضباط احتياط
امين المتحف العراقي  1941 - 1953م
معاون مدير الاثار العام 1953 - 1958
مفتش التنقيبات العام لفترة 1958
مدير الاثار العام 1958 - 1963
من مؤسسي مجلة سومر وعضوية هيئة تحريرها من عام 1945 -1958 م وترأس تحريرها من عام 1958 -1963

في ليبيا

سافر إلى ليبيا 1965 - 1970
عمل مستشاراً في مصلحة الآثار الليبية 1965 - 1970
عمل استاذ في الجامعة الليبية 1965 - 1970

 

تدريس مواضيع التاريخ القديم والحضارة في كلية التربية دار المعلمين العالية سابقاً، من عام 1941 -1960
تدريس مواضيع التاريخ القديم والحضارة واللغات القديمة (الاكدية والسومرية) في قسم الاثار كلية الاداب - جامعة بغداد (1951 – 1963)
عضو المجلس التأسيسي جامعة بغداد 1957 - 1958
عضو مجلس جامعة بغداد 1960 -1963.
نائب رئيس جامعة بغداد 1961 -1963 ثم احيل على التقاعد في 8 شباط 1963

تمت اعادة تعيينه بمرتبة استاذ في جامعة بغداد كلية الاداب عام 1970 -1978 حتى تقاعده وخلال هذه السنوات كان غزيرالنتاج العلمي والتأليف ولا مجال هنا إلى ذكر مؤلفاته الكثيرة ولكن من أهمها كتاب مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة بجزئية الأول (بلاد الرافدين) والثاني ( وادي النيل  وبلاد الشام ) و الأخرى (مقدمة في أدب العراق القديم )وترجمته لملحمة كلكامش إلى العربية.


منذ عام 1980 ساءت حالته الصحية سافر على اثرها إلى بريطانيا للعلاج الا انه توفي بعد عودته إلى الوطن وكان ذلك يوم 28/2 /1984. منحه اتحاد الآثاريين العرب في القاهرة درع الاتحاد عام 2002 م لما قدمه من خدمات جليلة في حقل الآثار .

لطه باقر جهد مميز في النظرة إلى الشخصية الوطنية من خلال سعيه الدائب إلى كشف عظمة ما قدمه العراقي القديم لللبشرية عبر عصوره الحضارية المتعددة، وتجلى ذلك في ترجمته كتاب (من الواح سومر) الذي الفه الاختصاصي في المباحث السومرية الروسي الأصل الأمريكي الجنسية (صموئيل كريمر) وكلف طه باقر بترجمة هذا المؤلف وتناول المؤلف في كل فصوله منجز الحضارة الإنسانية مما قدمه العراقيون من اول مدرسة، اول برلمان، اول مؤرخ ومشروع دستور، واول التقاويم الزراعية، اول آراء في اصل الكون، آراء في التوراة، الحب، فهارس الكتب... ومن المعروف علمياً ان النمو السليم للشخصية الوطنية يتطلب معرفة ابعادها الزمنية في الماضي والحاضر والمستقبل بوجه الانكسارات المحتملة.

قال طه باقر في ملحمة كلكامش:
(لعلني لا ابالغ إذا قلت انه لو لم ياتنا من حضارة وادي الرافدين من منجزاتها وعلومها ومتونها شيء سوى هذه الملحمة لكانت جديرة ان تتبوأ تلك الحضارة مكانة سامية بين الحضارات العالمية القديمة ).
ان الملحمة تعطي مفاتيح مهمة لفهم شخصية الفرد العراقي، وحركة المجتمع الرافديني. لقد قدم وكشف جوانب مهمة في البناء السايكولوجي للمواطن العراقي القديم.
توفي عام 1984بعد مرض عضال .

لقد ترك لنا (طه باقر) عشرين مطبوعاً بلغات متعددة وتمتاز كلها بالثراء العلمي وبلاغة الأسلوب وجماله، لقد اثرت المكتبة العربية والعالمية بمؤلفات لها قيمة كبيرة. وكان منجماً عراقياً في معارفه وتشوفاته ومن درر الإبداع الحريصه على حضارة وادي الرافدين.

 

مؤلفات د. طه باقر المتوفرة للتنزيل


مقدمة في تاريخ الحضارات - جزء 1 - وادي الرافدين
مقدمة في تاريخ الحضارات - جزء2 - وادي النيل وبلاد الشام
مقدمة في أدب العراق القديم
من تراثنا اللغوي القديم
ملحمة كلكامش
بابل وبورسيبا
من الواح سومر - صموئيل نوح كريمر - ترجمة د. طه باقر

طه باقر حياته واثاره - د. فوزي رشيد
 

-------------------------------------------

في ذكرى استاذي العلامة طه باقر رحمه الله

بقلم الدكتور بهنام ابو الصوف

 

  الفوتوغراف : مؤسس المدرسة الوطنية العراقية للأثار د..طه باقروالى يمينه د.بهنام ابو الصوف وعلى يساره د.عبد القادر التكريتي

 

عند أستبعاد الدكتور ناجي الأصيل من إدارة الآثار بسبب كونه محسوبا ًعلى النظام الملكي الهاشمي الذي اغتيل ظلماً في صباح ذلك اليوم الحزين. وضعت حكومة عبد الكريم قاسم الأولى على رأس الآثار أستاذنا فؤاد سفر لصداقته لوزير المعارف الدكتور جابر عمر ذو الميول القومية والذي كان زميلاً لسفر في نادي المثنى في أواخر الثلاثينيات من القرن الماضي. بقي فؤاد سفر في منصبه هذا حتى مطلع عام 1959، وعند أول تغيير وزاري حل مكانه أستاذناً الأخر طه باقر، الذي بقى مديرا ًعاماً للآثار ونائباً لرئيس جامعة بغداد في ذات الوقت حتى 8 شباط 1963 لا أظن أني بحاجة إلى سرد ما يتميز به أستاذنا الجليل باقر من صفات أخلاقية عالية ومميزات أكاديمية وعلمية قلّ توفرها في شخص واحد. فهو من أبرز مؤرخي الحضارات القديمة في المنطقة العربية، اكتشفت وترجم العديد من الرقم الرياضية المسمارية في تل حرمل وتل الضباعي في منطقة بغداد الجديدة، ونقل ملحمة جلجامش لأول مرة للعربية مباشرة من الأكدية البابلية،وكانت ترجمته للملحمة التي نسج على منوالها العديدون من أجمل وأكمل الترجمات في اللغة العربية. لقد أدرك المرحوم باقر بحسه الفطن وبفهمه الواعي والذكي لأحداث الملحمة ومشاعر الحكواتي والكاتب السومري وأحاسيسهما فصاغ الملحمة بالعربية وكأنها تُحكى لأول مرة. وهذا ما كنا نشعر به حين يتلو أحداثها أيامنا ونحن طلبته في مادة اللغة والأدب السومري في قسم الآثار في مطلع الخمسينات رحم الله أستاذنا الجليل طه باقر فقد كانت مادته في قواعد اللغة السومرية على صعوبتها وغرابتها تشدّنا وتجعلنا نُقبل على ساعاتها بشوق ومن أبرز أعماله الترميمية في بابل استظهار وصيانة مسافة من شارع الموكب،وإعادة بوابة عشتار بحجمها الطبيعي في مدخل المدينة التاريخية وصيانة وإعادة تشييد، وبحسب الأصل لمعبد نن- ماخ(السيدة العظيمة) من السقف ليقدم للمواطن والزائر نموذجاً ملا من عمارة المعابد البابلية،واحتذي به في أعمال الصيانة والترميم مستقبلاً. كان يؤخذ عليه بأنه ساري الفكر ومن المقربين بعبد الكريم قاسم . وأنا كنت في تلك الفترة واحداً من القريبين منه جدا، وأقول بكل أمانه وصدق أنه لم يكن لا هذه ولا تلك . نعم أنه كان من أحرار الفكر وعلماني العقيدة وممن يوصفون بالعالمية Cosmopolitan وربما على شيء من التقدمية كما كان معظم زملائه ومعاونيه في الآثار كذلك ومنهم : فؤاد سفر وبشير فرنسيس ومحمد علي مصطفى ومحمود العينه جي.كانوا على ما أعلم، جميعهم ومنذ بدايات حياتهم في الآثار من المؤمنين بمبادئ الحزب الوطني الديمقراطي لمؤسسة كامل الجادرجي ولم يزيدوا على ذلك حتى النهاية .ونحن الجيل الثاني من آثاري العراق، وبالأخص ثلاثتنا طارق مظلوم وعبد القادر التكريتي وأنا على شاكلتهم، ولهذا بعد التغيير الذي حصل في دائرة الآثار بعد 8 شباط 1963 أتهمنا بأننا مثل هؤلاء الأربعة من قادة الآثار آنذاك، إن لم نكن شيوعيين فعلى على الأقل مثلهم. احتجز طه باقر وبشير فرنسيس ومحمد علي مصطفى لبضعة أسابيع في أعقاب الإطاحة بحكومة عبد الكريم قاسم ونظامه. ثم أفرج عنهم بالتعاقب. عاد محمد علي مصطفى إلى الدائرة بعد فترة، وأحال بشير فرنسيس نفسه على التقاعد،وسافر طه باقر إلى ليبيا بعقد مع سفارتها في بغداد ليكون مستشاراً آثارياً لحكومتها .بقي هناك ما يقرب من عشرة سنوات وضع لهم خلالها أكثر من مؤلف في تاريخ ليبيا في عصور ما قبل التاريخ وفي العصور الحجرية وغيرها. وفي مطلع السبعينيات توجه إلى ليبيا صالح مهدي عماش وزير الداخلية آنذاك لإقناع الاستاذ طه باقر للعودة إلى العراق بتوجيه من مجلس قيادة الثورة. عاد الأستاذ باقر إلى بغداد وأختير فور عودتهعضواً في المجمع العلمي العراقي، كما عين أستاذا في قسم الآثار في جامعة بغداد.وقد بقي في هذين المنصبين حتى توفاه الله في مطلع الثمانينات من القرن الماضي.

 

 


__






_________________________________________________________________________________________________________________________________________________

مشيّد صرح مدرسة الآثار العراقية الحديثة ( بقلم حميد المطبعي - باحث ومؤرخ )

لماذا وكيف نقول عن طه باقر انه مؤسس المدرسة الاثارية العراقية الحديثة؟
لان المدرسة الاثارية العراقية القديمة اسسها علماء اثار اجانب في اواسط القرن التاسع عشر (فرنسيون في بداياتهم ثم انكليز ثم اخرون) وكانوا ابتدأوا ينقبون في باطن الارض العراقية، في نينوي وبابل وضواحي بغداد، وعندما اكتشفوا الاثار واللقي وخزف القرون الاولي أرخوها وكتبوا عنها بنفس اجنبي (اي بما يلائم اطروحاتهم القصدية) واساءوا الي حرمة التاريخ العراقي، وارجعوا بعض حضارات العراق الي سلالات غريبة او هجينة، اذ هم كانوا كالمبشرين الغزاة يرسمون للعراق صورة مهزوزة طالما رسمت في دوائر الاستخبارات الغربية في اوربا الجديدة.
ومنذ عام 1941 تهيا لطه باقر ان يقتحم التاريخ العراقي ويفتش عن الزوايا المظلمة والمضيئة فيه، وقال في اول بحث اثاري: (لنا نحن العراقيين ان نكتشف تاريخنا بجهدنا ودماغنا والمنطق الذي نحمله) ثم اسس هو ورفاقه (مجلة سومر) سنة 1945 واذا به يحرر نصا هنا ونصا هناك لكي يقول في نهاية نصوصه: (منطقنا هو الصحيح في توريخ الأثر العراقي وليس منطق غزاة الاثار) فكان نداؤه هذا بداية تشكيل مدرسة اثارية عراقية حديثة، وكان يسانده في هذا التشكيل التاريخي كل من فؤاد سفر والمنقب الخبير الاصيل محمد علي مصطفي، وهؤلاء هم الجيل الاثاري الاول في عراق حديث يتحول الذين تخرج بهم الجيل الاثاري الثاني في بداية الستينات من القرن الماضي وهم بهنام ابو الصوف وطارق مظلوم وعبد القادر التكريتي.

هل اختص طه باقر بتاريخ بين النهرين فقط؟
اولا تعبير ومصطلح (بين النهرين) الذي يشير الي العراق هو مصطلح خطا ومغلوط اساسا، وهو مصطلح يوناني قديم استعماري في مغزاه، يراد منه حصر العراق بين رافدين- نهرين- دجلة والفرات، اي ان خارج هذين النهرين لا يمت لخريطة العراق، ونظرا للاطماع الاستعمارية التي تحيط بالعراق فقد داب الباحثون الاجانب تعميق ذلك المصطلح.. بينما العراق كل العراق ليس محصورا بين نهرين انما هو العراق داخل هذين النهرين وخارج هذين الرافدين وكما رسمه السومريون او البابليون فيما بعد. او كما تناوله طه باقر في ابحاثه الاثارية وموسوعاته الحضارية .!

ما هي الملامح الرئيسة لمدرسة طه باقر الاثارية؟
1- في عام 1941 عين طه باقر امينا للمتحف العراقي، فهو اول من انقذه من العبثية والاهمال، اذ وضع له منهجا علميا في عرض الاثار بحسب تسلسل ادوارها التاريخية والحضارية، وكان يستند في ذلك علي خبرته في التنقيب ودراسته للغات القديمة ووعيه الجدلي لادوار حضارة العراق مدعوما بقراءته المتعمقة لاثبات الملوك ألواح سومر وبابل وحله الغاز اللغة السومرية وكان من نتائج منهجه هذا ان اخذ طلبة قسم الاثار منذ تاسيسه 1951 يطبقون علومهم في المتحف العراقي وعلي ما سَنَّهُ لهم طه باقر.
2- من مبادئ مدرسته الاثارية ان الحضارات التي قامت علي ارض العراق هي من جذر عراقي اقدم فاقدم، وان الغزاة الذين غزوه لم يتركوا اية بصمة من بصماتهم عليه وان اطالوا السفر في ربوعه مما يدل علي ان الاصالة العراقية ترفض الدخالة او (النغولة) مهما عظم شانها وقوتها الزمنية. وكان طه باقر اراد من تأصيله للحضارة العراقية ان ينبه الاجيال الاثارية الجديدة بان وطنية الاثار مزكاة في اي باطن عراقي، فهي الوطنية بعد ذلك لاتباع ولا تشتري.
3- علي الاثاري العراقي ان يمارس (التنفيب) اي الحفر في اعماق الارض، فبالصراع مع التربة والتقليب ومعاناة الاكتشاف يستطيع ان يتامل ثم يستقريء ثم يستنبط فاذا مر بهذه الادوار استطاع ان يكتب بحثا ثم دراسة ثم يؤلف نظرية او اجتهادا خاصا به. فعن طريق جهد الوعي بالارض تنبثق المعرفة الاثارية وعن طريق الاستدلال نتوصل الي معرفة من هو الصحيح ومن هو الخطا في اثارنا.


هل طبق هذه النظرية ومارس التنقيب بنفسه؟
لقد نقب كثيرا في جميع مراحله، ليس هواية بل اراد ان يبرهن لزملائه وطلاب الاثار في الجامعة بان التنقيب هو عين التاريخ الفاحصة الامينة، وبان التاريخ لا يكتب الا بين طبقات الارض المملوءة بفرح الاجداد او منجزاتهم الاولي وقد نشر نتائج تنقيباته في مجلة سومر ودوريات عربية اخري كما تراس بعثات تنقيبية عديدة وعاش في الجبال والصحاري والسهول في خيم تحت رحمة الرياح والعواصف، مازلنا نتذكر نتائج تنقيباته وهيئاته في تلال اليوسفية وبطائح الكوت ورمال عقرقروف وتل حرمل وفي مناطق شهرزور ودوكان، وكان يرافقه في اثناء ذلك قلم ملون وخريطة وازميل وفاس ورزمة من الشمع ورزمة من كتب الحضارات، واحيانا كان يرافقه جوع وخوف من الضواري والثعابين.


- انه بتنقيباته يكتشف وثائق لكن كيف كان يعرف زمن الوثيقة؟
كان يذهب الي ذلك الي طريقة تعيين الحدين الادني والاعلي في زمن الوثيقة بالنظر في الحوادث المذكورة فيها (وله في ذلك ابحاث عديدة) فالحد الاعلي عنده هو الزمن الذي لا يمكن ان تكون الوثيقة قد كتبت قبله، والحد الثاني اي الزمن الذي لا يمكن ان تكون الوثيقة قد كتبت بعده. ومن ذلك يقول طه باقر اننا سنحصل بين هذين الحدين علي تاريخ تقريبي للوثيقة المجهول زمن تاليفها.

 

- هل ثمة قيمة ما لدراسة التاريخ القديم في نظر طه باقر؟
1- التاريخ هو صورة تطور الانسان منذ اقدم عصوره.
2- يكشف لنا عن الاصول الاساسية لتراث البشرية.
3- اذا لم تكن للبشرية ذاكرة كما للفرد فان التاريخ هو ذاكرتها او ضميرها.
4- يطلعنا هذا التاريخ علي سنين نشوء الحضارات وعلل نموها واسباب توقفها عن النمو وركودها ثم عوامل انحلالها وزوالها ومن خلال كل ذلك نشا علم جديد في التاريخ هو (فلسفة التاريخ).


-
كل مؤرخ كبير قال شيئا عن مصادر التاريخ القديم، فما راي طه باقر بذلك؟
حدد طه باقر هذه المصادر:
1- الكتب المقدسة ولاسيما (التوراة) اليهودية وهي اول من تحدث عن العراق القديم وطه باقر اخذ الحذر من نقل اخبارها لانها مشوبة بالخيال والاساطير، وفيها عصبية وعداء للعراق التاريخي.
2- المؤرخون الكلاسيكيون امثال هيرودوتس وزنيفون ومن جاء بعدهم بقليل وهؤلاء هم ايضا يخلطون الواقع بالاسطورة وتشم من كتاباتهم رائحة الكراهية لحضارة العراق وخاصة ما جاء في تاريخ هيرودتس (تاريخ العالم) بعشرة اجزاء خصص الاول منها لتاريخ بابل.
3- كتب الرحالة الاجانب ولاسيما رحالة اوربا الذين وصفوا العراق منذ القرن الثاني عشر الميلادي ومنهم (بنيامين التطيلي) 1160م، وغالبية شروحاتهم مدسوسة ومختلقة.
4- التنقيات والتحريات الاثارية وبدات علي ايدي قناصل الدول الاجنبية واشهرهم: (بوتا ) و(لايرد) و(رولنصن) منذ عام 1842م. وكانوا قد وقعوا في اخطاء قاتلة ثم سرقوا اثارنا.

 

- كيف كان طه باقر يؤرخ، هل اتبع طرقا خاصة لكتاباته؟
تمر الكتابة التاريخة في ذهن طه باقر بعدة مراحل تركيبية، وهي:
1- تخيل الحقائق وتصورها في العقل. اذ يجعل الاثار القديمة صورة مصغرة لحاضره ويبدأ بها من الافتراض الي التحليل.
2- تنسيق الحقائق ونجمع فيما بينها اولا ثم تقسيم الحقائق الي مجاميع واجزاء متشابهة بحسب مواضيعها.
3- القدرة الاجتهادية ويسميها الاستنتاج التاريخي ويحدث ذلك عندما يكتشف ان هناك فجوات بين حلقات التاريخ او الماضي وهذا الاجتهاد اما عقلي واما منطقي.
4- مرحلة استخراج القواعد العامة للوصول الي (التدوين) اي تاليف المادة وعرضها عرضا فنيا ومنهجيا.

 

- ما هي انواع (التدوين) في رؤيته لتاريخ العالم؟
1- نظام الحوليات، وهي ذكر الحوادث عاما بعد عام.
2- عرض الحوادث عرضا عاما واشمل من الحوليات.
3- كتابة التاريخ علي هيئة القصة او الرواية المرتبة علي العهود التاريخية من دون السنين.

 

-أي طريق فضلها في كتابة تاريخه؟
طريقته الخاصة القائمة علي العرض والتحليل وخيال الذاكرة وتحوير النص الاجنبي وتكييفيه والذهنية العربية، ولابحاثه سحر الاداء ومتانة النص.

 

-ماذا قدم لنا من نماذج تاريخية؟
1- يكفيه فخرا انه انجز لنا موسوعة (في تاريخ الحضارات القديمة) باجزاء عدة ابتداء من عام 1945 وطبعت له بملجدات في 1986.
2- ويكفيه فخرا انه اول باحث عراقي رائد قدم للمكتبة العالمية (تاريخ العلوم والمعارف في الحضارات القديمة والحضارة العربية) وابتدا بتاليفه منذ سنة 1951 وطبع له سنة 1980.
3- اول عراقي ترجم لنا (ملحمة كلكامش) 1945 وطبعت بطبعات عدة 1962 و1971 و1975، وقدم الكتاب بمقدمة عرفتنا علي لغة ومفهوم لماذا العراقي شجاع وبطل ومفسر ظواهر.. وكان القارئ العراقي يحب ان يتشبه بكلكامش بعد نهايته من قراءة الملحمة بل كان طه باقر هو الذي صاغ وكتب الملحمة وليس الرواية كلكامش لبراعته في الترجمة وتقريب التاريخ كانه لحظة.
4- قدم لنا رائعته الفاخرة بعنوان (المرشد الي مواطن الاثار والحضارة) بستة اجزاء 1962- 1966 وكان يفترض ان تصدر بـ (14 رحلة) لولا حصاره من قبل الانظمة والتحاقه بالجامعة الليبية للاستشارة والتدريس، وكان في رائعته هذه يطوف علي مدن وقري شمالي العراق ويتحدث عن بواطنها الحضارية مرة باسلوب الرحالة الجميل ومرة كعالم اثاري يستنطق الحجر الاصم ومرة كمؤرخ يدون ايامه علي الطبيعة ثم يهتف (اتذكرون انني العراقي وعالمي هو الكون ) .
5- وعدا كتبه (العشرين) في التاريخ والاثار ترجم ونقد واستنبط وحبر وصحح التواريخ. وشارك في عشرين مؤتمرا عالميا وعربيا كان هو المبرز بين علماء المتاحف العالمية. وفي كل مؤتمر كان يحكي ملحمة العراق او الق القدامي.


