سلام طه

العراق هبة النهرين و أكيتو عيده

Posted in سلام طه

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

نُشرت في جريدة بين نهرين العدد 119 ( تحميل العدد كاملا  )  - بتاريخ 17 نيسان  2019

العدد خصص صفحاته الاولى  لاحتفال العراق بعيد اكيتو يوما وطنيا و أطلاق أول بيت له في بغداد في ساحة الاحتفالات الكبري.

بقلم عبد السلام صبحي طه

 56615107 10157272530810990 513510571992154112 n

 

العراق هو هبة النهرين العظيمين دَجله والفرات، و كان أحد أولى الِبقاع التي حصل فيها التحول من حياة الصيد والترحال الى الزراعه والاستقرار، لذا فإن كل ما تعلق بالزرع والماء والنماء آنذاك، أعُتبِر مناسبةً لتقديم الشكر بتوقيتات مختلفةٍ، وعيد اكيتو قد يكون أقدمها بل وأهمها، فهو يتكرر مرتين بالسنة لارتَباطه بدورة الزراعة و إستمرار الحياة والمتأثرة بدورها بالقمر، فحركتَه السنوية بحسب عقيدتهم  تضمن للطبيعة توازنها من جهة اعتدال  الطقس و تساوي ساعات الليل والنهار،

إن أقدم إشارة كتابية للأكيتو عُثرعليها في مدينة أور (مدينة القمر) و ترقى الى النصف الثاني من الالف الثالث  قبل الميلاد.أما آخر إشارة اليه فكانت إباّن العصرالفِرثي في منتصف القرن الثاني قبل الميلاد. إن العلامة المسمارية لكلمة (أكيتو) تم منحها دلالات مختلفة من قبل الباحثين ،  بعضهم قال بكونها تعني عيد السنة الجديدة واخرين بكونها مرتبطة بطقس متعلق