-
وهل كانت له انجازات علي صعيد الوظيفة؟
1- هيأ لنا متحفا اثاريا من لا شيء.
2- هيا لنا ثروة من الابحاث الاكاديمية لتربية العقول الاثارية.
3- كان مع العالم الفيزياوي عبد الجبار عبد الله يؤسس جامعة بغداد 1957.
4- وضع لمديرية الاثر اسس البناء المنهجي العلمي. وبعد قيام ثورة 14 تموز 1958 ساله الزعيم عبد الكريم قاسم (هذه وزارة التربية تنتظرك) اجاب طه باقر (الاثار افضل من الوزارة) فابتسم قاسم وعينه (مديرا عاما للاثار) حتي عام 1963 حين سجنته السلطة ليقف امام المحقق ويساله عن (شغفه وعشقه لقاسم) فقال للمحقق الجنائي (نعم، وما الضير في ان يكون عبد الكريم رمز العراق )

هل سبق ان قدم للتحقيق كونه شيوعيا؟
لم يكن منتميا للحزب الشيوعي في يوم، لكنه ايدهم كونهم تيارا في الفكر التقدمي منذ بداية الاربعينات، وتصاعدت عليه (التهمة الشيوعية) عام 1959 حين ظهر اسمه وتوقيعه علي مضبطة تؤيد نهج عبد الكريم قاسم في حكم العراق.


- هل ثمة شيء اخر في وثائقه الوطنية؟
كان ضابط احتياط 1941 وعندما قامت حركة مايس ايدها وكان في معسكر التاجي وبعد فشل الحركة هرب من الجيش سباحة في نهر دجلة واختفي مدة. وفي عام 1960 قدم مع عبد الفتاح ابراهيم ورفاقه طلبا بتاسيس (الحزب الجمهوري) وهم نخبة معرفية يسارية منهم محمد مهدي الجواهري واحمد جعفرالاوقاتي وصديق الاتروشي وعبد الحليم كاشف الغطاء وفريد مهدي الاحمر.

 

- لماذا اصطف مع عبد الفتاح ابراهيم؟
عبد الفتاح كان علي راس المدرسة الليبرالية (الثورية) في العراق وكانت افكاره تجد هوي نفسيا في اعماق طه باقر. الذي ما كان في باطنه الاليبراليا ثائرا وعلي طول ايامه، والمبدعون الكبار في التاريخ ليبراليون علي الفطرة.
هل يوجد بعد طه باقر مثيل او شبيه به في عبقرية الاثار؟
لا يتكرر او يتشابه شبيهان في تاريخ واحد.

 

- عقله العلمي من اين؟
درس في كلية صفد بفلسطين وفي الجامعة الامريكية ببيروت ثم انهي الماجستير في الجامعة الامريكية 1937 ثم درس علي مواهبه فاتقن حرية الاجتهاد

- ولاية اسرة انتسابه؟
هو طه بن باقر بن ناصر بن حسين آل عزام وظهرت اوائلهم في مدينة الحلة في قرية (السادة) ويرجعون الي زيد الشهيد. اسرة حسينية علوية، وفي طفولته لبس العمامة السوداء ودرس علي عمه مبادئ الفقه والبلاغة والتفسير

 


 

أحتفاء


يحتفي بقارىء الطين العراقي العلامة طه باقر كرمزا من رموز ثقافتنا الوطنية واحد عشاق العراق من الذين افنوا حياتهم في البحث عن تراث هذا البلد وتقديمه للعالم .. وكتب الاستاذ مجيد ناشىء شذرات في حياة البابلي طه باقر ذكر فيها : تتفاخر الامم والشعوب بمبدعيها وعلمائها ومفكريها وتعمل من اجل ان يبقوا في الذاكرة ، ولكي يكونوا منارة تسترشد بها الاجيال ، ويكونوا معينا لهم في دروب المعرفه من اجل اضافه ابداع جديد لان مسيرة الحضارة والتقدم يصنعها الانسان المبدع . وهاهو الفيلسوف الروماني الشهير سيسرو يؤكد ويقول : (اذا كنت لاتعرف شيئا مما حدث قبل ولادتك، فلن تكبر ابدا) لذا فأن الحديث عن العظماء من مبدعي وادي الرافدين ما هو الا تذكير للاجيال لكي تتواصل مع هذا الابداع، ولكي تسهم في العطاء في شتى المجالات، هذا ما حفزنا لكتابه هذا الموضوع عن العالم الجليل المرحوم الاستاذ طه باقر .
طوبى للمبدعين الذين تركوا بصماتهم واضحه على مسيرة الفكر والابداع في وادي الرافدين في مختلف المجالات . طوبى لكل عمل خير ينفع الانسان في مختلف العصور والازمان .

ومن اشتغالات العلامة باقر الطويلة في الرقم الطينية المسمارية تجمعت لديه مجموعة كبيرة من المفردات اللغوية الواردة في تلك النصوص في اللغة السومرية والاكدية مما نجده الآن متداولا في لغتنا العربية وفي معاجمها التي تؤصلها على انها اعجمية او دخيلة وهي تخص مختلف شؤون الحياة كالمعاملات التجارية واسماء الالآت وادوات الزراعة واسماء مجموعة مهمة من الاشجار والنباتات والاعشاب الطبية وبعضها كلمات يقتصر استعمالها على اللهجة العامية العراقية، ولهذا فأن تلك المفردات استحقت ان تكون واحدة من اهم مؤلفات العلامة في كتابه الموسوم (( من تراثنا اللغوي القديم ما يسمى في العربية بالدخيل )) الذي يعد واحدا من المؤلفات الطريفة والنادرة في حقل الدراسات اللغوية المقارنة.
وفي رحلة اثارية يأخذنا المرحوم باقر مع زميله المرحوم الاستاذ فؤاد سفر في ست كراسات شملت مدن شمال العراق وغربه عرفنا فيها على كل المناطق الأثرية الواقعة في تلك المدن وهي من المؤلفات المهمة التي اعانت الباحثين كلهم في حقل الآثار.
وينبغي لنا ونحن نذكر اهم المؤلفات والاسهامات العلمية للعلامة باقر التي من الصعب احتواؤها في هذا الاستذكار السريع ان نقف باعجاب امام مؤلفه الموسوم (( مقدمة في تأريخ الحضارات القديمة )) بجزأيه الاول والثاني والذي يعد عملا عالميا ذا قيمة علمية عالية يأخذنا فيه في سياحة تأريخية وحضارية كتبت بأسلوب السهل الممتنع اذ يفهمه كل من يقرؤه ان كان مختصا ام غير ذلك ، فخصص الجزء الاول للحديث عن تأريخ بلاد الرافدين وحضارتها ، في حين كان الجزء الثاني من الكتاب عبارة عن رحلة ممتعة شملت اهم مراكز الحضارات الانسانية فمن اهرامات مصر العجيبة نرحل الى الجزيرة والخليج العربي ومنها الى بلاد الشام باقوامهم وحضارتهم العريقة ثم الى حضارة الهند بغرائبها وبلاد الاناضول ومدن الحضارة الفارسية ذاهبا بعدها الى اكروبوليس اليونان ثم الى كوليسيوم وقصة سقوط روما مارا بحضارتي المايا والازتيك في امريكا الوسطى فكان هذا الكتاب سفرا خالدا من الاسفار التي تركها لنا العلامة باقر وشكل ولحد يومنا هذا اهم ما اُلف وكتب في هذا المجال .
ولايمان العلامة باقر بأن الحضارة الحديثة والانجازات العلمية المعاصرة لم تأتِ من فراغ بل اقيمت على تراث ومنجزات سابقة كان الفضل في الكشف عن الكثير منها لعلم الآثار من خلال النصوص الطينية المكتشفة التي تتعلق بالمعارف العراقية القديمة وخصوصا علم الرياضيات والفلك التي كان للعراقيين القدماء الريادة فيها، ولاستقصاء منجزات الحضارات الاخرى في مختلف مجالات العلوم والمعارف فقد قدم مؤلفه الموسوم (( موجز في تأريخ العلوم والمعارف في الحضارات القديمة والحضارة العربية الاسلامية )) والذي هو واحد من اهم المؤلفات العالمية في مجال تأريخ العلوم ، فضلا عن ذلك فأن للعلامة باقر ابحاثا علمية كثيرة نشرت في مجلات عربية وعالمية لعل اهمها ما نشر في مجلة سومر، وكذلك ما قام به من ترجمة للعديد من الكتب ومن اهمها (من الواح سومر) لأستاذه صموئيل نوح كريمر الذي طلب منه شخصياً أن يترجم الكتاب، وكذلك فأنه ساهم مع مجموعة من الباحثين العرب في ترجمة كتاب ( تأريخ العلم) لجورج سارتون، ومن يقرأ الكتب المترجمة من قبل العلامة باقر فأنه لايشعر على الاطلاق بأنه مترجم من لغة اجنبية اذ انه كان شديد الحرص على انتقاء الجمل وسلامتها اللغوية لهذا نجد ان كتبه وابحاثه الكثيرة خالية من الاخطاء النحوية ولهذا امتازت مؤلفاته بصفتين اساسيتين الأولى،مادتها العلمية الغزيرة والثانية، المسحة الادبية التي كانت تثير الاعجاب. يقول الاستاذ الدكتور فوزي رشيد بهذا الصدد:
(( قدمت له يوما مسودة مقالة قمت بكتابتها وطلبت منه قراءتها وابداء وجهة نظره بها وبعد لحظات من بدئه القراءة هز رأسه وقال لي مبتسماً: هذه الجملة لا تعجبني لاحتوائها على مفعولين، لأن الجملة التي تحتوي على مفعولين كالمرأة المتزوجة من رجلين)) .
وهذا ليس غريباً على استاذنا الراحل اذ انه نشأ في بيت يهتم بالعلم فحرصت عائلته على تدريسه بشكل خاص الموضوعات اللغوية فدرس النحو والصرف على يد والده وعمه وكبار مشايخ مدينة الحلة.
وكما كان العلامة باقر متألقا في حقل التأليف العلمي فأنه كان مساهماً كبيرا في حقل التنقيب الآثاري في العديد من المواقع الاثرية سواء كانت في العراق أم في خارجه عندما أحيل الى التقاعد مجبراً بعد انقلاب عام 1963 بعد ان شغل منصبين مهمين الا وهما مدير الآثار العام ونائب رئيس جامعة بغداد ليسافر الى ليبيا عام 1965 ليعمل مستشاراً في مصلحة الآثار وفي الجامعة الليبية واضعاً هناك اللبنة الاولى في حقل الدراسات الآثارية عبر خمس سنوات من العمل عاد بعدها الى العراق بعد اعادة تعيينه تدريسياً في قسم الآثار - جامعة بغداد حتى تقاعده عام 1978م.. ونشر محرر الملحق علي حسين نص نادر لطه باقر نشر في مجلة العاملون بالنفط الصادر عام 1954 تحت عنوان " العراق من اين جاءت هذه التسمية " وكتب ناجح المعموري موضعاً تحت عنوان " العلامة طه باقر وملحمة جلجامش" جاء فيه: واجهت اثناء اشتغالي على ملحمة جلجامش قطيعة في النص، تبدت لي واضحة، قطيعة انتجها الجنس بوصفه طقساً وممارسة دينية، تميزت بوظائف لها علاقة مباشرة بالحياة وتطور حركتها. من هذا ندرك بان العراقي القديم لم يتعامل مع الجسد بوصفه بؤرة للمتع الحسية وانما باعتباره مكاناً مقدساً تتم من خلاله العلاقة مع الحياة والكون واحترام العقائد والطقوس

برنامج عن المؤرخ والاثاري د. طه باقر على قناة الاتجاه

 

 

 


 

تل العقير ( بقلم محمد العبيدي )

معبد يقع في منطقة العقير، بالقرب من قضاء المحاويل ، محافظة بابل واكتشف هذا التل ، من قبل الأستاذ المرحوم الاثاري ( طه باقر ) من المعرف أن أول مااكتشف في هذا الموقع هو وجود الرسوم الجدارية على جدران هذا المعبد . ومن المعروف الرسوم الجدارية تعود إلى النصف الثاني من الألف الرابع قبل الميلاد.
أي العصر الشبيه الكتابي . الرسوم الجدارية عادة من الفنون التي تتأثر بفعل العوامل الطبيعية والجوية وقبل الدخول في تفاصيل الرسم الجداري لابد من إعطاء فرصة تاريخية لعملية تشييد المعبد :

المعبد مشيد على مصطبة ذات قاعدة بناء وارتكاز صلبة على الأغلب من مادة ( اللبن الطينية ) ومن ثم يتم الصعود إليه بسلم مشيد هو الأخر من المادة نفسها ولذلك شيدت اغلب بناءات تلك الفترة من هذه المادة لتوفرها في الطبيعة ، المعبد بمساحة متوسطة يتم فيه ممارسة الطقوس الدينية ، والارتقاء الأمثل لكسب رضا الالهه.

الرسم ألجداري في المعبد يتم وصفه بالشكل الآتي :
زوج من الفهود المرقطة منفذ على طلاء من الجص ، وبمستويات مختلفة الفهد الأول بجانب والآخر بجانب السلم من الجهة المقابلة وهما في حالة تأهب ووثوب عالي اضهرت تلك الصفات من خلال الدراسات التشريحية ، للأرجل والأقدام والفكين في الوجه من الأمام وهنا نصل إلى حالة ، وان الفهد في حلة تأهب للقيام بعملية القفز .أو الانطلاق والانقضاض على شيء معين ، ويبدو على كل واحد يحاول أن يدنس حرم المكان والعبث بقدسيته ، هذا الرسم في التحليل الفني يعطي الأفكار الآتية :
أسلوب التنفيذ وثوب الحركة بالانطلاق أو القفز هيمنة جسم الفهد ، وجوده في مكان يلعب ضمن دائرة مهمة وهي دائرة المعتقد الديني ،كلها بدأت تجتمع لان توصل اللغة البلاغية ، من خلال هذه الصفات إلى المتلقي لذي لابد عليه ان يفرض حالة الاحترام والتبجيل ، إلى قدسية المكان واحترام مفروض إزاء حرم الإله.


هذه الرسالة التي يبثها المشهد قد تكون الوحيدة ، في تبرز المهيمنات القدسية والروحية ذات ، المستوى الطقوسي والشعائري التي تنقل بدورها إلى جمهر المتلقين من الجماعة ، هذا التبجيل العالي أعطى للمكان فرصة كبيرة أخرى وهي التعامل النفسي مع الرسوم الجدارية الموجودة. لتأخذ بنظر الاعتبار أينما وجدت وخصوصا في الأماكن المستوى الأدائي من إقامة تلك الطقوس والشعائر.


الأمر الآخر وثوب الحركة وبحركات مختلفة أراد الفنان الرافديني، أن يعطي برسمه علامة مميزة أخرى، هو تعامل اللغة الجديدة وهي دلالة الرموز، وكلها كانت تحصيل حاصل واستعارات، من البيئة وحتى التكرار في الرسوم الأخرى لايغير من دلالات، وتنوع الحركات وحتى وان كان بدلالة المكان .
يرى الكاتب أن وجود زوج من الفهود تقترب من أن تكون علامات حراسية تلعب في قدسية المكان أكثر من غيرها

ولذلك عوامل التحفز والوثوب والتهيؤ كلها ايعازات لم تكن مستعارة، أو داخلة على الحيوان دون طبيعته، وإنما هي دلالات تثبت المعنى وتريد أن تبلغ المتلقي أنها عوامل تلعب بدائرة المعتقد الديني قبل كل شيء. حركات الفهود مجتمعة هي قرارات لتفويت الفرصة على كل من يدخل المكان بصورة غير شرعية، وكذلك الابتعاد عن الاسترخاء الحركي المعلن الذي يؤديه، هذا الزوج من الفهود الحوافز الأخرى ربما تكون كفيلة بان تعطي للمكان أهمية أخرى، وهي واقعية الجلوس والتأهب والوثوب والقفز والحركة كلها تصب في ترسيخ أن يكون المكان هو فضاء مقدس، تمارس فيه كل أشكال التعبير في بلاغات الخبرة الدينية من خلال حتى القرابين المقدمة ، ووجود ممارس الطقس أو الشعيرة في أن يستطيع بمقدوره صهر وتوجيه كل الاستجابات الانفعالية في بنيات سلوك الانسان الرافديني القديم .



 

 


 

عزف منفرد لقارئ الطين ( بقلم سلام الشماع )

لو كان العراق في ظرف غير ظرفه الحالي لأقام احتفالات كبرى بذكرى مرور 26 سنة على رحيل العلامة العراقي طه باقر الذي لقب بـ ( قارئ الطين ) . هذا الرجل أصّل الوطنية العراقية وحلّ ألغاز اللغة السومرية وكان من نتائج منهجه أن أخذ طلبة قسم الآثار منذ تأسيسه 1951 يطبقون علومهم في المتحف العراقي وفقاً لما سَنَّهُ هو لهم .
وعندما عين عام 1941 أميناً للمتحف العراقي، أنقذه من العبثية والإهمال، بوضعه منهجاً علمياً في عرض الآثار بحسب تسلسل أدوارها التاريخية والحضارية مستنداً في ذلك على خبرته في التنقيب ودراسته للغات القديمة ووعيه الجدلي لأدوار حضارة العراق مدعوماً بقراءته المتعمقة، كما يقول الباحث العراقي حميد المطبعي .
وأثرى ( طه باقر ) المكتبة العربية والعالمية بمؤلفات لها قيمة كبيرة، فقد كان منجماً عراقياً في معارفه وتشوفاته بحضارة وادي الرافدين، وخلّف عشرين مطبوعاً بلغات متعددة امتازت كلها بالثراء العلمي وبلاغة الأسلوب وجماله .
يقول العلامة باقر ( لو لم يأتنا من حضارة وادي الرافدين ومن منجزاتها وعلومها ومتونها شيء سوى ملحمة كلكامش لكانت جديرة أن تتبوأ تلك الحضارة مكانة سامية بين الحضارات العالمية القديمة ).
وأقول؛ لو كان طه باقر قد ترجم لنا ملحمة كلكامش وسكت لكفاه ذلك فخراً ولكنه قدم بالإضافة إلى ذلك مفاخر كثيرة .
ويطلق باقر على الحضارة العراقية اسم ( حضارة وادي الرافدين ) ، ويرفض بشدة تسمية ( بين النهرين ) وله في ذلك نظر، إذ يعتقد أن هذا المصطلح خاطئ ومغلوط أساساً، فهو يوناني قديم استعماري في مغزاه، يراد منه حصر العراق بين رافدين - نهرين - دجلة والفرات، أي أن خارج هذين النهرين لا يمت إلى خريطة العراق، ونظراً للأطماع الاستعمارية التي تحيط بالعراق فقد دأب الباحثون الأجانب على تعميق ذلك المصطلح .. بينما العراق .. كل العراق ليس محصوراً بين نهرين، إنما هو العراق داخل هذين النهرين وخارج هذين الرافدين وكما رسمه السومريون أو البابليون فيما بعد، أو كما تناوله طه باقر في أبحاثه الآثارية وموسوعاته الحضارية .
يتساءل الباحث المطبعي لماذا وكيف نقول عن طه باقر إنه مؤسس المدرسة الآثارية العراقية الحديثة؟
ويجيب '' لأن المدرسة الآثارية العراقية القديمة أسسها علماء آثار أجانب في أواسط القرن التاسع عشر (فرنسيون في بداياتهم ثم إنجليز ثم آخرون ) وكانوا ابتدأوا ينقبون في باطن الأرض العراقية، في نينوى وبابل وضواحي بغداد، وعندما اكتشفوا الآثار واللقى وخزف القرون الأولى أرخوها وكتبوا عنها بنفس أجنبي ( أي بما يلائم أطروحاتهم القصدية ) وأساءوا إلى حرمة التاريخ العراقي، وأرجعوا بعض حضارات العراق إلى سلالات غريبة أو هجينة، إذ هم كانوا كالمبشرين الغزاة يرسمون للعراق صورة مهزوزة
طالما رسمت في دوائر الاستخبارات الغربية في أوربا الجديدة ''.
وكان العلامة باقر شديد الحذر في بحوثه ودراساته من نقل أخبار الكتب المقدسة ولاسيما ( التوراة ) اليهودية وهي أول من تحدث عن العراق القديم، لأنها مشوبة بالخيال والأساطير، وفيها عصبية وعداء للعراق التاريخي، مثلما كان حذراً من المؤرخين الكلاسيكيين أمثال هيرودوتس وزنيفون ومن جاء بعدهم بقليل وهؤلاء أيضاً خلطوا الواقع بالأسطورة وتشم من كتاباتهم رائحة الكراهية لحضارة العراق وخاصة ما جاء في تاريخ هيرودتس ( تاريخ العالم ) بعشرة أجزاء خصص الأول منها لتاريخ بابل .
ورأى العلامة باقر أن غالبية الشروحات التي وردت في كتب الرحالة الأجانب ولاسيما رحالة أوربا الذين وصفوا العراق منذ القرن الثاني عشر الميلادي ومنهم ( بنيامين التطيلي ) 1160م، هي شروحات مدسوسة ومختلقة، وأن قناصل الدول الأجنبية وأشهرهم : ( بوتا) و(لايرد ) و(رولنصن ) منذ عام 1842م، الذين بدأت على أيديهم التنقيات والتحريات الآثارية، كانوا قد وقعوا في أخطاء قاتلة ثم سرقوا آثارنا .
ومما يدلك على شغف العلامة باقر بالآثار وعلى شجاعته أن الزعيم عبدالكريم قاسم سأله بعد قيام ثورة 14 تموز 1958 ( هذه وزارة التربية تنتظرك ) فأجابه طه باقر ( الآثار أفضل من الوزارة ) فابتسم قاسم وعينه ( مديراً عاماً للآثار ) حتى عام 1963 حين سجنته السلطة ليقف أمام المحقق ويسأله عن ( شغفه وعشقه لقاسم ) فقال للمحقق الجنائي ( نعم، وما الضير في أن يكون عبدالكريم رمز العراق؟ ).
وفي محنة الاحتلال التي يقاسيها العراق، الآن، أدعو العراقيين إلى تذكر درس من مبادئ مدرسة طه باقر الآثارية، لأن ذلك يشد من أزرهم في مقاومة الاحتلال، وهو : أن الحضارات التي قامت على أرض العراق هي من جذر عراقي أقدم فأقدم، وأن الغزاة الذين غزوه لم يتركوا أية بصمة من بصماتهم عليه وإن أطالوا السفر في ربوعه مما يدلّ على أن الأصالة العراقية ترفض الدخالة أو ( النغولة ) مهما عظم شأنها وقوتها الزمنية، فالوطنية لا تباع ولا تشترى .

__________________________________________________________________________________________________


Write comment (0 Comments)

Bashir Francies

 

 

 

New Microsoft PowerPoint Presentation

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ولادته ونشأته :
ولد في الموصل عام 1909 وانهى دراسته الابتدائية والثانوية فيها كان والده الاستاذ يوسف فرانسيس من مثقفي و اعلام الموصل وكان يعمل في مطبعة الزوراء في بغداد لادارتها وكان يأخذ ابنه بشير معه في اغلب الاوقات فنشأ استاذ بشير نشأ ادبية ثقافية واعية . تخرج من دار المعلمين العالية عام1931 ، تلقى علومه من اعلام العراق امثال العلامة الأب أنستاس الكرملي و الاستاذ ناجي الاصيل و الاستاذ ساطع الحصري و زامل أفذاذ علماء العراق كالعلامة الاستاذ طه باقر و الاستاذ فؤاد سفر و الدكتور جواد علي .

حياته المهنية :
عين مدرساً للتاريخ بعد تخرجه حتى عام1938 درس الاستاذ بشير التاريخ القديم للعراق وسوريا و فلسطين ومصر و درس السومريين و الاكاديين والفينيقيين و الآراميين و الكنعانيين والفراعنة، كان الاستاذ بشير لا يلتزم بالكتب المقررة بل يدرس طلابه على امهات المصادر في التأريخ القديم وكان يستخدم كل طاقاته في ايصال الفكرة لطلابه فراح يرسم الخرائط و اللقى الآثارية و الصور التوضيحية .

وطرح ساطع الحصري مدير الاثار العامة على الاستاذ بشير العمل في دائرة الاثار فأبدى استعداده و اعجابه بالامر فصدر كتاب نقله من التعليم الى الآثار عام 1938 بأمر من وزارة المعارف ، شارك في مؤتمر الآثارالاول بدمشق وفي مؤتمر ابن سينا.
اثبت الاستاذ بشير جدارته في عمله الجديد فقام بدراسة مجموعة كبيرة من الكتب و التقارير الخاصة بعمليات التنقيب واعد تقريرا بعنوان اساسيات العلم الوطني في الاثار ولما اطلع الحصري على عمله وجده يضاهي التقارير البعثات الاجنبية فارسله إلى الكوت للإلتحاق بالبعثة التنقيبية هناك و التي ضمت نخبة من رواد التنقيب في العراق بينهم شيخ الحفارين و المنقبين الأستاذ المهندس محمد علي مصطفى و جعل الحصري من بشير مساعدا لرئيس الهيئة التنقيبية و من هنا بدأت رحلة فرانسيس في التنقيب ، كان من ابرز اعماله التنقيبية التي شارك بها هو إكتشاف باب نرجال المزين بالثيران المجنحة و من ثم سور نينوى في الموصل .
اشتهر ايضا بالتحقيق في الجغرافية اللغوية والتاريخية ، وبلغ اوج رقيه في العهدين القديم والعباسي وحصل على اوسمة من وزارة المعارف ومن الجامعة العربية تقديراً لجهوده في حقل الآثار.

Write comment (0 Comments)

 

unnamed 1

 

 

 

 


ولادته و نشأته :


واحد من أبرز الاثاريين العراقيين الذين تحملوا مسؤولية ارساء مدرسة اثارية عراقية لها خصائصها وسماتها المعترف بها في الاوساط الاثارية العالمية. لا يوجد اتفاق على سنة ولادته الا ان الاستاذ ادمون لاسو دقق ولادته في سجلات الكنيسة فوجد انه ولد في الموصل في شهر تشرين الاول 1911.
انهى دراسته الابتدائية في مدرسة مارتوما سنة 1928 والثانوية في 1931(وكلاهما في الموصل )، وفي كلية صفد بفلسطين حصل على البكالوريوس والماجستير من المعهد الشرقي التابع لجامعة شيكاغو وعاد الى العراق سنة 1938. توفي فؤاد سفر في 9 كانون الثاني 1978، اثر حادث سيارة أثناء قيامه بواجباته العلمية في الاشراف على سير العمل في مشروع انقاذ أثار حوض سد حمرين. رحمه الله، فقد كان عالما كبيرا وأنسانا رائعا ومثالا يحتذى به.

 

حياته العلمية والمهنية :


عمل مدرسا محاضرا لمادة التاريخ القديم في دار المعلمين العلية ببغداد سنة 1941، وفي الوقت نفسه كان موظفا في مديرية الاثار العامة. وقد أسهم مع زملائه الاخرين في تأسيس قسم الاثار بكلية الاداب جامعة بغداد خلال السنة الدراسية 1951 – 1952. وفي سنة 1956 أسندت اليه مفتشية التنقيبات الاثارية.
وفي موقع تل حسونة 35 كم جنوب الموصل ادت التنقيبات التي قادها الفقيد 1943ـ 1944، الى اكتشاف مرحلة مهمة من مراحل التراث الثقافي العراقي والمتمثلة ببدايات حياة الاستيطان والزراعة وتاسيس القرى الزراعية الاولى التي يرقى زمنها الى (5600ـ 5100 ق.م) ونقب استاذنا في تل العقير على بعد 50 ميلاً جنوب بغداد فا باتت تنقيباته في هذا الموقع ( 1940 ـ 1942، الى الكشف عن قرية نموذجية من قرى دور العبيد، كما تم الكشف عن نماذج عن ما استظهر من مباني هذه الحاضرة العربية ووضع عنها العديد من الدراسات.
وفي سنة 1958 عين مديرا عاما للاثار، اشرف على رسائل جامعية في ميدان الاثار، وكان عضوا في لجان وطنية ودولية اثارية عديدة. كما أسهم في تحرير مجلة (سومر) المعروفة .

لعل من ابرز جهود فؤاد سفرالاثارية قيامه بتنفيذ سياسة عراقية مستقلة في ميدان التنقيب بدأت بظهور الدولة العراقية الحديثة سنة 1921. وتقوم هذه السياسة على فلسفة وطنية تأخذ بنظر الاعتبار أهمية ان يكون للعراقيين الاسبقية في التنقيب. وكما هو معروف كان التنقيب في المدن العراقية القديمة كما ظل لفترة طويلة مقتصرا على البعثات الاجنبية الامر الذي أدى الى تسرب الكثير من أثار العراق، وانتقالها الى متاحف الغرب. ومن المدن التي أسهم فؤاد سفر في الكشف عن بقاياها الشاخصة، واسط وحسونة والعقير واريدو والحضر. وقد وضع عن هذه الاعمال التنقيبة دراسات عديدة.

لفؤاد سفر، فضل الكشف عن مشاريع الري القديمة في العراق، ولاسيما اعمال الري الاشورية ومنها (منظومة سنحاريب الاروائية). وتدل دراساته التي نشرها عن التحريات الاثارية في مناطق مشاريع الري الكبرى في العراق وأعمال الارواء التي قام بها سنحاريب في نينوى واربيل، على امكانياته العقلية والفنية التي ينبغي لكل عراقي ان يفخر بها. وحين لمست مديرية الاثار العامة، أهمية مدينة الحضر من الوجهتين التاريخية والاثارية، قررت ان تقوم باعمال تنقيبية واسعة فيها، ولا تترك أي مجال للبعثات الاجنبية. ولم تجد المديرية غير فؤاد سفر من يتولى هذه المسؤولية، فكان رئيس البعثة التنقيبية الاولى التي اضطلعت باعمال الحفر منذ بدء شهر أيار سنة 1952 وكان لهذه البعثة انجازات هائلة، ضمن مواسمها التسعة التي استمرت حتى سنة 1971 حين نشر فؤاد سفر احدث دراساته في مجلة سومر بعنوان (كتابات الحضر) وتتكون هذه الكتابات من (12) نصا جديدا، منها النص (291) وهو عبارة عن دعاء على كل من يسرق أداة من أدوات البناء المستخدمة في تشييد المعبد الكبير .
عرف فؤاد سفر بين زملائه : طه باقر وبشير فرنسيس ومحمد علي مصطفى وغيرهم بسعة الاطلاع والثقافة الواسعة والحرص الشديد على اثار بلاده والرغبة الكبيرة في الكشف عن مكونات حضارة العراق وكنوزه. وقد تميزت التقارير التي كان يضعها عن نتائج التنقيبات التي يسهم فيها بالدقة والموضوعية، وكان لسعة معرفته ببعض اللغات الاجنبية كالانكليزية واللغات القديمة كالاكدية والارامية، اثر كبير في نجاحه في الاشراف على اعمال التنقيب والصيانة التي قامت بها دائرة الاثار طيلة السنوات الاربعين من حياته العلمية.

 

اعماله :


اغنى فؤاد سفر المكتبة الاثارية بالعديد من البحوث والدراسات القيمة في جوانب مختلفة من تراثنا الحضاري منها 12 دراسة وترجمة 39 بحثاً، نشرها في مجلة سومر الغراء منذ سنة 1945 فضلا عن عدد من المؤلفات باللغتين العربية والانكليزية ، منها :
- (واسط) نشره في القاهرة سنة 1952
- (آشور) طبع ببغداد سنة 1960
- (المرشد الى مواطن الاثار والحضارة) مع طه باقر (1962)
- (صيانة الابنية الاثارية)، مع صادق الحسني 1965

- أريدو . 

- الحضر . 
كما ترجم كتبا اخرى منها كتابي : (الانسان في فجر حياته) و(المنازل الفرشية). هذا فضلا عن مقالات ودراسات وتقارير كثيرة جدا لها قيمتها العلمية والمرجعية الكبيرة .

 
 للاطلاع على عدد من مقالات الدكتور فؤاد سفر في مجلة سومر : 
 
 
 
 
 
 
 
للمزيد عن سيرة الاستاذ سفر, يرجى النقر - هنا
Write comment (0 Comments)
 




الدكتور طارق مظلوم علي مهدي
• ولد في بغداد سنة 1933
•حصل على شهادة الدكتوراه في علم الاشوريات في جامعة لندن
•شارك في معظم معارض جمعية الفنانين التشكيليين
•شارك في معارض مشتركة وداخل العراق وخارجه
•شارك في معارض الواسطي / مؤتمر الفنانين / جماعة بغداد
•كتب عدة بحوث عن الفن والاثار في انكلترا وبغداد / وله كتاب عن الازياء الاشورية طبع بعدة لغات وكتاب نينوى
•عضو جماعة بغداد للفن الحديث وعضو جمعية التشكيليين ونقابة الفنانين
•عمل في الاثار العامة ، له لوحة جدارية في دار الضيافة


Write comment (0 Comments)

unnamed

 

ولادته و نشأته :


عام 1936 ولد الاستاذ عامر سليمان في الموصل ، دراسته الابتدائية( المدرسة القحطانية للبنين 1948-1949 ) والمتوسطة (متوسطة الحدباء للبنين 1951-1952 ) والثانوية(الاعدادية الشرقية ) كما ورد في " موسوعة اعلام الموصل في القرن العشرين" ثم انتقل لدراسة علم الآثار في جامعة بغداد بكلية الآداب و اثبت جدارته بذكائه و نشاطه و متابعته المستمرة ، حصل على شهادة البكالوريوس بتقدير امتياز سنة 1958، وحصل على بعثة وزارة المعارف لإكمال دراسته العليا في خارج العراق ، فغادر الى بريطانيا إذ أكمل دراسته وحصل على شهادة الدكتوراه في جامعة لندن سنة 1966، وهناك درس على أيدي كبار العلماء والمؤرخين والآثاريين ، وكان من زملائه وقت ذاك الصديق الدكتور رياض القيسي الذي كان يدرس القانون الدولي وقد برع في وزارة الخارجية العراقية لاحقا وتخصص باللغات السامية – اللغة الاكدية و عند اكمال دراسته عاد الى الموصل وعمل في جامعتها .
كل من عاشر الدكتور عامر سليمان أكد على حبه و شغفه بالاثار و لم يكتفي بالجانب النظري بل دخل في الميدان لاكتشاف الاشياء فكان متواجدا في المناطق الاثرية في الموصل واتسم بالتواضع و حب المساعدة و كان خير استاذ لطلابه يرشدهم و يأخذ بيدهم ويشجعهم و يشد من أزرهم .

سأله الدكتور سيّار الجَميل يوما وكانوا في واحد من اجتماعات مشروع " موسوعة العراق الحضارية " التي لم تر النور جراء غزو العراق للكويت 1990 والحرب على العراق عام 1991 ، متى نحتفل باحياء العاصمة الاشورية الثالثة نينوى الكبرى ؟ قال دكتور عامر : لا اعتقد ان احيائها سيكون سهلا في ظل واقع صعب ابدا ، ويذكر دكتور سيار ان دكتور عامر كان قد خاب رجاؤه من التواصل في العمل والتواصل مع مشروع احياء العاصمة نينوى الذي صادف عقبات لا تعد ولا تحصى في ظل النظام السياسي السابق .
قال عنه الدكتور تقي الدباغ : «في ما يخص الأستاذ عامر سليمان فإن احترامي له يجب أن يكون أكبر مِن احترام بقية الطَّلبة، الذين درسوا على يديه، لأنه لم يك أستاذي في كلية الآداب فقط، بل كان مديري في الوقت نفسه، وعلاوة على ذلك فقد كان له الفضل الكبير في حصولي على البعثة لدراسة اللغات القديمة في جامعة هايدلبرغ في ألمانيا الغربية، ولهذا فإن مكانة الأستاذ عامر سليمان بالنِّسبة إلي لا يكفيها أن يحل اسمه محل اسم والدي»


حياته المهنية و العلمية :


بعد عودة الدكتورعامر سليمان الى العراق عام 1966 أصبح عضوا في الهيئة التدريسية لهيئة علوم الانسانيات في جامعة الموصل ، وابرز المناصب التي شغلها في الجامعة رئيس قسم التاريخ في العام 1967 ، ثم سعى لافتتاح قسم الآثار في جامعة الموصل ، فأصبح أول رئيس له سنة 1969، كما غدا مديرا لمتحف الجامعة1967 ، وعمل معاونا لعميد كلية الآداب 1967 ثم تولى عامر سليمان منصب رئيس هيئة تنقيبات الجامعة في العام نفسه بعد إن اكتشف بوابة ادد في سور نينوى الشمالي. وشغل منصب مساعد رئيس الجامعة 1972، ثم اصبح عضو مجلس الجامعة في 1973، وساهم في هيئة تحرير مجلة أكاديمية أصدرتها كلية الآداب بعنوان "آداب الرافدين" منذ مطلع السبعينات، إضافة إلى حصوله على عضوية المجمع العلمي العراقي سنة 1996 ، وعمل مديرا لمركز البحوث الاثارية والحضارية للسنوات 1980-1982، وفي سنة 2008 وعندما فتحت في الموصل كلية للاثار نقل اليها وهو عضو جمعية المؤرخين والاثاريين العراقيين وعضو اتحاد المؤرخين العرب

.. اما عن مساهماته العلمية ، حصل على مهمة أستاذ زائر في جامعة كارديف البريطانية سنة 1975 ، ومهمة أستاذ زائر في ألمانيا سنة 1981، وكانت له مشاركاته التخصصية ومراسلاته مع كبار المؤرخين والآثاريين في العالم باستشارته ومن ابرزهم هارس زاكس. وقد تدرج في المراتب العلمية فنال مرتبة الاستاذية سنة 1977 .
في مسيرته الطويلة حصل الأستاذ الدكتور عامر سليمان على العديد من الجوائز وكتب الشكر منها:
- وحصل على جائزة العلامة طه باقر للابداع الاثاري في دورتها الاولى عام 2012 عن مجمل اعماله كأفضل اثاري رائد وهي ارفع جائزة رسمية للعاملين في حقل العمل الاثري في العراق تمنحها وزارة السياحة والاثار العراقية ، الهيئة العامة للاثار والتراث ، دائرة الدراسات والبحوث.
- حصوله على لقب عالم بموجب قانون رعاية العلماء في العراق لمرتين متتاليتين 2000 و 2002.
- مكرمة تقديرية من ديوان الرئاسة عن كتاب مؤلف سنة 2000 وسنة 2001.
- إضافة إلى حصوله على وسام المؤرخ العربي لجهوده العلمية سنة 1986.
- الأستاذ المكرم في جامعة الموصل 1973
- الأستاذ المكرم في كلية الآداب 1997
- الأستاذ المكرم في محافظة نينوى 1997.
- وحصوله على أكثر من أربعين كتاب شكر من جهات مختلفة.

 

اعماله :

 

ألف الكتب التالية :
1-القانون في العراق القديم/الموصل/1977.
2- فرائد في التاريخ القديم /القسم الاول/الموصل 1978.
3-عادات وتقاليد الشعوب القديمة /بالاشتراك مع الاستاذ الدكتور فاضل عبد الواحد علي .وقد طبع في دار ابن الاثير للطباعة والنشر -جامعة الموصل سنة 1979
4- Introductiom to Ancient Iraqi Languages, Mosul 1981
5-تاريخ العراق القديم/ج1التاريخ السياسي مع كل من الاستاذ طه باقر و الاستاذ الدكتور فاضل عبد الواحد .
6-تاريخ العراق القديم/ج1التاريخ الحضاري مع كل من الاستاذ طه باقر والاستاذ الدكتورفاضل عبد الواحد.
7-الكتابة المسمارية والحرف العربي/الموصل 1984.
8-محافظة نينوى بين الماضي والحاضر/القسم الأول فقط 1986والفه بالاشتراك مع الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف والاستاذ الدكتور ازهر السماك والاستاذ الدكتور احمد قاسم الجمعة والحاج عب الجبار الجرجيس .
9-اللغة الاكدية (البابلية –الآشورية)الموصل 1991.
10-العراق في التاريخ القديم/موجز التاريخ السياسي /الموصل 1992.
11-العراق في التاريخ القديم/موجز التاريخ الحضاري /الموصل 1993
12.اللغة الاكدية وطبع في دار ابن الاثير للطباعة والنشر -جامعة الموصل سنة 2005" .
- القانون في العراق القديم 1977
- الكتابة المسمارية والحرف العربي 1984
- العراق في التاريخ القديم الجزء الأول (الموجز السياسي) 1991
- العراق في التاريخ القديم الجزء الثاني (الموجز الحضاري) 1993
- المدرسة العراقية في دراسة التاريخ القديم 2007
- محاضرات في التاريخ القديم، 1978


ساهم في تحرير مجموعة من الموسوعات منها :


1-العراق في التاريخ بغداد،1983.
2-موسوعة حضارة العراق، بغداد 1985.
3-موسوعة العراق موكب الحضارة، بغداد 1988.
4-موسوعة الجيش والسلاح، بغداد 1988.
5-موسوعة المدينة والحياة المدنية، بغداد 1988.
6-موسوعة الموصل الحضارية، موصل 1991.
7-اطلس العراق التعليمي، موصل 1987.


ترجم عدد من الكتب المهمة منها :


عظمة بابل 1980
الشرق الأدنى والحضارات المبكرة 1984،
الكتابة، ديفيد ديربنجر 2001،
الإشراف على ترجمة قاموس العلامات المسمارية للباحث لآبات،
قوة آشور 1999


إما بحوثه ألمنشوره فقد تجاوزت الأربع والأربعين بحثا تخصصت بدراسة علم الاثار وتوزعت بين مجلات ونشرات أكاديمية رصينة ومنها :


اكتشاف مدينة تربيصو الآشورية، آداب الرافدين 1971
العقوبة في القانون العراقي القديم، آداب الرافدين 1979
المعاجم اللغوية من مظاهر أصالة حضارة بلاد الرافدين، مجلة المجمع العلمي،1997
من القران الكريم إلى النصوص المسمارية، مجلة المجمع العلمي 1998
مدينة بابل وتطبيق العدالة، ، آداب الرافدين 1999
الإنسان في الحضارات العربية القديمة، في الأنساب مصدراً لكتابة التاريخ، المجمع العلمي 2000، هوية العرب في العصور القديمة، في الهوية العربية عبر حقب التاريخ، المجمع العلمي 1997
العصر الآشوري في العراق في التاريخ،1983
اللغة والكتابة، موسوعة الموصل الحضارية، 1992
اللغة والاكدية وأسلوب نطقها الصحيح، آداب الرافدين 2003
أقدم صيغ الديمقراطية في العراق القديم، آداب الرافدين 2004
العلامات المسمارية والحاسوب وآخر، آداب الرافدين 2004
نشاطات جامعة الموصل الاثاري، مجلة آثار الرافدين 2012


لتنزيل بعضا من مؤلفاته المتوفرة على الموقع , الرجاء النقر على الرابط :
 
Write comment (0 Comments)

 

 

 

15870784 1259602974129819 1185293094 n


 

أدناه شهادة بحق  أ. د. فاضل عبد الواحد علي بقلم زميله د. بهنام ابو الصوف ، مع تقديم لمؤلفاته و روابط لتنزيل المتوفر منها

 

عالم السومريات العراقي د. فاضل عبد الواحد علي

بقلم بهنام ابو الصوف - عمان 2010

التقيت د. فاضل عبد الواحد علي قبل منتصف الخمسينات بقليل، لما جاء طالبا في قسم الآثار والحضارة، الذي تأسس في خريف عام 1951 في كلية الآداب والعلوم (كما كانت تدعى آنذاك). وكنت أنا وزملائي الأثني عشر، طلبة الدفعة الأولى، في هذا القسم، مادة لاهتمام القادمين الجدد يتسابقون للتعرف إلينا، والتزود من خبرتنا وكان الطالب فاضل القادم من محافظة الأنبار أكثرهم اهتماما وجدية في الاستفسار وأكتساب المعرفة، وقد شدّ أنتباهي منذ الأسابيع الأولى للسنة الدراسية بمواطنيه التامة على حضور المحاضرات وعدم التخلف عن أي منها، ثم جلوسه الدائم في مكتبة الكلية في ساعات الفراغ وبعد انقضاء اليوم الدراسي.

تخرجنا نحن طلبة الدفعة الأولى في الآثار، في مطلع صيف عام 1955، وقد اختير المتفوقون منا للانضمام إلى دائرة الآثار. وبعد فترة من الزمن أرسل عدد منا إلى الخارج لإكمال دراسته العليا في ميادين الآثار والحضارة ولغات العراق القديم . ومرّت السنون وذات يوم كنتُ ذاهباً بمهمة إلى كلية الآداب التقيت في مدخلها بفاضل عبد الواحد يحمل حقيبة أستاذ ويدلف إلى فناء الكلية، فرحتُ به وعانقئه، وأخبرني أنه قادم لتوّه من الخارج حيث أنهى دراسته في جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية ونال درجة الدكتوراه في موضوع السومرين وآدابهم مع أستاذه الشهير في هذا الميدان صموئيل نوح كريمر.

لم يكتف الدكتور فاضل عبد الواحد علي بالدرجة العلمية الرفيعة، وعمله الثابت أستاذاً جامعياً ليركن إلى الراحة والاسترخاء، بل أنكبّ على موضوع تخصصه، اللغة السومرية وآدابها، بما فيها الملاحم والأساطير، يقرأ ويمحص، أو ينكب على دراسة نصوص جديدة في محفوظات المتحف العراقي واللغة السومرية وبالخط المسماري، فيضيف سطراً هنا وآخر هناك ليغني مالدينا من معارف عن آداب السومريين ويزيد عليها، وينشر هذا كله في مجلة سومر المتخصصة، أو في مجلة كلية الآداب الجامعية. ثم يتحول مؤلفات أستاذه كريمر العديد من السومريين بين حضارتهم ومعارفهم وآدابهم، ينهل منها ويهضم أبرز ما أستجد فيها. ثم يبدأ هو نفسه بعد أن أشتد عوده وأغنى مخزونه في هذا الميدان في قراءة الأصل السومري والنصوص المسمارية واستيعاب نتاجات أستاذه وغيرها من نتاجات أساتذة السومريات الآخرين، أمثال جاكبس(من جامعة شيكاغو) وملكنشتاين (من جامعة هايدلبرج في ألمانيا) وكادر من المتحف البريطاني وأخيراً وليس أخراً المرحوم طه باقر، أستاذنا العلامة الفاضل الرائد الأول في حضارة العراق وحضارات الشرق القديم واللغتين السومرية والأكدية وفرعيها البابلية والآشورية فبدأ عندئذ يصيغ أفكاره ويضعها بأسلوب تاريخي محبب أعرف به منذ البداية ولا يزال، فأخذت أبحاثه ومقالاته تترى في مجلات سومر وآفاق عربية والأفلام والمورد والمجمع العلمي العراقي، وبين النهرين وغيرها. ثم يسهم في عقد الثمانينات من القرن المنصرم، مع عدد من زملائه الآثاريين والمؤرخين، في رفد الموسوعات التاريخية التي أعدت لها وأشرفت على أخراجها لجنة أعادة كتابه التاريخ ووزارة الثقافة والإعلام العراقية، بنتاجه. فكان أبرزها العراق في التاريخ وحضارة العراق بثلاثة عشر جزءاً. وشارك في نشاطات جامعة بغداد في التأليف التدريسي، وحده أو مع زميل أو أكثر من زملاء الجامعة، وكانت كلها بمادتها وأفكارها، تُرقى إلى المستوى الأكاديمي المتميز. ولأجل هذا كله نال الترقيات العلمية الجامعية وبوقت مبكر من حياته التدريسية. كما نال عدداً آخر من التكريم قلماً يحظى به أستاذ في سنه.

ومع كل ما نشره من بحوث ومقالات، أو ما ألفه من كتب أو ما أسهم به من مؤلفات، سأقف عند أربعة منها، لتميزها ولما جاء ما أسهم به من مؤلفات، سأقف عند أربعة منها، لتميزها ولما جاء فيها من آراء وأفكار عن حضارة وأدب وفلسفة وحكمة وعقيدة دينية منذ العراقيين القدماء في أزهى عصورهم الحضارية،وبالأخص ما يلقي منها بعض الضوء على ديانة العبريين وفلسفتهم، كما وردت في عدد من أسفار العهد القديم، بضمنها سفر التكوين نفسه.

أولا: عشتار ومأساة تموز ( أضغط للتنزيل )

وهو أول هذه المؤلفات (بحسب تواريخ نشرها) والكتاب من منشورات وزارة الإعلام لعام 1973، في سلسلة الكتب الحديثة إدارة الحرية، مطبعة الجمهورية، عدد صفحاته 242 صفحة.يضم الكتاب ستة فصول، مع ملحق لترجمة النسخة السومرية الأسطورة نزول إنانا (عشتار) إلى العالم السفلي. يبحث الفصل الأول في طبيعة إلهة الخصب في معتقدات العراق القديم بدءاً بالعصر الحجري الحديث، ومروراً بالزمن السومري ثم البابلي. وينتهي الفصل بالكلام عن دموزي(تموز) أكان ملكاً ام إلهاً؟ بينما يناقش الفصل الثاني طبيعة الإلهة إنانا(عشتار) عبر العصور ومفهوم الخصب ذاكراً عدداً من صفاتها وعلاقتها بجلجامش وسرجون الأكدي، وحلول الكاهنة العظمى مكانها في ممارسات الزواج المقدس السنوية. كما خصص الفصل الثالث لمغامرات إنانا(عشتار) إلهة الحب والجنس مع الراعي والفلاح، وزواجها من الراعي دموزي(تموز) ويحكى الفصل الرابع أسطورة نزول أنانا(عشتار) إلى العالم السفلي، وخروجها شريطة أن يحل مكانها بديل في هذا العالم ثم يتطرق الفصل إلى اختيار زوجها دموزي ليحل مكانها في العالم السفلي، وملاحقة شياطين هذا العالم له والقبض عليه وأخذه إلى عالم الأموات ويضم هذا الفصل (الرابع) النص السومري الكامل للأسطورة الآنف ذكرها. وفي الفصل الخامس وصف طريق الأعراس تموز وأعياد الزواج المقدس ومدلولاته العقائدية، وبعض الآراء عن تموز وبعثة وأثر ذلك في طقوس الزواج المقدس، وتكررها سنويا في عدد من أمهات المدن السومرية، والتي تتحول تدريجياً إلى احتفالات سنوية تعرف بعدئذ باحتفالات رأس السنة البابلية (أكيتو) ينهي المؤلف كتابه في خاتمة الفصل السادس، مشيراً إلى أن مآساة تموز والحزن الجماعي للشعوب والمناحات المقامة عليه عند عدد من شعوب الشرق الأدنى القديم، قد تأثرت جميعها بمعتقدات العراق القديم في البكاء على تموز وانتظار بعثه وقيامته من بين الأموات عند حلول الربيع وتجدد الطبيعة وأزدهارها .

يبقى كتاب عشتار ومآساة تموز للدكتور فاضل عبد الواحد، مرجعاً قيماً في الدراسات العقائدية والدينية لأقوام العالم القديم، بما فيها بحر أيجه واليونان. وبالرغم من مرور أكثر من ثلاثين سنة على وضعه فإنه في اعتقادنا سيبقى بدون الحاجة إلى أي تغيير أو إضافة في متنه أو في منطلقاته الأساسية مهما تعددت طبعاته، وأبرز ما انتهى إليه المؤلف في سفره أقيم هذا هو الأثر الواضح الذي تركته أغاني الزواج المقدس السومرية والبابلية في سفر نشيد الإنشاد لسليمان في العهد القديم، وشيوعت تقاليد البكاء والحزن الجماعي على تموز لدى العبريين مشيراً إلى واقعة دخول مزقيال، إلى بيت الرب(المعبد) ومشاهدته نسوة يبكين تموز. كما يذهب إلى إيضاح التأثيرات التموزية في بعض الصفات التي تنسب إلى السيد المسيح إذا يقارن حاله المعاناة والعذاب التي تعرض لها تموز لما داهمته شياطين العالم السفلي تريد قيادته إلى ذلك العالم، وبين المصورة التي ينقلها العهد الجديد (أنجيل متى 26/47 وما بعده) عندما جاء يهوذا ومعه جمع كثير بالعصي والسيوف والقوا القبض على السيد المسيح. ويقارن أيضاً بين خيانة إنانا (عشتار) زوجها وحبيبها تموز وتسليمه إلى شياطين العالم السفلي، وخيانة يهوذا، أحد تلاميذ السيد المسيح المقربين إليه، ثم يؤكد أن ندم إنانا(عشتار) وبكاءها وأقامتها مواكب الحزن والمناحة على زوجها وحبيبها الذي أخذ إلى العالم السفلي قريب الشبه إلى ندم يهوذا وشنقه نفسه بعدما تبين له عظم الجرم الذي أقترفه بحق سيّده ومعلّمه.

ثانياً: الطوفان ( أضغط للتنزيل )

الكتاب الثاني  بعنوان ، وقد طُبع على نفقة جامعة بغداد في عام 1975 في سلسلة المراجع المسمارية، وعدد صفحاته 224 صفحة يشير المؤلف في مقدمته للكتاب بان أختياره هذا الموضوع يكمن في حرصه على الكشف عن جانب مهم من الأدب العراقي القديم، أبدع فيه رجال الفكرة والفلسفة العراقيون،وليضع بين يدي القارئ العربي مرجعاً ميسراً لهذه الموضوع الذي أحتل حيزاً كبيراً في معتقدات معظم شعوب الأرض كما يشير أيضاً إلى أن قصة الطوفان كانت واحدة من الروائع التي وضعها، الكتّاب السومريون أصلاً، والتي أضاف إليها من بعدهم الكتّاب البابليون ثم الأشوريون آفاقاً وأبعاداً جديدة. وسرعان ما انتشرت في أنحاء الشرق الأدبي القديم، كما تركت أثراً واضحاً في معتقدات بعض شعوب المنطقة وفي مقدمتهم العبرانيون. وهو يؤكد ان قصة الطوفان لا تستمد أهميتها من كونها تسجيلاً وافياً وتفصيلياً عن هذه الكارثة المروعة التي تعرضت لها البشرية في قديم الزمان، بل لأنها تحوي أيضاً، وخصوصاً النسخة البابلية، تفاصيل دقيقة وفي غاية الأهمية عن معتقدات السومريين والبابليين في خلق الإنسان.

يحوي الكتاب ثلاثة فصول وملحقاً يضم نصوصاً كاملة لقصص الطوفان المدونة بالخط المسماري وأبرزها :

قصة الطوفان السومرية، وقصة الطوفان البابلية(اتزخاسيس)، وقصة الطوفان في ملحمة جلجامش، والطوفان في العهد القديم (سفر التكوين- الإصحاح السادس حتى السادس)، كما يضم جدولين مهمين يعرفان في الدراسات المسمارية بأسماء الملوك، الجدول الأول يضم ملوك ما قبل قصة حدث الطوفان السومرية، والجدول الثاني يذكر ملوك ما بعد الطوفان وحتى عصر جلجامش(خامس ملوك سلالة الوركاء الأولى بحدود عام 2700ق.م).

يشرح الفصل الأول للكتاب تعاريف وبدايات أولى عن المدلول اللغوي للطوفان في السومرية والبابلية، كما يقدم سرداً كاملاً لقصص الطوفان في السومرية والبابلية في ملحمة جلجاش، وعن أبطالها من الآلهة والبشر، ويقدم الفصل الثاني احداثاً وقعت قبل الطوفان، ودور الآلهة فيها وخلق البشر وتكاثرهم مما أضجر الإلهة من ضوضائهم، فقررت أحداث الطوفان للقضاء على الجنس البشري، ويحكى الفصل الثالث (الذي عنوانه ثم جاء الطوفان) قرار الألهة بإحداث الطوفان، وإفشاء سره من قبل أحد الألهة الخيرّة (أيا) لرجل الطوفان أوتو ناشتم(نوح التوراني)، ثم بناء الفلك وإنقاذ البشر والعالم من تلك الكارثة. ويختتم المؤلف هذا الفصل باستنتاجك وتعليقات في غاية الأهمية بخصوص ماهيته الطوفان وحقيقته وما كشفته التنقيبات المتعاقبة في الثلث الأول من القرن العشرين عن أدلة حدوث هذا الطوفان من قبل السيّر ليونارد وولي في أور والأستاذ ستيفن لانكدن في كيش والبعثة الألمانية في الوركاء، وأخيراً البعثة الفرنسية في لكش. إلا أنه يضيف بأن أزمات حدوثه متباينة، فبينما نجد أن آثار الطمى لطوفان مدينة أور يعقب سكن عصر العُبيد(مطلع الألف الرابع قبل الميلاد)، نجد أن آثار الطوفانات أو الفيضانات الأخرى قد حدثت بعد ذلك بأكثر من خمسمائة سنة، أي في أواخر عصر الوركاء وبداية عصر فجر السلالات السومرية(أواخر الألف الرابع ومطلع الألف الثالث قبل الميلاد)، وهو يتساءل هنا عن حقيقة هذه الطوفانات، هل كانت فيضانات موسمية اعتيادية وقعت في دلتا العراق بسبب فيضان النهرين، وأحيانا بشكل أستثنائي مرعب ؟ وهو ينافس بعلمية وبمنطق آثاري أكاديمي أداء عدد من أساطين علماء الآثار في النصف الأول من القرن العشرين الذين توفروا على دراسة هذه الظاهرة البيئية ونتائجها الملموسة أمثال السيّر ماكس ملوان والسيّر ليونارد وولي، ويقارن هذا كله بما ورد في النصوص المسمارية من حوادث هذه الطوفانات، وهو يقرر بعد هذا أن الطوفان يُعد من الظواهر الطبيعية المألوفة في العراق القديم، إلا أنه يقرّ أيضاً، بما تحت يده من نصوص، أن الطوفان، بحسب النصوص المسمارية والعهد القديم، لم يكن ناتجاً عن ارتفاع مناسيب مياه الأنهار بقدر ما كان بسبب هطول الأمطار الغزيرة، وتدفق مياه العمق(أبسو) التي كان الإله نكي مسؤولاً عنها. ثم يتساءل بمشروعيته واعية، إذا كان الطوفان الذي تتحدث عنه المراجع المسمارية بصور حقيقة مألوفة في بلاد الرافدين، فلماذا جعل منه مدونو سفر التكوين حادثة كونية شملت العالم القديم بأسره؟ وهو يفسر ذلك أنطلاقاً من قصة خلق الإنسان في النص البابلي والنص التوراتي فيشير إلى أن قرار الألهة بإحداث الطوفان كان عقاباً للإنسان بسبب ضجيجة وصخبه (النص البابلي) وانتشار شره وظلمه(النص التوراتي) فكا ن لزاماً أن يتصف بالشمولية ليهلك الإنسان أينما وجد في الأرض. وهو يرى بأن الطوفان(الفيضان) السنوي كان في نظر الفرد العراقي القديم صورة لذلك الطوفان الأول، المرعب الذي أرسلته الإلهة لإبادة البشر في كل مكان في الدهور الأولى.

وفيما يتعلق بحجم الفلك وشكله، فأنه يرى وأنا أشاركه هذا الرأي، بأنها كانت تشبه زقورة عائمة بطبقاتها السبع وشكلها المكعب التي أطلق عليها الكاتب البابلي أسم منقذه الحياة. ففي سهل منبسط (مثل دلتا بلاد الرافدين) تُعتبر الأماكن المرتفعة –كالزفورات والتلول- المأوي الوحيد الذي يلجأ إليه الناس حين يداهمهم خطر الفيضان.

ثالثاً: من ألواح سومر إلى التوراة ( أضغط للتنزيل ) 

وهو الكتاب الثالث الذي أعجبني كثيراً وقرأته فور صدوره عام 1989(عن دار الشؤون الثقافية العامة – وزارة الثقافة والإعلام) بـ 391 صفحة .وقد سار فاضل عبد الواحد في عنونته لهذه المؤلف على خطى أستاذة صموئيل نوح كريمر في مؤلفه (من ألواح سومر) الذي صدر بالإنكليزية في أواخر الأربعينيات من القرن العشرين، وقد نقله إلى العربية أستاذنا المرحوم طه باقر في أواسط الخمسينيات لحساب مؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر، وقد قدم له عالم الآثار المصري المرحوم أحمد فخري غير أن الكتابين يختلفان عن بعضهما من حيث المحتوى فمؤلف الدكتور كريمر يناقش خمسة وعشرين ابتكاراً كان للسومريين قصب السبق فيها قبل غيرهم من سكان العالم القديم ومنهم أخذتها شعوب المنطقة في الشرق الأدنى ووادي النيل وبحر إيجه واليونان وأبرزها الكتابة والديمقراطية والتشريع والمدراس والتعليم والطب والصيدلة والرياضيات والفلك وأداب البطولة والحكمة. بينما يبحث كتاب الدكتور فاضل عبد الواحد (من ألواح سومر إلى التوراة) في عدد من الحالات نقلفها مدوّنوا التوراة عن أدب وحضارة بلاد الرافدين في قصة خلق الإنسان وجنة عدن والفردوس المفقود وقصة هابيل وقابيل وزقورة بابل وبين موسى وسرجون الأكدي في قصة المولد والنشأة ومحاربة قوى الشر وغضب الرب وإنزال الكوارث ثم العهد بين الرب والعبد والموت والعالم السفلي، البكاء على تموز وأناشيد الزواج المقدس ونشيد الإنشاد لسليمان وأخيراً أيوب البابلي. ثلاث عشرة مادة يضمها الفصل الرابع من الكتاب (الصفحات239-389) يقدّمها ويناقشها المؤلف لفاضل عبد الواحد) ببراعة العالم المدقق والفاحص الأمين، محاولاً تأكيد أثر حضارة بلاد الرافدين وفكره وفلسفته في معتقدات العبرانيين وما تبقى من الكتاب يحوي ثلاثة فصول (الصفحات 17-235) ومقدمة(الصفحات 5-7) الفصل الأول بعنوان (بناة الحضارة في بلاد الرافدين سومريون وجزريون) يصف المراحل الأولى من حياة إنسان شمالي البلاد، ومن الكهف إلى القرية، وأستطيان السهل الوسوي (الدلتا) ثم ينتقل إلى التعريف بحضارة السومرين ولغتهم وحل رموز الكتابة المسمارية. ويتوقف عند مسائل تخص أصل السومريين ومن استوطن أرض الدلتا في أقصى الجنوب قبلهم، هل هم الفراتيون الأوائل؟ ثم يناقش مصطلحات مهمة مثل سامي، أم جزري، أم عربي؟ ويحكي إسهامه مع المرحوم طه باقر في التوصل إلى هجر المصطلح التوراتي ساميين، وتوظيف بدله مصطلح الجزريين ، أي القادمين من شبه جزيرة العرب وأخيراً يتكلم عن الجزريين واللغات الجزرية وكلها مصطلحات وتسميات تاريخية كانت قد نوقشت بعناية في اجتماعات لجان إعادة كتابة التاريخ حيث تطوّرت إلى مصطلح الأقوام العربية القديمة ولغات هذه الأقوام. هذه مسائل ضمتها الفصل الأول من الكتاب. وقد حوى الفصل الثاني كثيراً من التفاصيل في حضارة العراق القديم وأصالتها وتطورها على أيدي بُنائها، ثم مجيء الأكديين والأموريين (البابليين) والآشوريين (البابليين) والآشوريين والكلديين ومنجزاتهم الحضارية وحروبهم وينهي هذا الفصل بالأدب وأصالته وملحمة جلجامش وغيرها من قصص وأساطير وملاحم العراق القديم. وأخيراً يتحدث الفصل الثالث عن أثر حضارة وأفكار ومعتقدات العراق القديم في منطقة الشرق الأدنى وبحر إيجه واليونان وطرق هذا الانتشار يدرس المؤلف فاضل عبد الواحد في هذا الفصل اعتماداً على أحدث المكتشفات، أثر نتاجات سكنة بلاد الرافدين في الأدب والعلوم والكتابة والعمارة والفنون في حضارة أقوام الشرق الأدنى القديم ووادي النيل واليونان.

رابعاً : سومر أسطورة وملحمة

وهو الكتاب الرابع والأخير للدكتور فاضل عبد الواحد علي، وقد صدر عام 1997 في دار الشؤون الثقافية العامة كسابقه وبـ 317 صفحة. وقد جمع المؤلف في هذا السفر القيم أدب العراق القديم كله، أعتماداً على آخر ما توّصل إليه البحث الآثاري من كشف عن نصوصه وترجمتها ودراستها من قبل عدد كبير من دارسي هذا الأدب وقد كان هدفه من ذلك(المقدمة صفحة 5) أن يضع بين أيدي المهتمين بالأدب العراقي القديم آخر ما أستجد في حقل النصوص الأدبية المسمارية المدوّنة باللغتين السومرية والأكدية. يضم الكتاب عداا المقدمة، عشرة فصول يحتوي بعضها على عدد من المباحث. يقدم الفصل الأول بمباحثه الأربعة، صورة واضحة عن اللغتين السومرية والأكدية(بفرعيها البابلية والآشورية) واللغتين دونتا بالخط المسماري، كما يحكي قصة حل رموز هذا الخط ومراحله وأبرز من أسهم في ذلك من علماء المسماريات في العالم. ويتطرق إلى المدارس ودورها في الحفاظ على الموروث الأدبي، ويتكلم عن الكتابة المسمارية وتطورها والطلبة والمعلمين. وعن قواعد اللغة والمعاجم،وينتهي بموضوع تدوين الأدب ودور المنشدين في نقله وحفظه وأسماء عدد من الأدباء والشعراء، ويختم ذلك كله في الكلام عن الأدب نفسه، خصائصه وأنواعه. ويتكلم في الفصل الثاني، عن الأساطير السومرية والبابلية، وخصائص كل منها وأسمائها.

كما تحدث في الفصل الثالث عن الملحمة وأنواعها إن كانت سومرية أو بابلية وبعدها توقف عند ملحمة جلجامش، مسهبّاً في أبطالها وإحداثها ووقائعها، وخصصّت الفصول من الرابع حتى العاشر للقصة الخرافية وأدب الحكمة والسخرية والرسائل والتراتيل والغزل والرثاء.

يعكس هذا السفر في أدب العراق القديم مقدرة المؤلّف وتمكنه من أركان موضوعه، فهذا هو حقل تخصصّه ومادة تحصيله الأكاديمي لأكثر من أربعين عاماً من حياته التدريسية. لقد درس فاضل عبد الواحد هذه المادة ودرّسها بجدارة واقتدار كما ترجم نصوصها وكتب ونشر في شأنها الكثير وقد كرّس حياته العلمية كلها للتفرغ لها، فجاء وضعه هذا السفر وجمعه مادته الغزيرة بسبب ما لمسه من اهتمام بملاحم وأساطير وأدب العراق القديم عموماً، فأراد أن يقدم لهم مادة ذلك الأدب لتكون ميسورة بين أيديهم ونعم ما فعل.

وفي الختام أرى لزاماً عليَّ أن أشهد أن عالم السومريات فاضل عبد الواحد علي إنه لأفضل بين علماء المسماريات (وبضمنها السومريات) ليس في بلادنا فحسب، بل في المنطقة العربية كلها، وهو خير خلف، في هذا الميدان،لأستاذنا الفاضل المرحوم العلامة طه باقر الذي لو أمد الله في عمره إلى الآن ليبقى فاضل عبد الواحد تالياً له في هذا المقام


 حوار مع الدكتور فاضل عبد الواحد علي

حاوره صفاء ذياب

- هل السومريون عراقيون؟

ما زال الإهمال الكبير الذي لاقته آثارنا العراقية واضحا للعيان، وما زال الإهمال الأكبر الذي يلاقيه علماؤنا أكبر، فالعديد منهم وحتى هذه اللحظة لا يُعرف عنهم أي شيء. لأن الظروف الحالية غيبتهم بشكل جديد، ذلك لأن المسؤولين عن الثقافة العراقية الحاليين جاؤونا من خارج العراق بعد غربة طويلة، إن كانت إجبارية أو اختيارية. لهذا هم لا يعرفون سوى أنفسهم، أما مثقفو وعلماء الداخل، فمهملين حتى هذه اللحظة. أتكلم على هذا الموضوع لأنني رأيت بأم عيني ما آلت إليه صحة استاذ السومريات الكبير الدكتور فاضل عبد الواحد علي خلال العام المنصرم وحتى الآن، بسبب ما رآه من خراب حل بالمتحف العراقي. فهذا الاستاذ الذي ألّف العشرات من الكتب لتأسيس ثقافة حقيقية تعتمد على التراث السومري والبابلي العراقي، ما زال طريح الفراش بسبب عدم قدرته على السفر خارج العراق للعلاج.

ألتقيته قبل الحرب الأخيرة، ولم تتسن لي فرصة نشر هذا الحوار كاملا، وقد حاولت بعد الأحداث الأخيرة إكمال الحوار ليشمل ما آل إليه المتحف العراقي، إلا أنني فوجئت بتدهور صحته بسبب المتحف نفسه. ونحن نقدم هذا الحوار لنتعرف على هذه الشخصية الكبيرة عن كثب، من خلال مناقشته بالأطروحات التي قدمها خلال اكثر من خمسين عاما.

* لقد تحدثت كثيرا، وفي أغلب كتبك، عن المشكلة السومرية. ولدي سؤال يطرح نفسه، وهو لماذا لا يكون السومريون عراقيين بالاصل؟ على الرغم من ان اغلب الباحثين نقبوا في بلاد السند او بلوخستان التي من المفترض ان يكون السومريون قد قدموا منها، ولم يجدوا دليلا واحدا على المواطن الاصلي للسومريين في تلك المناطق؟
تكمن هذه المشكلة في أن الاساتذة الباحثين من الاجانب لم يتفقوا على منطقة معينة جاء منها السومريون، اراهم تشتتوا على الطريق. ولكن، هم يتفقون على ان ظهور الحضارة السومرية في سومر جاءت من دون مقدمات، وتعد قفزة ليس لها ماض في العراق. وهي دلالة على ان السومريين جاؤوا من خارج العراق.

* ألا نستطيع ان نقول ان نشأة الحضارة بحد ذاتها كانت بشكل تدريجي، بمعنى ان السومريين اخترعوا الكتابة في حدود(3.200-2.900 ق.م ). بعد مراحل تطورية؟
نعم، هذا هو المنطق الحضاري الذي تدعيه الفرضية، لكنهم يعتقدون ان هناك فجوة حضارية بين الشمال والجنوب، هذه الفجوة هي التي يعتقدون في زمانها حدث انتقال السومريين من خارج القطر الى داخله. اما من اين جاؤوا، فهم يختلفون.


*المشكلة يا دكتور مازالت قائمة، فقد ذكرت في كتابك (الطوفان في المراجع المسمارية) رأي بعض العلماء، بأن هناك فترة انقطاع بين استيطان السومريين وانتهاء سكان العبيد. فهل انقرض سكان العبيد فجأة؟ أو ان السومريين تعايشوا معهم ثم طغوا عليهم بعد مدة من الزمن؟
إنهم يبنون فرضيتهم على هذه النقطة بالذات، أن هناك انقطاعا حضاريا بين الشمال والجنوب، ويفكرون في ان هذا الانقطاع هو الذي جاء خلاله السومريون من الخارج، ولم يكن هناك أي انقطاع، ولكن بدايات الحضارة كانت في الشمال، ونضجها كان في الجنوب، وليس هناك ما يسمى بفجوة حضارية.

* ولكن بعض الأدلة التي يعطيها الباحثون على أن السومريين قدموا من مناطق جبلية، هو بناؤهم الزقورات كمعابد لهم..
لا يا سيدي، هذا ليس له علاقة، وهو كلام عام، ولا يوجد شيء يؤيده إطلاقاً. الزقورة بنيت بسبب الإشكال القائم، وهو عمق المياه الجوفية والفيضانات الكثيرة. ولذلك، وللتخلص من هذهِ المشكلة، خصوصاً وأن الزقورات عبارة عن مناطق عبادتهم، أي معابدهم، وهي منطقة مقدسة وينبغي أن ترفع أعلى من منسوب المياه، وإلا ضاعت كل هذهِ المقدسات في أي فيضان قادم، ولا ننسى أن بناء الزقورة كان من اللبن وهناك قشرة من الآجر، وهذهِ المواد عرضة للدمار.


* في كتابك (سومر.. أسطورة وملحمة) تقول بأن السومريين دفنوا ألواحهم قبل الطوفان؟
لم أقل أنا، هذا قول أحد المؤرخين البابليين المعروف بـ (برعوشا بيروسس). قال إنهم ذهبوا الى مدينة سبار، وقبل أن يجيئهم الطوفان، أتاهم أحدهم ليخبرهم بحدوثه، وليدفنوا (المعرفة) التي هي الألواح، فأخذوا ما لديهم من كتابات ودفنوها واستعادوها بعد انحسار الطوفان. وهذا ليس بغريب عما تفعله بعض الدول الآن، ففي انحاء كثيرة من العالم، بعض الدول تحفظ موادها العلمية، في كهوف عميقة جداً تحت الأرض من أجل ان تحميها من التلف والضياع فيما لو تعرضت الى انفجارات ذرية أو كوارث طبيعية ليست بالحسبان، وتستعيدها مرة أخرى، من هذهِ الكهوف. هذه مقارنة بين ماقاله المؤرخ البابلي بيروسس وبين ماهو موجود في الوقت الحاضر.


* هل نستنتج من ذلك، بأن أوتنابشتم أو نوح (حسب الميثولوجيا الإسلامية) كان قريباً من السومريين، أو أن الأخبار من الممكن أن تصلهم سريعاً، وهناك فرضية جديدة للأستاذ الباحث كمال الصليبي في كتابه: (التوراة جاءت من جزيرة العرب) وفي كتابه الثاني: (خفايا التوراة) تقول بأن أصل الخلق ونوح وأولاده في ما بعد كانوا أصلاً في عسير من الجزيرة العربية. وأن الطوفان حدث في منطقة عسير، وسفينة نوح رست على جبل أراراط في عسير ايضاً، فماذا تقول في رأي كهذا؟
مع احترامي للأستاذ كمال الصليبي، لكن، وجِّه نقد كثير لكتابه (التوراة جاءت من جزيرة العرب). ومصادرنا السومرية والبابلية واضحة، والطوفان حسب ما نعرف من النصوص السومرية والبابلية حدث في مدينة شروباك في العراق، وهي في الجنوب وأبطال معروفون أيضاً، وشخصياتهم كلها عراقية، سومرية كانت أم بابلية قديمة. فمثلاً (زيوسدرا) بطل الطوفان في القصة السومرية، اسمه سومري، ومعناه (صاحب الحياة الطويلة). للدلالة على حصوله على الخلود، وأوتنا بشتم بمعنى (وجد الحياة)، نابشتم بمعنى (النفس)، والنفس هي الحياة.
وأتراخاسس، اسمه بابلي بمعنى (المتناهي في الحكمة)، (أترا) بمعنى (المتناهي)، و(خاسس) بمعنى (الحكمة). فهؤلاء كلهم يحملون أسماء سومرية وبابلية، والمدن التي حدث فيها الطوفان سومرية وبابلية، وليس لي شأن بقول الصليبي وفرضياته عن أسماء المدن، وهذهِ مسألة أخرى وبعيدة عن الواقع.


* بالنسبة لبقاء بطل الطوفان حتى عصور متأخرة من الحضارة البابلية، بأنه الرجل الخالد، كيف تفسر ذلك؟
يقال بأن أوتنابشتم الموجود في قصة الطوفان البابلية قد أسكنته الآلهة في دلمون على ضفاف البحر، وهناك نال الخلود وجلس يتشمس ويستحم بضوء الشمس، ودلمون حسب مايتفق عليه المؤرخون هي البحرين.


* إذن، ما فكرة الخلود نفسها، فلو كان نوح هو أوتنابشتم نفسه، والمعروف نوح (حسب المصادر الاسلامية) لم يخلد، فكيف يكون بطل الطوفان خالداً؟ وهل هذهِ الفكرة حقيقية أو مجازية؟
لقد أخبرتك عن ثلاثة أسماء لبطل الطوفان، زيوسدرا، أوتنابشتم، واتراخاسس. الجانب الآخر الذي ذكرته عن الطوفان هو قصة القرآن الكريم، والقرآن ذكر أن نوحا هو بطل الطوفان. السؤال الذي يدور في ذهنك وفي ذهن أغلب الباحثين، هو: هل إن القصة المذكورة في القرآن الكريم هي ذاتها قصة أحد هؤلاء الذين ذكرتهم؟ أنا لا أدري، لكني أعرف بأن هناك طوفانا عثر عليه. وأنا اطمئنك أن في كل مناطق العالم التي لها تاريخ قديم تكاد لا تخلو من طوفان.


* في كتابك (الطوفان في المراجع المسمارية) ذكرت بأن الاستاذ ملوان قال بأن هناك طوفاناً ثانياً حدث قبل الطوفان المشهور، وقد حدث في حدود (3.500ق.م) في فترة العبيد، فهل توجد إشارات أو نصوص عن هذا الطوفان، أو هي تخمينات لاأكثر لعدم استطاعة الباحثين تحديد المدة الزمنية التي حدث فيها الطوفان المشهور؟
في فترة العبيد، ومن خلال الطبقة الغرينية، أفترض أن هناك حضارة في الجنوب، في العبيد أو في غيرها. ثم جاء الطوفان فترك هذهِ الطبقة الغرينية. ثم بعد ذلك عادت الحياة مرة ثانية، بعد أن انحسرت مياه الطوفان.
وبدأت التقديرات عن متى حدث الطوفان. وأنت تعرف بأن رواية الطوفان قد وردت في ملحمة جلجامش، وبدأت التساؤلات: لماذا وُضِع هذا اللوح في الملحمة ووظفَ في ملحمة جلجامش. ويعتقد أن السبب هو قرب الطوفان من جلجامش، أو قرب جلجامش من الطوفان.

 

* على الرغم من أن أكثر دارسي الملحمة يقولون بأن اللوح الحادي عشر ليس من أصل الملحمة؟
هذا صحيح، واللوح الحادي عشر ليس من أصل الملحمة، لكننا نعرف ان الملحمة ككل تتكون من أربع قصص تدور كلها حول شخصية جلجامش، وظِّفت بطريقة بارعة جداً ورائعة وأدخلت في جسد هذهِ الملحمة التي تبدأ في الوركاء، وتنتهي بعودة جلجامش إليها.. فنحن نعرف هذهِ القصص وبنية الملحمة، وقصة الطوفان وجدت لغاية، وهي إعطاء الملحمة بعداً اوسع.


* فهل إن جلجامش لم يذهب الى أوتنابشتم أساساً، ووظفت رحلته في الملحمة، أو انه ذهب فعلاً إليه؟
لا تستطيع ان تحمل الأدب الملحمي ما لا يتحمله، ونسأل هنا: هل ذهب جلجامش الى غابة الأرز، او لم يذهب؟ نعم، هو ذهب في مخيلة هذا الأديب الذي كتب الملحمة.


* في كتابك (من ألواح سومر الى التوراة) تؤكد قصة التوراة عن برج بابل، ولكننا سنعود قليلاً الى الاستاذ كمال الصليبي الذي يقول بأن شنعار لا توجد في العراق أصلاً، لكنها قلبت عن آسم مدينة (شرعن) في الطائف، من خلال دراسة ظاهرة القلب في اللغة العبرية، كذلك لم يكن هناك برج، وحتى إن وجدَ فإن الله قد منعهم من اتمامه، وتوجد في بابل زقورات وليست أبراجا، فماذا تقول في ذلك؟
البرج كان موجوداً، ولدينا قياساته، ومن ثم، ما البرج؟ البرج هو المكان المرتفع الذي ممكن ان ترى من عليه أشياء لا يمكنك ان تراها وأنت على أرض منبسطة.


* لكنه يفترض بأن الزقورات غير الأبراج تماماً..
هذا استخدام مجازي، فالتوراة قالت البرج، ثم ماذا.. البرج بمعنى الزقورة، البرج للمراقبة، وكان يمكن ان يراقبوا من يأتي ويدخل المدينة أو يخرج منها، وبرج بابل اشتهر، ومن وظيفة الزقورة هذهِ جاء المعنى الآخر وهو البرج. والروابط بين الزقورة والبرج هو الجانب الديني.
ومع احترامي للأستاذ الصليبي، أنا لا أتفق معه إطلاقاً، الآن البرج موجود، ووصلنا من العصر السلوقي، بل وجاءتنا ابعاد البرج، (91 متراً) طوله، و(99 متراً) عرضه، وطبقاته سبع، في أعلاه معبد، وحفرة البرج موجودة، لأنها نقبت ضمن آلاف التنقيبات.


* ألا تعتقد بأن قصة برج بابل التوراتية، وليست البابلية، التي هي اشبه بالخرافة اختلقت سبب اختلاف الألسن؟
حتماً إن بني اسرائيل تأثروا بالحضارة البابلية، ومدارسها الدينية كانت موجودة أيضاً، وقد درسوا في هذهِ المدارس البابلية، وقصة برج بابل في التوراة تقول أنهم رأواها بأعينهم، أما بلبلة الألسن فهذهِ مسألة أخرى.
أنا لا أدري ما الكلمة التي جاءت كمرادف، والاشتقاق اللغوي ضعيف جداً هنا، يقولون انهم سموها بابل لأن الرب بلبل الألسن، وهذا في العربية. وأنا أريد أن أعرف من أين جاء هذا الاشتقاق، بلبل ليست بابل، هذا افتراض خاطئ. وكلمة بابل مشتقة من (باب-إيل). وحتى (باب-إيل) هناك وجهات نظر أخرى عليها، لكن قطعاً ليست من بلبل. وبابل لها اشتقاقها الأكدي، وهو مقبول وعلمي.


* وفقا على هذا، ماذا تعتقد في الدين مازالوا يعتمدون التوراة ككتاب تاريخي بالدرجة الاولى، وبعد الاكتشافات الانثروبولوجية الحديثة، خصوصاً وان التوراة تحدد المدة الزمنية بين خلق آدم (الانسان الاول) وولادة المسيح بأقل من عشرة آلاف سنة. وأنت تقول بأن الانسان وجد في الكهوف منذ أكثر من (60-50) ألف سنة، وهو أيضاً بعيد عن قول مرسيا إلياد في كتابه (تاريخ الافكار والمعتقدات الدينية) بأنه قد وجدت مقابر في أورشيروكين ترقى الى أكثر من (400-500) الف سنة، في شمال العراق. وأنا أتكلم هنا على ولادة الانسان الأول بالدرجة الأولى؟
- هذه مسألة أخرى، عندما نشير الى استيطان الانسان، نقصد بهِ إنسان وادي الرافدين، أما إنسان آخر أو عمر الحياة فهذه مسألة أخرى. ومن الممكن أن ترجع بهِ الى الانثروبولوجيا أو علم الاجتماع.


* سؤالي-هنا-هو: أيمكن اعتماد التوراة ككتاب تاريخي أم لا؟
التوراة فيها أخبار تاريخية عن الطوفان وعن الملوك الآشوريين، قسم منها واقع تاريخي وقسم مجافٍ للحقيقة، وأنا أنصح كل شخص يبحث في مسائل التاريخ من خلال التوراة أن لا يكون أحادي المبدأ.


* سؤالي هذا لأن أغلب المؤرخين القدماء يعتمدون التوراة..
بل قل: الأوربيين..


* ليس الأوربيين فحسب، ولكن المؤرخين العرب القدامى أمثال الطبري والمسعودي والطبرسي وغيرهم يعتمدون أنساب التوراة من آدم وحتى ما بعد ابراهيم اعتماداً كاملاً!
ما رايك بأن التوراة جعلت العيلاميين عيلاماً وحذفت كل ما يتعلق بالكنعانيين، وعيلام ليس لها علاقة بالساميين ولا بأنسابنا، وهم اقوام هندو - أوربية، سكنوا في الجنوب الشرقي من سومر، وأخرجوا الكنعانيين من سلسلة النسب لغاية في نفس يعقوب، وجاؤوا بالعلاميين. والبلدانيون العرب، وللأسف الشديد لا يعرفون هذهِ الحقائق. والآن يوجد أكثر من خمسمائة مفردة لغوية من اللغة السومرية والبابلية تسربت الى اللغة العربية عن طريق الآراميين، لو سألت عنها البلدانيين العرب لأجابوك بأن هذهِ اعجمية وهذه، دخيلة، وهم لا يعرفون حقيقتها بسبب عدم اكتشاف الألواح المسمارية إلا في العصر الحديث. فوقع البلدانيون العرب في هذا المأزق. وحدث هذا أيضاً الى الانساب، وأنساب التوراة ليست صحيحة. لطفي عبد الوهاب يتساءل عن هذهِ المشكلة، فيقول: انا أعجب جداً ان كل أنساب البشرية هذهِ تعود الى رجل واحد! لا أقول أنا ان هناك صفاء في العرق مائة بالمائة، الشعوب تختلط حسب النظريات الانثروبولوجية الحديثة. ولا يوجد عرق نقي تماماً. فكيف بكل هذا الامتداد التاريخي؟

 

* لنعد الى كتابك (من ألواح سومر الى التوراة)، حيث أنك ذكرت قصة سرجون الأكدي وبالمقابل ذكرت قصة موسى التوراتية، ووضحت التشابه في ما بينهما من دون تعليق، لماذا إذن ذكرت القصتين، ومن المؤثر والمتأثر؟
- إن قصة سرجون الاكدي وجدت ضمن الألواح التي تعود الى العصر السلوقي، أي بحدود (1.200 قبل الميلاد).


* هذا صحيح، ولكن مدة حكم سرجون الأكدي، تعود الى (2.400 ق.م)، وهناك ألواح وجدت يعتقد أنها مكتوبة بخط سرجون نفسه، ومن الجانب الآخر، فإن موسى يعتقد ان فترة خروجه بين (1350-1250ق.م)..

 

* كيف ذلك؟ وقد حددت تواريخ جميع الألواح، من أقدمها حتى أحدثها؟
في الحقيقة، وجدت ألواح تخص سرجون ولم يحدد تاريخها حتى هذهِ اللحظة..

 

*لقد كانت حادثة الطوفان خطا فاصلا فى طول عمر الانسان , حيث كان عمره طويل جدا قبل الطوفان يصل لاكثر من ثلاثين الف سنة كما جاء بقوائم الملوك السومرية , بينما اصبح عمره حوالى مائة سنة بعد الطوفان, كيف تفس ذلك من وجه النظر الاثارية
ان أثبات ( قوائم ) الملوك هذه اعطت رقما خياليا للملوك الثمانية الذين قالت عنهم انهم حكموا قبل الطوفان . اذ خصص لهم 241200 سنة . وأغلب الظن ان مثل هذا الرقم الخيالى , انما يعكس فكرة شائعة عند اكثر الامم القديمة , وهى ان الانسان كان فى قديم الزمان يتمتع بعمر طويل وصفات جسدية خارقة . ومن غير المستبعد ان جامع الأثبات ( القوائم ) السومرية لم يكن فى حوزته غير اسماء ثمانية ملوك من قبل الطوفان , فاضطر الى تطويل سنوات حكم كل منهم لتغطى حقبة زمنية تصورها واسعة جدا، وهى التي تفصل بين ظهور اول سلالة حاكمة وبين حدوث الطوفان "

* ما رأيك بقول أغلب دارسي الأدب الحديث بأنه لم يكن هناك مسرح للسومريين، ويقول د. قاسم الشواف في كتابه (ديوان الأساطير) بوجود المسرح السومري، خصوصاً وإن هناك نصوصاً سومرية ذات بنية مسرحية، أمثال زواج اينانا ودوموزي ومراثي نفر وأور وغيرها. ألا تعتقد بأن هذهِ النصوص هي اللبنة الأولى لبناء المسرح البابلي واليوناني في ما بعد، كما أن النقاد يؤمنون بأن بداية الشعر كان من حداء الابل، فلماذا لا يكون المسرح السومري هو هذا الحداء..؟
هذا صحيح، ومن الممكن ذلك، خصوصاً وإن لدينا نصوصاً ذات طابع مسرحي بالفعل فمن خلال الزواج المقدس والمراثي وقصة الخليفة البابلية، والتي هي ذات جذور سومرية. وهذهِ نصوص تعطي هذا الانطباع، ولكن، هل هناك مسرح معين، هذا ما لا اعرفه.


* أنا أقصد بداية فكرة المسرح..
نعم، الجانب الفكري موجود وكذلك كالفكرة المسرحية. وهناك من الدلائل ما يشير الى وجودها. ولدينا بعض الاشارات في قصة الخليفة البابلية (إينوما إيليش) بأن هذا الاحتفال كان يستمر أحد عشر يوماً وربما كان يمثل بعض فصولها، وخاصة فصل انتصار مردوخ على تيامة إلهة الشر، وتتويج مجمع الآلهة له وإعطاؤه خمسين إسماً من أسمائها.


* لقد تشابهت النصوص التي درست أدب السخرية في وادي الرافدين، وبالذات لدى السومريين، وذكرت نفس النصوص في كتابك (سومر.. اسطورة وملحمة) وهي نفسها التي ذكرها العلامة الدكتور طه باقر في كتابه (مقدمة في أدب الحضارات القديمة) ألا توجد سوى هذهِ النصوص في أدب السخرية أم ماذا؟
جمعت هذهِ النصوص من قبل الأستاذ طه باقر وقبله الأستاذ كريمر وأنا جمعت جزءاً منها، فهناك رسالة من قرد الى أمه. وقصة جميل ننورتا، ولدينا الآن مقطوعة ثالثة، وهي قصة ثلاثة أشخاص يسوقون ثوراً. وكان معهم عربة وبقرة. فعندما ذهبوا يجلبون الماء بعد منتصف الطريق، رجعوا فوجدوا أن البقرة قد ولدت عجلاً وأن ما في العربة من أكل قد اكله العجل. فأرادوا أن يحتكموا الى الملاك فيمن هو أولى بهذا العجل الصغير. فصاحب العربة قال: أنا الذي حملت الحشيش، وصاحب البقرة قال: أنا الذي جلبت البقرة وهي التي ولدت العجل، والآخر قال العجل لي. وذهبوا الى الملك. لكن النص خِرمَ حتى نهايته.
وهناك في الأمثال والحكم مسحة من الهزل والتهكم.


* ذكرت في كتابك (سومر.. أسطورة وملحمة) ان الأدب الرافديني اعتمد على التكرار لسببين، الأول: ليهيئ متسعا من الوقت يسترجع المنشد خلالها البيت التالي من القصيدة، والثاني توكيد المعنى. ألا تتوقع أن السبب الرئيس من هذا التكرار هو البنية الإيقاعية للقصيدة السومرية بالذات، وذلك لأن الشعر السومري لا يعتمد على الوزن، لكنه يعتمد على بنى صوتية معينة ومن ضمنها التكرار، ليخلق إيقاعاً شعرياً، كما نجده في قصيدة النثر مثلاً؟
وارد جداً، هذا تعليل وارد جداً.

 

* وتقول في الكتاب نفسه ان جلجامش كان كاهناً لمعبد إينانا..
أنا لم أقل هذا، لكن هذا استنتاجك، وأنا قلت انه كان يلقب بـ (إن) بمعنى الكاهن الأعظم، وهو لقب ديني وسياسي. ففي سومر يمنح هذا اللقب لملكٍ واحد، وجلجامش كان يلقب بهِ..

 

* واستنجدت عشتار بجلجامش بخصوص شجرة الخلبو؟
نعم


* إذن، لماذا انقلب جلجامش على عشتار في نهاية القصة؟
لا أدري، ولكن هذهِ تعكس انه لا يريد ان تكون عشتار حليلة له بعدما اتهمها أنها تنتقل بين عشاقها، وهذهِ مسألة ليست غريبة على طبع الرجل، الذي يريد أن تكون زوجته وحبيبته خاصة بهِ.
* ألا تعتقد بأن قصة تموز وأنكي - امدو هي أسطورة التحول من البداوة الى الاستقرار وهي قصة قابيل وهابيل قبل الطوفان ويعقوب وعيسو بعد الطوفان؟
- هذا ممكن، وتموز يمثل البداوة لأنه راعٍ، وانكي - أمدو فلاح، وهو يمثل المدنية والحوار الذي جرى بينهما هو حوار بين البداوة والتحضر. ابن خلدون في كتابه (العبر) يتحدث تفصيلاً عن سمات وخصائص البداوة والبدوي مقارنة بالحضر والتحضر، ومن جملة ماذكر، البدوي هو أصل ولا يخاف، بخلاف الحضري. وهذا موضوع طريف جداً.

 

* أخيراً.. ألا ترى يا دكتور إننا أخذنا تاريخنا من الغرب، أي أن الغرب اخذوا تراثنا وقرأوه بطريقتهم الخاصة، ثم أرسلوه الينا كما هم يريدون، ومن هذا - مثلا - مايدعى بـ”المشكلة السومرية” وغيرها من المشكلات الأخرى؟
إطلاقاً.. إن تاريخنا متكامل تماماً، ولا يستطيعون خلق فجوة للدخول من خلالها. إن التراث الرافدين متواصل ومتراصٍ بطريقة تامة، وهو تاريخ يبدأ منذ بدء البشرية وحتى هذهِ اللحظة بتنامٍ واضح وتصاعد حضاري. هذا أمر متفق عليه لدى جميع الباحثين، ولا توجد فترات مظلمة أو غير واضحة في هذا التاريخ.

 

_________________________________________________
أناشيد الزواج المقدس لتموز ونشيد الانشاد لسليمان - مقال للدكتور فاضل عبد الواحد علي في مجلة سومر الاثارية /الجزء الاول والثاني المجلد الرابع والثلاثون / صادرة عن المؤسسة العامة للآثار والتراث /وزارة الثقافة والاعلام العراقية 1978

 

من المعروف عن العقيدة الدينية عن السومريين والبابليين مبدأ الحيوية " animism " ومبدا التشبيه " anthropomorphism " اللذان يرجعان الى معتقدات انسان عصور ماقبل التاريخ .
ففي عصر مبكر من تاريخ وادي الرافدين ، جسد السومريون ومن بعدهم البابليون قوى الخصب بألهة هي إنانا ( عشتار ) وبأله للنبات والماشية هو دموزي ( تموز ) كما اعتقدوا أن زواج هذا الاله الشاب من هذه الالهة التي اعتبروها ايضا الهة الحب كان المصدر لكل مظاهر الخصب في الحياة ولم يقف سكان وادي الرافدين عند الايمان بالمعتقدات فقط بل كان لزاماً عليهم ان يقيموا احتفالات وطقوسا دينية يحاكون من خلالها ماصنعته الالهة في البدء ومن ذلك زواج اله الخصب دموزي من الهة الخصب والحب وهو الزواج الذي كانوا يقيمونه سنويا ً في موسم الربيع والذي اصطلح المختصون على تسميته بـ الزواج المقدس .
ولقد كان الزواج المقدس ، كأي احتفال ديني آخر يتضمن ترتيل الانلشيد والقصائد مما يؤلفه الشعراء السومريون على لسان العروس انانا ( عشتار) التي تقوم بتمثيل دورها احد كاهنات المعبد وعلى لسان العريس دموزي الذي يقوم باداء دوره الملك " او احد الكهنة " وكان يتضمن طقوسا تنتهي بزواج الملك بالكاهنة محاكاة لزواج اله الخصب من الهة الخصب
بعد هذه المقدمة القصيرة على مايسمى بالزواج المقدس التي كان من الضروري ذكرها لتعريف القاريء باولويات الموضوع ، ننتقل الان الى صلب موضوعنا الحالي وهو سفر نشيد الانشاد لسليمان فمن الجدير بالذكر ان هذا السفر القصير الذي يتكون من ثمانية اصحاحات فقط كان منذ زمن طويل ومايزال موضوع نقاش بين رجال الدين والمعنيين بدراسة العهد القديم على الرغم من أنه لاينسجم في نظر الباحثين بأية صفة دينية فهو لايمت بصلة الى المعتقدات الدينية للعبراننين او تاريخهم كما ان محتوياته لاتنسجم أصلاً وطبيعة الكتاب المقدس فهذا السفر عبارة عن مقطوعات غزلية ترد تارة على لسان فتاة هيمانة بفتى احلامها الذي سحرها بجماله وخصاله والتي بلغ الوجد بها حدا بحيث انها راحت تتحدث وبصورة ساخرة عن علاقتها الجنسية معه وتارة اخرى على شكل مقطوعات غزلية ترد على لسان فتى عاشق سحرته حبيبته بجمالها فراح يخلع عليها من الوصاف والتشابيه مالا حصر له .
وعلى الرغم من هذا الطابع العاطفي – الجنسي الذي يتسم به سفر الاناشيد فان بعض الباحثين وخاصة رجال الدين الارثوذكس يحظى بقدسية مماثلة للاسفار الأخرى في التوراة وانه في اعتقادهم يحمل بين سطوره معنى اعمق مما يوحي به ظاهره فعندهم ان الفتى العاشق في سفر الانشاد هذا انما يرمز الى اله العبرانيين " يهوا " وان الفتاة التي يتغزل بها وتتغزل به ليست سوى رمز لاسرائيل
والى جانب هذين التفسيرين توجد تفاسير واجتهادات لانجد حاجة لذكرها باستثناء راي واحد نعتقد انه على جانب كبير من الاهمية بالنسبة لتوضيح الجذور التي استمد منها سفر الاناشيد مادته وطابعه . والرأي الذي نحن بصدده الان يعود الى الاستاذ ميك
الذي ادعى عام 1933 ان نشيد الانشاد انما يمثل صورة محورة للطقوس العبرانية التي كانت تقام بزواج اله الشمس من اللهة الم ، وان طقوس هذا الزواج المقدس قد اخذها العبرانيون من الكنعانيين الذين اخذوها بدورهم عن سكان وادي الرافدين .
ومن جملة النقاط التي استند اليها ميك في تكوين فرضيته :
1 ) ان الفتى العاشق في نشيد الانشاد ينعت مرة بكلمة " ملك " ومرة بكلمة " راعٍ " وهما من نعوت اله الخصب دموزي ( تموز ) في وادي الرافدين .
2 ) ان الفتاة في نشيد الانشاد توصف مرة بكونها زوجة ومرة بكونها " اختا " وهاتان صفتان لالهة الخصب إنانا ( عشتار )
3 ) ان السفر موضوع البحث عبارة عن حوار عاطفي يرد مرة على لسان الفتى ومرة على لسان حبيبته على غرار مانجده في قصائد الحوار السومرية بين الاله دموزي وحبيبته إنانا
وفي عام 1962 أي بعد مرور اربعين عاما على مقالة ميك الاولى بخصوص سفر الاناشيد وهي فترة طويلة قطعت خلالها الدراسات السومرية شاواً بعيدا حيث توفرت مادة غزيرة ودراسات لغوية وادبية مستفيضة ، نشر الاستاذ كريمر مقالة عن " سفر نشيد الانشاد واناشيد الحب السومرية " (3 ) استعرض فيها الرأي القائل بعلاقة السفر وتأثره بطقوس الخصب عند السومريين
ثم كرر رأيه هذا عام 1969 واقر ان التشابه بين سفر نشيد الانشاد والطقوس السومرية يتعدى الصورة والاطار العام الى التشابه في التعابير احيانا ً .
وادا ماانتقلنا من العموميات الى التفاصيل الدقيقة للموضوع وجب علينا لاثبات وجود تاثيرات سومرية – بابلية في سفر نشيد الانشاد ان نقدم دراسة مقارنة بين النصوص السومرية والنص التوراتي ،
ويمكننا بهذا الخصوص تقديم النقاط الآتية :
1 ) قلنا ان الملك السومري كان يقوم بدور الاله العريس دموزي (تموز) في طقوس الزواج المقدس ولدينا نصوص توضح ذلك نذكر منها على سبيل المثال قيام كل من الملك شولكي (2095-2048 ق.م )وشو –سن ( 2038-2030 ق. م) من( سلالة اور الثالثة ) والملك ادن –دكان (1974-1954 ) قبل الميلاد من سلالة ايسن بهذه المهمة .

وبطبيعة الحال فان دور الملك سليمان في نشيد الانشاد يكون مطابقاً لدور نظيره الملك السومري فهذه العروس السومرية تخاطب زوجها المل السومري شو –سن وتدعوه بحرارة لأن يقبلها :
" ايها العريس دعني اقبلك
فقبلتي عزيزة احلى من الشهد
وفي حجرة النوم مملوءة شهدا
دعني اتمتع بجمالك اللطيف
ايها الاسد دعني اقبلك
فقبلتي عزيزة احلى من الشهد "
" وانت مادمت تحبني
اتوسل اليك ان اقبلك
ياسيدي الاله ، ياسيدي الحافظ
ياشو –سن ، يامن يدخل السرور الى قلب انليل
اتوسل اليك ان اقبلك (4)
ونظيراً لهذا في سفر الأناشيد نجد العروس هي الأخرى تدعو حبيبها " الملك " لأن يقبلها فتقول :
" ليقبلني بقبلات فمه لان حبك أطيب من الخمر. لرائحة ادهانك اسمك دهن مهراق لذلك احبتك العذارى اجذبني وراءك فنجري ( 1:1-4 )

2 ) من المعروف عن دموزي ( تموز ) باعتباره الها للخضرة والماشية انه نعت بت " الراعي " ( في السومرية sipa والبابلية u re’ ) ولهذا كان من الطبيعي ان يطلق اللقب نفسه على الملك الذي يقوم بدوره في احتفال الزواج المقدس . لنأخذ مثالاً على ذلك الابيات التالية من مقطوعة نظمت على لسان العروس وهي تخاطب الملك السومري شولكي :
عندما أغتسل من اجل ثور الوحش ، من اجل سيدي
عندما اغتسل من اجل الراعي دموزي
عندما اطيب فمي بالعنبر
عندما ازين عيني بالكحل ...
عندما يحيط خصري بكلتا يديه الجميليتين
وبالمثل يظهر العريس في سفر الاناشيد هو الاخر بشخصية راعٍ للغنم :
" اخبرني يامن بحثه نفسي اين ترعى؟ اين تريض عند الظهيرة ؟ لماذا انا اكون كمقنعة عند قطعان اصحابك ان لم تعرفي ايتها الجميلة بين النساء فاخرجي على أثار الغنم وارعي جداءك عند مساكن الرعاة " (1: 5-8)

3) كثيراً مايلقب الاله دموزي في نصوص الزواج المقدس ( وكذلك بديله الملك ) بـ ( ثور الوحش ) في السومرية Ame والاكدية Remu وهو لقب يقصد منه الدلالة على القوة والقدرة على الأخصاب نذكر على سبيل المثال المقطوعة التالية التي تتوسل فيها إنانا الى حبيبها دموزي بان يطلق يديها لنها تاخرت في العودة للبيت فهي تقول :
" ماهذا ياثور الوحش . اخل سبيلي
ياكولي – انليل اخلي سبيلي لابد ان ارجع الى البيت
فباية حيلة ساتذرع الى امي ؟
باية حيلة ساتذرع الى امي ننكال ؟
وبالمثل فان الفتاة في سفر الاناشيد تشبه حبيبها بحيوان جبلي قوي وجميل هو الضبي مرة واليل مرة اخرى فتقول :
" صوت حبيبي هو ذا يأتي طافراً على الجبال قافزاً على التلول ، حبيبي شبيه بالضبي أو يعفر الايائل ...(2:8-9)

4) ومن التشابه الأساسية الأخرى ان العريس الاله في النصوص السومرية يستعمل في مخاطبة عروسه لفظ " اختي " وهذا مانجده ايضا في نشيد الانشاد
فالراعي دموزي يذكر حبيبته إنانا بما قدم لها من هدايا فيقول :
اختاه ! الى قلبك انا من جلب الشهد
اختاه! الى قلبك ، القلب المحبوب انا من جلب الشهد
اختاه ! ياضوء النجوم ، ياشهد الم التي ولدتها
اختاه ! يامن جلبت لها ارغفة الخبز خمسة خمسة
اختاه ! يامن جلبت لها ارغفة الخبز عشرة عشرة
ويضيف دموزي بخصوص هدايا عروسه فيقول:
اخناه ! ساجلبها معي الى البيت
حملان لطيفة ونعاج
جداء لطيفة وماعز
حملان جيدة ونعاج
جداء جيدة وماعز
اختاخ ! ساجلبها معي الى البيت

وهاهو العريس في سفر نشيد الانشاد يخاطب عروسه مستعملا الكلمة نفسها :
مااحسن حبك يااختي العروس كم احبك اطيب من الخمر وكم رائحة دهانك اطيب من رائحة الاطياب شفتاك ياعروس تقطران شهداً ، تحت لسانك عسل ولبن .... (4: 10 -12)

5) يلاحظ الباحث في نصوص الزواج المقدس ان العريس دموزي يدعو عروسه الى دخول بستانه او جنينته للتفسح بين ظلالها واشجارها وان العروس إنانا تستجيب لتلك الدعوة فها هي تقول :
أدخَلَني اليها
ادخلني اخي الى جنينته
ادخلني دموزي الى جنينته
فتمشيت معه بين اشجارها الباسقة
وتوقفت معه عند اشجارها الممتدة
ثم " جثوت " كما يجب عند شجرة التفاح
وفي سفر الانشاد ترد الاشارة الى دخول العروس " جنة الحبيب " :
استيقظي ياريح الشمال . لياتِ حبيبي الى جنته وياكل ثمرة النفوس . قد دخلت جنتي يااختي العروس قطفتُ مرى (Myrrh ) مع طيبي اكلت شهدي مع عسلي . شربت خمري مع لبني .(4-16 , 1:5 )
ثم ترد الاشارة الى شجرة التفاح على غرار ماجاء على لسان إنانا قبل قليل :
كالتفاح بين شجرالوعر كذلك حبيبي بين البنين تحت ظله اشتهيت ان اجلس وثمرته حلوة لحلقي. ادخلني الى بيت الخمر وعلمه فوقي محبة اسندوني باقراص الزبيب انعشوني بالتفاح فاني مريضة حباً ( 2: 4—3 )

6) من نقاط التشابه الاخرى في كلا النصين مجيء العريس الى دار حبيبته طارقا باب بيتها واستجابة العروس بفتح الباب وهي في اجمل ثيابها وأبهى زينتها فلنستمع الى دموزي وهو يخاطب إنانا فيقول :
اختاه لمَ اغلقتِ عليك الاب ؟
ياصغيرتي لم اغلقت عليك الباب
( وتجيبه إنانا ) :
كنت استحم . كنت اغتسل بالصابون
اغتسل بالابريق المقدس
كنت ارتدي ثياب الملوكية , ملوكية السماء
ولهذا اغلقت على نفسي الباب
وتقول العروس في سفر نشيد الانشاد :
" انا نائمة وقلبي مستيقظ . صوت حبيبي قارع
افتحي لي يااختي ياحبيبتي ياحمامتي ياكاملتي لأن راحي امتلأ من الطل وقصصي من ندى الليل . خلعت ثوبي فكيف البسه قد غسلت رجلي فكيف اوسخها . حبيبي مد يده من الكوة فانت عليه احشائي . قمت لأفتح لحبيبي ويداي تقطران مرا واصابعي على مقبض الباب ..

 

Write comment (0 Comments)

 

 
resam

 


من مواليد الموصل في اوائل القرن التاسع عشر، توفي ودفن في الموصل في مقبرة كنيسة شمعون الصفا، محلة المياسة، عمل بكل تفان  و تفاني في خدمة بعثات النهب الاثاري للمتحف البريطاني في العراق في اواسط القرن التاسع عشر.


منح هو واخوه كريستيان رسام الجنسية البريطانية كمكافأة على تفانيهم وإخلاصهم للتاج البريطاني وقد عين كريستان رسام في اواخر القرن التاسع عشر كقنصل لبريطانيا في الحبشة.
لم يكن ذو خلفية علمية اثاريا انما ابتدأ العمل في مطلع القرن التاسع عشر كرئيس عمال، كان يعمل خلسة في الليل في نينوى ( تل قوينجق ) مع ( لايارد مندوب التنقيب في بعثة المتحف البريطاني ) بعد انتهاء اعمال البعثة الاثارية الفرنسية بقيادة (بوتا ) في نبش و سرقة المواقع التي ينتخبها الفرنسيون.


 انتقل لايارد مع رسام الى موقع ( النمرود ) - تل القلعة و سطو سوية على منحوتات قصر اشور ناصر بال الثاني، كانت المنحوتات قريبة من سطح التل - ثيران مجنحة و جداريات، كانت اللقى تنقل بالزوارق و الاكلاك الى جنوب العراق ، ومن هناك تستلمها السفن البريطانية الراسية في شط العرب لتنقلها الى خزائن المتحف البريطاني في لندن.

( بعثات 1850,1848,1846,1845).


انتقل لايارد بعدها الى انكلترا وأصبح دبلوماسياً غنياً بفعل سرقاته في العراق، على اثر ذلك عين المتحف البرطاني هرمز رسام رسميا كمندوب رسمي له في العراق، وعاون المنقبين المختلفين الذين كانم يرسلهم المتحف لإستكمال العمل التنقيبي في ( تل قوينجق )، حيث كان الاكتشاف الكبير، دار الكتب الاشورية التي ضمت 25000 رقيم طيني بالخط المسماري والتي عرفت فيما بعد ب ( مكتبة اشور بانيبال ) كانت تغطي مختلف المواضيع الدينية والعلمية والاساطير والقصص باللغات السومرية والاكادية ومترجمة الى الاشوررية بأمر من العاهل العراقي الاشوري ( اشور بانيبال )، ذلك العمل الارشيفي العظيم الذي ضم معظم معارف العراق القديم والتي امر بها بجمعها من مختلف مدن العراق القديم في اور والوركاء، نفّر وبابل وبورسيبا.


بعد مكتبة اشور بانِ ابلِ، تم الايعاز الى هرمزد رسام بالانتقال الى مناطق العراق الوسطى والجنوبية ليعمل في ابرز مدنها التاريخية نبشا وحفرا وذلك باسلوب الحفر السريع غير العلمي بأن يضع ثلة من العمال في كل مدينة لينبشوا ويجمعوا اللقى ثم يمر بعدها عليهم ليجمع ما سطوا عليه ليرسله الى المتحف البريطاني.

و تحدثت ماريانا جيوفين خبيرة الآشوريات في بريطانيا في احد أماسي الثقافية في بريطانيا عن الرسام قائلة : انقطع هرمز عن التنقيب لأنه تسلم مناصب هامة في الحكومة البريطانية، حيث عين في محمية عدن لثمان سنوات ، و قاضيا للصلح ثم مديرا لشبكة المياه ثم نقل الى مسقط، حيث كلف بمهمة المفاوضات الدبلوماسية حول ميناء زنجبار. كان خادما امينا لاسياده الانكليز.

وبعد عشرين عاما من الانقطاع عن الآثار كلفه المتحف البريطاني، بين أعوام 1878 و1882، عندما كان في الخمسين من عمره، بالتنقيب ثانية. وفي هذه الفترة اكتشف بوابات بلاوات في مدينة قديمة لا تبعد كثيرا عن نينوى. وهكذا تم الاعتراف بهرمز لصاً آثارياً رئيسياً في بلاد النهرين ومنحته الاكاديمية العلمية في تورين، عام 1882، جائزة مالية رفيعة.

عاد رسام الى انجلترا بعد ان تقاعد من جميع مهماته ليعيش بسلام حتى وفاته عام 1910 وقد بلغ من العمر 84 عاما. لقد وجد رسام نفسه، حائرا في تفسير الدوافع وراء عدم الاعتراف به رغم كل انجازاته. فقد أسقط اسمه من الكتب التي تصف اللقى والألواح الطينية والبوابات التي عثر عليها، ونسب الآخرون لأنفسهم شرف جميع اكتشافاته، وافترى عليه واليس بج، المدير السابق لقسم الشرق الادنى القديم في المتحف البريطاني متهما اياه وأقاربه بسرقة التحفيات من مواقع الآثار في وادي الرافدين، مما أجبره على رفع دعوى ضد واليس في المحاكم وكسب القضية.


ذكره ( دامروش ) في كتابه ( الكتاب المدفون ) ذلك بقوله ( ان هرمز رسام مسيحي كلداني لم يكن من النوعية الملائمة ليذكر في الاستكشافات لكونه من الشرق ، رغم انه ترعرع كانكليزي اكثر من الانكليز وخدم في السلك الدبلوماسي وعاش ما يكفي ليرى ابنته تصبح نجمة مسرحية ).ترك من المؤلفات اشور وارض نمرود والاراضي الكتابية وجنة عدن .

_______________________________________________________________________________________________________

ملحق

هرمزد رسام المهرب ...

بقلم الباحث الاثاري : حميد الشمري

 

يعتبر هرمزد رسام ، اخطر مدمر للآثار الآشورية ،  قام رسام الذي كان منتسبا لجمعية الآثار التوراتية البريطانية خلال سنوات عمله وباعترافه شخصيا بسرقة وتهريب حوالي مائة واربع وثلاثون الف قطعة اثرية قام بنقلها من بلاد النهرين الى بريطانيا وأوربا وباع بعضها الى مختلف المتاحف الاوربية والامريكية شراكة مع لايارد وتعتبر هذه الكمية من الآثار من اكبر عمليات السرقة والتهريب في القرن التاسع عشر ، ولنا أن نسأل عن أحقية رسام بالاستحواذ على هذه المكتشفات ، وللأسف يقول البعض من إخواننا الكلديين الكلدان المدافعين عن هرمزد رسام بسبب انتماؤه القومي لهم أن متحف تورين قدم له هدية مالية اعترافا بكونه عالما آثاريا مهما ولكنهم لا يعرفون سبب منحه الهدية ، و لكن الحقيقة هي أن الاكاديمية العلمية في تورين أعطته الجائزة البرونزية وقيمتها اثنى عشر الف فرنك سنة 1882 ثمنا لتسع جداريات سرقها من القصور الآشورية في النمرود وباعها الى متحف تورين حيث ان الاكاديميات لا تمنح جائزة مالية بل تمنح كتاب تقدير او مدالية او عضوية شرف لمن يساهم بتقديم خدمات ثقافية او علمية تخدم مسيرة المتحف ، وكذلك يتسائل اخواننا الكلديين لماذا يتجاهل العالم هرمزد رسام كمنقب آثاري له انجازات كبيرة ولكن كيل المديح لا يغير من الحقيقة شيئا فليس هنالك انجاز واحد مشرف لرسام ، فقد كان سارق ومدمر يقوم أحيانا باختيار الجزء الاجمل والاكمل من المنحوتة الجدارية مثل رؤوس الملوك والآلهة والثيران المجنحة ويقوم بقطعها من المنحوتة الكاملة التي تمثل عملا فنيا متكاملا وقائما بذاته وبذلك كان يقوم بتدمير الدلالات الفنية للمنحوتات الاثرية ، ولم يكن يمتلك الروح الوطنية المنتمية لبلاد النهرين او اي شكل من الاحترام للدين الاسلامي لأنه ينتسب أصلا الى عائلة مرحلة من الأناضول وليس له جذور تربطه ببلاد النهرين ويعترف رسام في احدى رسائله الى لايارد (افضل ان اكون منظف مداخن في انكلترا على ان اكون باشا في تركيا ) وقد اظهر رسام تفانيا لخدمة مصالح انكلترا التي اختار العيش فيها على حساب مصلحة بلاد النهرين وبسبب شعوره بالنقص امام المجتمع الفكتوري فقد كان يبذل جهدا متكلفا ليقدم نفسه كرجل انجليزي ، وبسبب قلة خبرته فقد أكمل هو والحفار لوفتس تدمير كل ما تبقى من القصور الملكية في النمرود وقصر الملك سين أخي أريبا اما قصرحفيده آشور باني أبلي في قوينجق فلم يحفر فيه الا خمس عشرغرفة فقط بسبب تداعيات حرب القرم حرب كريمن ناهبا أجمل الالواح المنحوتة والتي تعتبر اليوم من أهم الاعمال الفنية في تاريخ الفن في العالم القديم وخاصة المنحوتات التي تصور مشاهد استراحة الملك وزوجته آشور شرات في حديقة القصر والاحتفال بالانتصار في المعارك ، وحربه ضد بلاد عيلام ، وضد القبائل العربية ، وضد أخيه شمش شوم أوكن ملك بابل ، ومشاهد صيد الأسود ، وبسبب وفرة المال لديه فقد كان يقوم بالحفريات الشاملة حيث يستخدم مئات العمال في المواقع الاثرية المختلفة في شمال ووسط وجنوب العراق ويفتح عدة أماكن للحفر في نينوى ونمرود وبلاوات في الموصل وسبار والدير وابو حبة وبابل وبورسيبا وكوثا وتلو في الجنوب في وقت واحد ، ويترك العمال يحفرون عشوائيا على هواهم بدون رقابة وقد عثرالعمال في تل ابو حبة على منحوتة حجرية للملك البابلي نابو ابلا ادينا وعلى رقيم طيني اسطواني للملك نابو نائيد وكشفوا عن معبد الشمس وفيه مائة وسبعون غرفة وعثروا فيه على حوالي 50000 رقيم طيني اتلف العمال غير المهرة الالاف منها ، وكان يطوف في ارجاء العراق شمالا وجنوبا ويمر على العمال والفلاحين الفقراء الذين يعملون تحت اشعة الشمس المتلضية بين شهر وآخر ليأخذ المكتشفات مقابل مبالغ مالية بسيطة بدون الاهتمام بمعرفة أماكن العثور على الآثار او الرقم أو معرفة الطبقات التي وجدت فيها وهكذا ضاعت الاف الرقم الطينية التي كانت تتحطم بين أيدي العمال غير المهرة الذين لا يهتمون بها ولا يعرفون كيفية المحافظة عليها ويبيعون بعضها الى من يدفع اكثر من تجار الآثار ومندوبي الهيئات الدبلوماسية ووكلاء المتاحف الذين كانوا يتنافسون للحصول عليها فضاع الكثير من المخططات والخرائط والتفاصيل المعمارية للمواقع ، و كان رسام يستغل فترات غياب الحفار الفرنسي ارنست اميل دي سارزيك عن موقع تلو ليقوم بغزواته عليه لسرقة الرقم الطينية المكتشفة ويشتريها لصالح المتحف البريطاني .

____

  دراسته

 أخذ  لايارد يعد العدة للسفر الى لندن لمتابعة طبع كتابه عن اكتشافاته في نينوى وكلخُ النمرود الذي اخذ يدر عليه خلال السنوات التالية مبلغ 1500 باون سنويا وقد استصحب معه هرمزد رسام ليتوسط لإدخاله الى إحدى كليات جامعة أوكسفورد حيث درس لمدة سنة ونصف فقط ولم يكمل دراسته واعترافا من لايارد بفضل الجامعة فقد قام باهدائها عدة منحوتات جدارية ، وقد بقي الاثنان في لندن سنتين ونصف عقد لايارد خلالها عددا من الاتفاقات والصفقات مع المتاحف البريطانية والاوربية والجامعات لتزويدها بالمنحوتات الآشورية والقى فيها عددا من المحاضرات ، ومنحته مدينة لندن لقب المواطن الفخري وفي نوبة من التزلف و الرياء منحته جامعة اوكسفورد سنة1848 درجة الدكتوراه الفخرية في القانون الدولي لاسهاماته في اغناء متحفها بالمنحوتات الآشوريةلقد سلك رسام طريقه نحو الضلالة ولا نعتقد ان هنالك شخصا اخر اساء الى تاريخ وآثار العراق وطائفة الكلدان كما اساء هو فكلما تذكر سرقاته وتخريباته يذكر انتماؤه لطائفة الكلدان ، وارى انه من الانصاف ان تتبرأ هذه الطائفة الكريمة علنا ونشرا من هذا الشخص الذي لايشرفها انتماؤه لها .

____

 عائلته

بعد ان وصل لايارد الى الموصل واستقر بها تعرف في القنصلية البريطانية الى الشقيقين كريستيان وهرمزد رسام وكانا في الثامنة والعشرين والرابعة والعشرين من العمر وقد تربيا في أحضان القنصلية البريطانية في الموصل تربية إنكليزية وهما ينحدران من عائلة نصرانية نسطورية مرحلة من ساحل المالابار في الأناضول ووالدهما انطوان رسام كان رئيس شماسين في الكنيسة الشرقية النسطورية في الموصل ، وقد فتح الاخوان بيتهما وكرا للسهر وشرب الخمور ولعب القمار لأعضاء القنصليات والجاليات الاوربية في الموصل متستران بغطاء الحماية الدبلوماسية وقد تتلمذ الشابان على ايادي البعثات التبشيرية في الموصل و يعملان كجاسوسين لصالح المخابرات البريطانية وقد وجد لايارد ضالته فيهما وكان يقوم بجولات استكشافية ويتفقد بصحبتهما المناطق والتلال الاثرية المحيطة بالموصل يأخذ قياساتها ويفحص الملتقطات الاثرية على سطحها وكانا يساعدانه في التجوال والترجمة فيما يتعلق بشؤون العشائر والقبائل العراقية ، وقد سبق لكريستيان ان عمل مترجما في بعثة جسني لاستكشاف اعالي دجلة والفرات ، وبعدها تم تعيينه نائبا للقنصل البريطاني في الموصل 1839 – 1865 استغلالا لامكانياته ومكافأة له على عمالته وقد استغل منصبه هذا في النشاط التجاري والتبشيري والوساطات ومشاركة التاجر البريطاني هنري روس في التجارة التي كانا يستنزفان بها خيرات الموصل حيث تسرب كثير من الذهب الموجود في مدينة الموصل الى مدن بريطانيا ليفربول ومانشستر وكلاسكو لقاء استيراد الاقمشة القطنية ومن المعروف ان الموصل وبغداد هما خزينتا الذهب في العراق وقد حاول كرستيان هذا بيع مائة جدارية من قصر اشور ناصر ابلي في النمرود سنة 1853 وبعث برسالة الى لايارد في انكلترا يساله في اي ركن من اركان القصر قد بقيت المنحوتات السليمة وانه سيحاول استخراجها وتقطيعها الى قطع اصغر ولفها باللباد والحصران ووضعها في صناديق مناسبة لاحجامها لغرض شحنها الا ان محاولاته هذه قد اوقفتها حرب كريمن (حرب القرم) التي كانت على الابواب ، وبسبب من تصرفات الاخوين الخارجة عن وقار وتحفظات المجتمع الموصلي فقد كان ذلك يثير حفيظة القاضي والوالي العثماني الانجه بيرقدار محمد باشا الذي كان يكره عائلة رسام بسبب فتح بيتهم للجاليات الاوربية للعب القمار وشرب الخمور وكان يكره البريطانيين والفرنسيين بسسب نشاطاتهم التبشيرية ومواقف بلدانهم في دعم والي مصر محمد علي باشا وابنه ابراهيم باشا اللذان اعلنا التمرد والعصيان ضد الدولة العثمانية .

 

 

Write comment (0 Comments)

يخبرنا الدكتور المرحوم بهنام ابو الصوف عن المرحلة الدراسية للدكتور دوني جورج الذي كان طالبا عند ابو الصوف :
أتذكر المرحوم الآثاري دوني جورج باعتزاز الأستاذ بتلميذه القريب إليه، كنت أستاذاً للآثاري دوني ثلاث مرات في مرحلة دراسته للآثار، الأولى: في مطلع السبعينيات كان مع زملاءه في إحدى دورات قسم الآثار والحضارة في كلية الآداب، حين كنت محاضرا ًلهم في مادة جذور الحضارة وأصل الإنسان في المرحلتين الثالثة والرابعة (المنتهية) من دراسة البكالوريوس. كان الطالب دوني ، مع عدد من زملاءه المتميزين يعدون على أصابع اليد . وكان دوني أبرزهم في دوامة ومثابرته وحضوره الذهني، وكان أسرعهم للبحث عن أي مرجع، وأن كان باللغة الإنكليزية، يتعلق بمادة دراستهم. فعلمت آنذاك بأنه دون رفاقه في الدورة يحسن الإنكليزية ويقرأ فيها بسهولة. وقد حكى لي بنفسه بأنه وعائلته كانوا يسكنون قرب قاعدة الحبانية، والتي كانت آنذاك تابعة للقوات البريطانية في العراق، وأن والده كان أحد الكوادر العراقية التي تعمل بتلك القاعدة. وإنه (أي دوني) قد نشأ وترعرع في تلك الأجواء التي منحته الشيء الكثير عن اللغة الإنكليزية. والتي أفادته في الواقع ليس وهو طالب آثار فقط بل حتى بعدئذ عندما أشتغل معنا بعد سنوات في مؤسسة الآثار، ثم عند قيامه بالأعداد لدراسة الماجستير في الثمانينات في قسم الدراسات العليا في قسم الآثار وبعد أجتيازه السنة التحضيرية بنجاح خُصص له مشرفاً المرحوم الدكتور وليد الجادر ليكون مسؤولاً عن أعداد رسالة له في هذا الشأن. وحين استشاري هو وأستاذه حول موضوع الرسالة أشرت عليهما بأن تكون مادة الرسالة في مرحلة العصر الحجري الحديث، البقايا البنائية في طبقات تل الصوان من الألفين السادس والخامس قبل الميلاد، وقدمت لهما ما كان لديّ من معلومات ومخططات لعمارة الموقع والتي اكتشفت في مواسم تنقيبات الستينات ومطلع السبعينيات من القرن الماضي. وقد انجز الدارس دوني جورج رسالة جيدة في هذا الشأن بمعاونة أستاذه المشرف، أجتاز بها المناقشة بنجاح، وقد كنت حينها رئيساً للجنة المناقشة التي منحته درجة الماجستير.
ومرة أخرى في مرحلة التسعينيات، أنخرط المرحوم دوني في التحضير لدراسة الدكتوراه، وقد نصحته آنذاك بأن يجعل من التماثيل والأواني الحجرية المكتشفة في مقابر الأطفال في تل الصوان مادة لموضوع أطروحته، ويقوم بدراستها ليس فقط من النواحي الفنية وتاريخ الفن، بل يؤكد على الناحية التقنية من إنتاج تلك المواد الحجرية، ويظهر جهد ومهارة النحات العراقي في مرحلة الألف السادس قبل الميلاد، وهي دراسة غير مسبوقة وستعطي لرسالته بعدًا تقنياً بجانب البعد الفني والتاريخي. وقد فعل الباحث دوني ذلك بنجاح وبجهد ظاهر، كنت أنا بجانبه في كل الوقت، كوني مشرفاً على دراسته وعلى أعداد رسالته لهذه المرحلة العليا من الدراسة للآثار، وقدمت الرسالة للمناقشة بعد الانتهاء من أعدادها. وقمت في حينه الدفاع عن الرسالة بقوة لأني لمست عند أحد الزملاء من أعضاء لجنة المناقشة، معارضة غير موضوعية وفي شيء من العداء الشخصي للطعن ليس فقط في الرسالة بل في معدّها أيضاً. وأذكر أنني قلت في معرض كلامي عن الرسالة والجهد الذي بذله الباحث دوني في أعدادها، أمام اللجنة كوني المشرف؛ بأني أجد ما قام به الطالب دوني جورج عمل متميز وغير مسبوق في دراساتنا الآثارية،وأضفت قائلاً: بعلمي أن هذه الرسالة لا تقل تمييزاً عن أية رسالة جامعية تُعد في هذا الباب ولدرجة الدكتوراه في أية جامعة من الغرب. وكنت صادقاً في قولي هذا وفي دفاعي عن الرسالة. وقد أفرحني بعد هذا قرار لجنة المناقشة بقبول الرسالة بدرجة أكثر من جيد. واجتاز الأثاري دوني جورج التجربة لا بل المحنة بنجاح وبكفاءته وجهد المتميز.
أن الآثاري الدكتور دوني جورج، كان وطيلة دراسته، وخاصة لمرحلتي الماجستير والدكتوراه، كان جلّ اهتمامه بمرحلة عصور ما قبل التاريخ، وبفترة العصر الحجري الحديث خاصة. وكنا أنا وهو على اتصال دائم بهذا الشأن وعلى كل ما يصدر من كتب أو بحوث تخص مرحلة الدراسة هذه. وهو لم يكن مختصاً بالدراسات المسمارية أو مهتماً بها أصلاً، كما كان بعيداً عن مجال الآشوريات ولغات العراق القديم.
في أواخر السبعينيات حين جاء دكتور دوني للعمل في مؤسسة الآثار بعد حصوله على درجة البكالوريوس، كان شاباً مملؤا حماسة وشوق للعمل في مجال اختصاصه. وكان عدداً منا نحن الكادر الأقدم، من خريجي الدورة الأولى في قسم الآثار، وبالأخص أنا والزميل العزيز عبد القادر حسن علي التكريتي معجبين جداً بالقادم الجديد. وبحماسته وتعطشه للمعرفة الآثارية الميدانية بالذات. وكنا نرعاه ونقدم له العون والنصيحة باستمرار.
وتمضي السنين ويشتد عود د. جورج وتزداد تجاربه الميدانية منها بالذات، بجانب معارفه النظرية وما يختص بتنقيبات الآثار والحاسوب واستخدامه في مجال الآثار واللقى الأثرية.وحين تحولت المؤسسة في أواخر التسعينيات الى هيئة عامة وصارت تضم عدد من الإدارات العامة كالمتاحف والبحوث والتنقيبات والتحريات والتراث والمخطوطات والنشر.أعطيت الدائرة العامة للبحوث والدراسات للدكتور دوني جورج مديرا ًعاما ًوبجدارة .
وكنا بالذات أنا والأخ عبد القادر التكريتي نتردد عليه باستمرار ونشجعه، إذا كنا مع عدد من الزملاء والزميلات المتقاعدين نعمل بعقد سنوي مع هيئة الآثار كمستشارين آثاريين . وبعد أحداث بعض التنقلات في إدارات هيئة الآثار العامة، نُقل المرحوم الدكتور دوني مديرا ًعاما ًللمتحف العراقي ومتاحف الآثار في البلد، وعندما حلّت الكارثة باحتلال العراق في عام 2003، كان الدكتور دوني مديراً عاما ًللمتحف العراقي ومن هذا الموقع الهام دولياً، وبعد انفتاح العراق على العالم الخارجي، وبحكم مقدرة المرحوم دوني في استخدام الحاسوب والاتصال عن طريقه في أكثر من جهة في أنحاء الولايات المتحدة وأوربا، صار يعمل على تسويق نفسه عن طريق هذا الجهاز والاتصال بالأوساط الجامعية والآثار والمتحفية في الخارج.

لم يكن للدكتور دوني لدوني أي مؤلفات ما عدا رسالتّي الماجستير (المطبوعة) والدكتوراه(وأملي أنها ستطبع قريباً كما عرفت)، وربما تقرير أو أكثر لحفريات أجراها في موقع المدينة السومرية (أوما) قرب مركز ناحية النصر وأظنها نشرت في مجلة سومر، كما لم يتسلم أي مناصب علمية ما عدا ما ذكرته أعلاه: مديرا ًعاما ًللبحوث والدارسات، ثم مديرا ًعاماً للمتحف العراقي، ثم عين أخيراً ولبضعة أشهر في عام 2005 رئيساً لهيئة الآثار بالذات، كونه أبرز المتبقين من الكوادر الآثارية المرموقة من جيله، وقد تركها إلى سوريا ومنها إلى الولايات المتحدة، حيث عمل مدرساً في معهد للآثار في جهة من ولاية نيويورك, وعمل وهو في الولايات المتحدة يدا بيد مع اللجان الأكاديمية الآثارية، برئاسة زميلنا الدكتور مكواير جبسن رئيس قسم الآثار في جامعة شيكاغو، وحتى وفاته، في البحث عن الآثار العراقية المسروقة واستعادة ما أمكن استعادته منها وإعادته للعراق عن طريق القنوات الرسمية والدبلوماسية حتى وفاته وهو في طريقه إلى تورنتو في كندا للتحدث إلى الجالية العراقية المقيمة هناك.
اود التأكيد على حقيقة مهمة يعرفها اغلب استاذة وزملاء د. جورج وهي انه لم يختص بالاشوريات ولم يدرس اللغة الاشورية او يتخصص في تاريخ الاشوريين وانما درس جذور الحضارة في مرحلة البكالوريوس ومن بعدها حاز الماجستير في عمارة تل الصوان في سامراء الحالية ( مطلع الالف السادس ق.م) وكان الاشراف عليها مشتركا بيني وبين د. وليد الجادر, وبعدها اشرفت على رسالته في الدكتوراه وكانت بحق انجاز بحثي متميز لانه كان حول تقنيات صنع تماثيل قرية تل الصوان في سامراء ايضا, وحاول فيه الخروج بتفسير جديد عن الكيفية التي تمكن النحات العراقي في العصر الحجري القديم من صنع هذه التماثيل من دون الالات حديدية او الالات نحت حديثة وقد بلى بلاء حسنا في المناقشة رغم اعتراضات بعض الزملاء في لجنة المناقشة حينها.

كان الدكتور دوني رجلا وطنيا يؤمن جديا بعقيدته العروبية و كان منتميا الى صفوف حزب البعث و جيش القدس في اواخر التسعينيات و يرتدى البدلة الخاكية في المناسبات الحزبية والوطنية وحتى ايام التصعيد للحرب الاخيرة و احتلال العراق في 2003.

 

نسخة سيرة الدكتور جورج - أنقر هنا

 

وللاطلاع اكثر حول ملابسات وفاة د. دوني جورج يرجى التفضل بزيارة الرابط ادناه : أنقر  هنا .

 

Write comment (0 Comments)


 

s

 

أسمه الحقيقي ( نسيم سوسة ) ولكن بعد إسلامه اصبح (أحمد نسيم سوسة) ولد بمدينة الحلة من عائلة آل سوسة المعروفة عام 1900 م وهي أسرة عربية يهوديةعاشت في الجزيرة العربية ...يرجع إلى قبيلة (( بني سواسة ))  من نواحي حضرموت باليمن ثم نزحت إلى شمال الجزيرة العربية ثم إلى العراق وفيها استقرت على ضفة الفرات الأوسط . 

وأتم دراسته الإعدادية في الجامعة الاميركية ببيروت سنة 1924 ،ثم حصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية سنة 1928 من كلية كولورادو في الولايات المتحدة .
نال شهادة الدكتوراه بشرف من جامعة جونز هوبكنز الأمريكية سنة 1930 ،انتخب عضوا في مؤسسة " فاي بيتاكابا " العلمية الأمريكية المعروفة ،
وهو أقدم مهندس عراقي تخرج في الجامعات الغربية عين أول مرة مهندسا في دائرة الري العراقية سنة 1930 ،ثم تقلب في عدة وظائف فنية ذات مسؤولية في هذه الدائرة مدة 18 سنة .
كان من أوائل أعضاء المجمع العلمي العراقي منذ تأسيسه سنة 1946 وبقي عضوا عاملا فيه حتى وفاته .

*اعتنق الإسلام عام1936
* توفي احمد سوسة عام 1982


تربو مؤلفاته على الخمسين من كتب وتقارير فنية وأطالس إضافة إلى أكثر من ( 116 ) من المقالات والبحوث التي نشرت في الصحف والمجلات العلمية المختلفة .


تتوزع مؤلفاته في حقول الري والهندسة والزراعة والجغرافية والتاريخ والحضارة

من كتبه :

* " في طريقي إلى الإسلام " بجزئين
الطبعة الأولى 1936
الطبعة الثانية 2006

*" نظام الامتيازات في الدولة العثمانية " طبع باللغة الإنكليزية عام 1933
*" المصادر عن ري العراق " 1942 ،
*" وادي الفرات " بجزئين 1944 – 1945
* " تطور الري في العراق " 1946
*" دليل ري العراق " 1944 بالإنكليزية
*" الري في العراق " 1945 بالإنكليزية
*" سدة الهندية " 1945 بالإنكليزية
* " ري سامراء في عهد الخلافة العباسية " بجزئين 1948
* " فيضانات بغداد في التاريخ " بثلاثة أجزاء 1963 و1965 و1966
* " الري والحضارة في وادي الرافدين " 1968

*العرب و اليهود في التاريخ (خمس طبعات الأولى 1972)
*مفصل العرب و اليهود و التأريخ 1982

*الشريف الإدريسي في الجغرافية العربية (بجزئين 1974)

* ملامح من التأريخ القديم ليهود العراق
الطبعة الأولى 1978
الطبعة الثانية 2001

* حضارة العرب و مراحل تطورها عبر العصور 1979

* حضارة وادي الرافدين بين الساميين و السومريين 1980

* تاريخ حضارة وادي الرافدين في ضوء مشاريع الري الزراعية و المكتشفات الآثارية و المصادر التاريخية (بجزئين 1983-1985)

أهم الأطالس التي وضعها :

* " أطلس بغداد " 1952
* " أطلس العراق الإداري " 1952
* " أطلس العراق الحديث " 1953
* " العراق في الخوارط القديمة " 1959
* " الدليل الجغرافي العراقي " 1960
*" أطلس العراق " بالإنكليزية 1953 "
* أطلس العراق المصور" بالإنكليزية 1962

 

اشترك في وضع كتاب " بغداد – عرض تاريخي مصور " 1969 و " دليل الجمهورية العراقية لسنة 1960 " وأعمال وبحوث أخرى

الجوائز التي حصل عليها

* جائزة " ويديل " عام 1929 من جامعة واشنطن و هي تمنح كل سنة لكاتب أحسن مقال من شأنه أن يسهم في دعم السلم بين دول العالم

* وسام الملك عبد العزيز سعود لتنفيذه مشروع ري الخرج في نجد ( عام 1939 )

*وسام الرافدين من الدرجة الثانية عن خدماته في دوائر الري والمساحة عام 1953

*وسام الكفاءة الفكرية من ملك المغرب عن كتابه " الشريف الإدريسي في الجغرافية العربية " 1976 .

* فاز كتابه " فيضانات بغداد في التاريخ " بجائزة الكويت لأحسن كتاب صدر عام 1936 ، إضافة إلى جائزة المنظمة العربية للتربية والعلوم عام 1975 .

Write comment (0 Comments)

 
fawzy


يحدثنا الدكتور ابراهيم خليل العلاف عن سيرة الدكتور فوزي رشيد قائلا :
درس الدكتور فوزي رشيد التاريخ في قسم التاريخ بكلية الاداب –جامعة بغداد وحصل على البكالوريوس في التاريخ سنة 1960 ثم سافر في بعثة علمية الى المانيا وحصل على الدكتوراه من جامعة هايدلبرك سنة 1966 في موضوع" الخط المسماري " ، وعاد الى الوطن، وعين في القسم نفسه الذي تخرج فيه .في اواخر التسعينات من القرن الماضي ، وبسبب اوضاع العراق الاقتصادية بتأثير الحصار ترك العراق وذهب الى ليبيا للعمل في جامعة السابع من ابريل في مدينة الزاوية ثم انتقل الى تونس وعمل في جامعاتها حتى سنة 2010 .
كان الاستاذ الدكتور فوزي رشيد يعتز كثيرا بالحضارات الرافدينية ، ويسعد كلما تحدث ، وحاضر في انجازات العراقيين القدماء وكثيرا ما كان يربط بين ماضي العراق وحاضره ومستقبله بفخر ...بين سنتي 1968 و1978 تولى ادارة المتحف العراقي وبعد ذلك عاد الى كلية الاداب –جامعة بغداد قبل خروجه من العراق وعمله في جامعات يمنية وليبية وتونسية . وهو عضو في جمعية الاثار الالمانية ، وفي اتحاد المؤرخين العرب ، وفي جمعية المؤرخين والاثاريين العراقيين . وقد حصل على وسام المؤرخ العربي من اتحاد المؤرخين العرب لجهوده في خدمة التاريخ العربي. أشرف على طلبة الدراسات العليا في ميدان التاريخ القديم والحضارة السومرية .
ترك الاستاذ الدكتور فوزي رشيد كما كبيرا من الدراسات والبحوث والمقالات في الصحف والمجلات ولعل ما كتبه في كل من مجلتي "سومر " الاثارية و"كلية الاداب " من اكثر كتاباته شهرة . هذا فضلا عن العديد من المقالات التي نشرها في مجلة "افاق عربية " البغدادية .
من مؤلفات هذا العالم الجليل :
كتاب ظواهر حضارية وجمالية من التاريخ القديم.
كتاب قواعد اللغة السومرية.
كتاب قواعد اللغة الأكدية.
كتاب سرجون الأكدي أول امبراطور في العالم.
كتاب الملك حمورابي مجدد وحدة البلاد.
كتاب آشور أفق السماء.
كتاب الأمير كوديا.
كتاب نرام سن ملك الجهات الأربع.
كتاب آبي سين آخر ملوك سلالة أور الثالثة.
كتاب الشرائع العراقية القديمة.
كتاب السياسة والدين في العراق القديم.
كتاب علم المتاحف.
كتاب الفكر عبر التاريخ.

 

21751631 1769070413134579 9162191781839882338 n


ومن الطريف انه وضع سلسلة مبسطة في التاريخ القديم للاطفال بعنوان "السلسلة الذهبية " منها عن سرجون ،وحمورابي ،واشور، وكوديا ،وابي سن. .
كان الاستاذ الدكتور فوزي رشيد شديد الاعتزاز بأستاذه طه باقر حتى انه الف كتابا عنه اشرنا اليه انفا . ومما قاله في المقدمة : " أن أحترامي له يجب أن يكون أكبر من أحترام بقية الطلبة الذين درسوا على يديه.. ولهذا فأن مكانة الأستاذ طه باقر بالنسبة لي لايكفيها أن يحل اسمه محل اسم والدي كما يفعل القدماء.. لذلك أخترت الوصف الذي ذكره الامير السومري كوديا صاحب اقدم قلم مدون في التاريخ ... قول الأمير كوديا... للآلهة وهو يؤدي الصلاة في محرابها : "لااملك أٌما انت امي .. ولااملك أبا انت ابي "..تعاون الاستاذ الدكتور فوزي رشيد مع الاستاذ طه باقر في قراءة الكثير من النصوص السومرية ..كما اثبت بالدراسات الرصينة ان العراق القديم هو الموطن الاول في العالم كله لاكتشاف النظم السياسية والتعليمية والادارية والاقتصادية.
وقف كثيرا عند اكتشاف الخط المسماري ، وقواعد الكتابة السومرية والمتغيرات الصوتية اللغوية للشعب السومري وابداعته الحضارية الاولى ونشأة التقاويم وممارسات السحر والقوى الخفية وقراءة مواد شريعة حمورابي وتحليلها قانونيا ، وملحمة كلكامش .كان يرى بأن سرجون الاكدي ملك الجهات الاربع ، وامبراطور العالم القديم وان حمورابي موحد العراق ومجدده ....كان ينتهج المنهج التاريخي نفسه الذي ينتهجه ممثلي المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة وخاصة من حيث العودة الى الاصول والتنصيص والتحليل وعدم الالتزام برؤية احادية وانما الاخذ بتعددية الرؤى والنظريات التاريخية .
يقينا اننا بحاجة الى الكثير من السطور لنفي هذا الاستاذ الكريم حقه ..واقول انه كان كلكامشي في كل شيء .. كلكامشي في بحثه عن الخلود ... وكلكامشي في تجديد نفسه بأستمرار .. وكلكامشي في صبره على الدنيا ومنغصاتها ... وكلكامشي في حبه لوطنه بالرغم من غربته كان يتأوه في الغربة فيقول لصديقه :" الغربة داء طوعي لا دواء له الا العودة للوطن" .وقد عاد الى العراق قبل فترة قصيرة من رحيله ، عاد فقط ليموت في يوم 26 اذار 2011 ويدفن في الارض الرافدينية العريقة كما كان يتمنى ويشتهي. وبعد رحيله قامت عائلته باهداء باهداء مكتبته الوفيرة الى هيئة الآثار العامة وهذه الهيئة بدورها أهدتها الى مكتبة المتحف العراقي.

مؤلفات د. فوزي رشيد للتنزيل

 -أكد أم باب - آيا

سرجون ألاكدي - أول أمبراطور في العالم

وئد البنات - ونظام تعدد الازواج في عصور ماقبل التاريخ

طه باقر , حياته واثاره

 - مقالة : اللوح الرياضي من تل حرمل .

 

 

Write comment (0 Comments)

 

 
salam
, ولد في بغداد -الكرخ سنة 1925 , و توفي فيها سنة 2014 ،و يحمل شهادة ليسانس في الإدارة والاقتصاد سنة 1952

( * ادناه سيرة الاستاذ الآلوسي مفصلة ( بالاستعانة بالمصادر في نهاية الصفحة
نستهلها بتصريح موجز له في احدى ندواته
منذ أربعينيات القرن الماضي عملت في جريدة "البلاد" مع مؤسسها روفائيل بطي. ثم عملت رئيس تحرير لمجلة "سومر" العالمية المتخصصة بالآثار, في خمسينيات القرن الماضي عرضت على مجلس شورى الدولة وقتذاك، تشريع قانون من اجل الحفاظ على الوثائق العراقية في دار مختصة بالوثائق العراقية، وسن هذا القانون في عهد الملك فيصل الأول


- حقل التوثيق
أمين عام المركز الوطني للوثائق في وزارة الثقافة والاعلام وكان تابعا بالاصل لجامعة بغداد في بدايات تأسيسه و دٌعي بعدها “دار الكتب والوثائق ” وعمل من خلاله مع كوكبة من الاكاديميين العراقيين امثال الأستاذ الدكتور عبد العزيز الدوري والأستاذ الدكتور صالح احمد العلي والأستاذ الدكتور ياسين عبد الكريم والأستاذ الدكتور عبد المنعم رشاد والأستاذ الدكتور عبد الأمير محمد أمين والأستاذ الدكتور إبراهيم شوكت وكان لهؤلاء دور كبير معه لإصدار قانون جديد يلزم الدوائر بعدم إتلاف الوثائق والسجلات وتسليمها إلى المركز الوطني للوثائق .وقد احترز هذا المركز على وثائق البلاط الملكي ووزارات الدولة وقد تطور العمل في حقل الوثائق في العراق بجهوده الحثيثة وتأسس فرع في العراق للمجلس الدولي للوثائق وباشر الفرع بأصدار مجلة بأسم “الوثائق ” وكانت تصدر بأربع لغات ويواصل الالوسي حديثه ليقول بأنه يعتز ويفخر بكونه قد وضع أسس الدراسة الوثائقية العراقية المعاصرة ويقول : “واكتسبت خبرة كبيرة من خلال إضافة إلى الخبرة الدولية التي اكتسبتها من خلال حضوري ومشاركتي في مؤتمرات لندن وباريس للوثائق سنة 1980 وانتخابي عضوا في لجنة الوثائق غير المنشورة التي تعود إلى القرنين الرابع عشر والخامس عشر ومقرها لندن . وعندما ترك الالوسي عمله في المركز الوطني للوثائق كان عدد فروع المجلس الدولي للوثائق قد وصل إلى 21 فرعا في 21 دولة عربية

الأمين العام للفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للوثائق
عميد معهد الوثائقيين العرب وكالة


حقل الآثار

معاون مدير الآثار العام حيث أمضى في الآثار أكثر من 20 عاما عمل فيها مع نخبة من جيل الاثاريين العراقيين الالول والثاني أمثال ساطع ألحصري , مصطفى جواد كوركيس عواد وميخائيل عواد , ناجي الأصيل , فؤاد سفر, طه باقر فرج بصمجي
سكرتير تحرير مجلة سومر الاثارية العراقية 1958-1963

حقل الاعلام و الثقافة والسياحة

مدير التأليف والترجمة والنشر بوزارة الثقافة والإعلام
معاون مدير عام للإذاعة والتلفزيون
مدير السياحة العام


حقل النشر والاصدار
كان له دور كبير في إصدار المجلة التراثية العراقية المعروفة : المورد سنة 1972.
سكرتير تحرير المجلة الاثارية العراقية “سومر 1958-1963.
سكرتير لمجلة “العراق ” الفولكلورية العراق 1966-

- مؤلفاته
ناجي الأصيل ..سيرة شخصية 1964
”ذكرى مصطفى جواد 1970
الراهب العلامة - ذكرى الاب أنستاس الكرملي 1970
موجز دليل آثار الكوفة 1965
دليل آثار سامراء 1965
أنقذوا آثار النوبة 1966
مراجعة كتاب مختصر التاريخ لابن الكازروني الذي حققه الدكتور مصطفى جواد 1971.
أنجازاته في مجال التوثيق
دستور المجلس الدولي للأرشيف” (للوثائق) (ترجمة عن الإنكليزية) – 1977
دستور المجلس الدولي للأرشيف (للوثائق) (ترجمة عن الإنكليزية) – 1977
الفرع الإقليمي العربي للوثائق” – الطبعة الأولى بغداد 1974 والطبعة الثانية بغداد – 1977
الدبلوماتيك – علم دراسة ونقد الوثائق – بغداد – 1974
الدبلوماتيك – علم تحقيق الوثائق – ط2 بغداد -1977
الأرشيف – تاريخه – أصنافه – إدارته (بالمشاركة) – بغداد – 1979
معهد الوثائقيين العرب – (بالإنكليزية) بغداد – 1980 -
منجزات الفرع الإقليمي العربي للوثائق 1975 – 1980، (بالعربية والإنكليزية) بغداد 1982 -
تقرير عن منجزات الفرع الإقليمي العربي للوثائق لعام 1977 (باللغتين العربية والإنكليزية) 1982
المجمع الوثائقي (بالرونيو) – باللغتين العربية والإنكليزية – بغداد 1979


- وضع دراسات ومقدمات لكتب ومطبوعات عديدة منها
كتاب مختصر التاريخ لظهير الدين بن الكازروني تحقيق الدكتور مصطفى جواد – بغداد 1971.
تاريخ العرب واليهود – للدكتور احمد سوسة – الطبعة الأولى بغداد 1971.
شرارات بقلم الدكتور موسى الشابندر وزير خارجية العراق 1941 مع ترجمة لشخصية المؤلف – بغداد 1967.
تاريخ بعقوبة للأستاذ احمد الرجيبي الحسيني – الجزء الأول – بغداد 1972
كتاب الميكروفيلم للدكتور السيد سعيد شلبي – بغداد 1982
التوثيق – تاريخه وأدواته – للأستاذ عبد المجيد عابدين بغداد 1982
النظام الاساسي للفرع الاقليمي العربي للمجلس الدولي للوثائق ،بغداد – 1981
نظام معهد الوثائقيين العرب ،بغداد 1981
النظام الداخلي للأمانة العامة للفرع الإقليمي العربي للوثائق ،بغداد 1981

- مشاركاته
شارك في ندوات ومؤتمرات كثيرة داخل العراق وخارجه من أبرزها مؤتمرات الوزراء العرب المسؤولين عن الثقافة ومؤتمرات الآثار وندوات عن مستقبل الثقافة العربية والحلقات النقاشية حول صيانة الوثائق والمخطوطات . حاضر في مادتي ” الفنون الإسلامية “و”تاريخ الخط العربي” ، في معهد الفنون الجميلة 1960-1967 .كما كان له دور كبير في إنشاء معهد الوثائقيين العرب في بغداد وقد ولع بالإذاعة والتلفزيون حتى انه أسهم في إعداد وتقديم برامج مهمة منها برنامج “الندوة الثقافية ” وهو برنامج أسبوعي كان يقدم من تلفزيون العراق للمدة من 1960 و1972 ويستضيف فيه أدباء وشعراء ولغويين وأساتذة جامعيين مهتمين بالشأن الثقافي والتاريخي والوثائقي . هذا فضلا عن أحاديث إذاعية كان يلقيها من إذاعة بغداد وإذاعة صوت الجماهير ببغداد .وقد دارت معظم تلك الأحاديث حول قضايا ثقافية مهمة .

*مصادر السيرة اعلاه
ويكيبيديا- الموسوعة الاعلامية
موسوعة المؤرخين العراقيين المعاصرين - للاستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف تنشرها مجلة علوم إنسانية-
سالم الالوسي مؤرخا للاستاذ الدكتور جمال الدين فالح الكيلاني مجلة فكر حر البغدادية -
اعلام العراق المعاصر- للاستاذ محمود كريم عبد العزيز العبيدي مجلة الأقلام-
Write comment (0 Comments)

حكمت بشير مجيد الأسود

مواليد 1949 موصل / العراق

بكالوريوس في الاثار القديمة – قسم الاثار – كلية الاداب – جامعة بغداد 1973

ماجستير في الاثار القديمة – قسم الاثار – كلية الاداب – جامعة الموصل 2002

_____________

17/7/2004 ولغاية 11/1/2011 : مدير المتحف الحضاري بالموصل

1/1/2005 : عضو هيئة تحرير مجلة بين النهرين (بغداد – العراق)

19/10/2005 : خبير آثار معتمد في رئاسة استئناف نينوى بموجب كتاب الهيئة العامة

للاثار والتراث المرقم 5226 في 19/10/2005 ولغاية تشرين الاول2011

23/8/2006 : خبير الاثار العراقية في Unesco / Interpol      بموجب الرسالة

CLT / CH01/702 / 19604 / 181     

20/7/2009 : عضو مشارك في اتحاد الكتاب العرب – فرع دمشق بموجب كتاب اتحاد

الكتاب العرب المرقم 1590 في 25/7/2009

22/8/2010 – 1/10/2011 : عضو مجلس ادارة المعهد العراقي لصيانة الاثار والتراث في اربيل

2003 ، 2004 ، 2005 : القاء محاضرات في قسم الاثار وقسم الدراسات المسمارية في كلية الاداب – جامعة الموصل .

2009 ، 2010 ، 2011 : القاء محاضرات في كلية بابل للفلسفة واللاهوت – عينكاوة – اربيل

الأعمال الحقلية في مجال التنقيب والصيانة الاثرية والمسح الاثري :

-  هيئة التنقيب والصيانة الاثرية في الحضر 1975 – 1977  

-  مشروع انقاذ آثار سد حمرين 1977 – 1978  

-  هيئة احياء مدينة آشور الاثرية 1978 – 1980  

-  رئيس هيئة آثار الحضر 1986  

-  المسح الاثاري لمشروع ري الجزيرة الشرقي 1987  

-  رئيس مشروع احياء مدينة آشور الاثرية 1987  

-  رئيس هيئة آثار الحضر 1988  

-  مدير مشروع آثار الحضر 1989 -1994

-  مدير موقع مشروع مهرجان الحضر الدولي الاول 1994

-  رئيس بعثة الصيانة الاثرية في بيت التوتنجي بالموصل 2002

-  رئيس لجنة الاشراف على اعمال الصيانة الاثرية في بوابة نركال 2004  

-  ادارة المسح الاثاري في المنطقة الشمالية 2007  

-  الاشراف الاثاري على لجنة صيانة آثار الحضر 2007 ، 2008 ، 2009  

ممثل دائرة الاثار مع البعثات الاجنبية :

-  البعثة الفرنسية العاملة في موقع كوتان في سد الموصل 1984  

-  البعثة الالمانية الايطالية المشتركة في مواقع تل جيكان وخربة صالح في سد الموصل 1984  

-  البعثة اليابانية في موقع جيكان – سد الموصل 1985  

-  البعثة الالمانية العاملة في تلول العقر 1986  

-  البعثة البولونية في موقع نمريك – سد الموصل 1987  

-  البعثة الايطالية العاملة في مدينة الحضر 1988 ، 1989  

-  البعثة الالمانية العاملة في مدينة آشور 2000

 
بعض من مقالات الاستاذ الاسود في الموقع :
 
- قداسة الماء و رموزه في حضارة بلاد الرافدين .
- آداب السلوك الانساني ومفاهيم الاخلاق في حضارة بلاد الرافدين ( مقاله) .

Write comment (0 Comments)

 

 

jadar

 

 

د. وليد الجادر ( 1938 – 1994 ) مؤرخ واكاديمي وعالم اثار عراقي .
حاصل على شهادة البكلوريوس من قسم الاثار /كلية الاداب / جامعة بغداد 
حاصل على شهادة الدكتوراه في الفن من جامعة السوربون / فرنسا 
استاذ في قسم الاثار /كلية الاداب / جامعة بغداد
لديه العديد من المؤلفات منها :
- الملابس والحلي عند الاشوريين , ( بغداد – 1970 ) 
- الحرف والصناعات اليدوية , ( بغداد – 1972 )
- الازياء الشعبية في العراق , ( بغداد - 1979 )
- الحرف والصناعات اليدوية في العصرالاشوري المتأخر ( النساجون والنسيج ) , (بغداد-1972 ).
اضافة الى العديد من الكتب المترجمة والبحوث في المجلات .

مؤلفات الدكتور الجادر للتنزيل

بلاد الرافدين : الكتابة العقل الالهة - جان بوتيرو-ترجمة وليد الجادر, البير ابونا

الالات الموسيقية الجلدية في العراق القديم


اهم انجازاته في التنقيب
اكتشافه مكتبة سبار قرب بغداد ضمن فريق قسم الآثار في كلية الاداب بجامعة بغداد , هذه الاضافة الكبيرة والرائعة في تاريخ وادي الرافدين وحضاراته, وكيف كان اجدادنا يعتنون بمكتباتهم العامة ويرتبونها على رفوف مستطيلة الشكل , وكم يبرهن هذا الاكتشاف على عمق حضارات وادي الرافدين ومساهماتهم في دراسة مختلف العلوم , العالم سيتحدث عن هذا الاكتشاف , وان عمل فريق قسم الآثار في كلية الاداب بجامعة بغداد سيدخل بجدارة في سجلات مسيرة علوم التنقيب عن الآثار القديمة في العالم


مكتبة سبار ( بقلم الباحث الاثاري حميد الشمري )



أن مكتبة المعبد الرائعة في مدينة سُبار (ابو حبة) التي اكتشفتها البعثة الآثارية العراقية برئاسة (د وليد الجادر و د خالد الاعظمي ) في سنة 1986 وهي مكتبة منظمة ومفهرسة وتعتبر مكملة لمكتبة سُبار الاولى التي وجدت في المعبد الرئيس في المدينة في القرن التاسع عشر و قد جائتنا من سبار نصوص عديدة أكثر مما جاءنا من أي موقع آخر في بلاد الرافدين ,

المنظور البانورامي للمكتبة الفنان عادل الطائي

تبلغ مساحة المكتبة المكتشفة ( 2، 4 م طولا و.7 ،2 م عرضا و2 ، 1 م ارتفاعا ) ويعتبر العثور على مكتبة سبار بحالة جيدة من الحفظ من أعظم واهم الاكتشافات الاثرية في بلاد الرافدين في النصف الثاني من القرن العشرين ولكنها للاسف لم تحظ بالاهتمام المطلوب من الهياة العامة للآثار والتراث وفي ذلك تقصير كبير كما نعتقد , وعلى الرغم من صغر مساحتها إلا أنها تنفرد بترتيب رقمها أذ انها احتوت على (56) رفاً و كل رف يضم زهاء خمسين رقيماً ، وقد تم العثور في الجزء المطمورمنها الذي لم يكتشف سابقا على الواح طينية مختلفة الاحجام مرتبة بنظام منهجي على رفوف مستطيلة الشكل داخل الجدران ويبدو ان الغرض من هذه التقسيمات كان فصل الموضوعات المتعددة التي تتناولها الرقم الطينية في المكتبة وكانت الرقم مكتوبة باللغة البابلية وتضم مختلف المعارف والعلوم مثل الفلك والتنجيم والفأل والأساطير والسحر والادعية فضلا عن معاملات البيع والشراء ونعتقد انه لايمكن أن تكون هذه المكتبة أجمل أو أحسن تنظيما وتنسيقا من مكتبة القصر الملكي الاشوري.


بعض من اعمال د. وليد الجادر : 

بلاد الرافدين (الكتابة - العقل - الالهة)


Write comment (0 Comments)

المزيد من المقالات...

الارشيف الصوري

أخر أصدارات المكتبة

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker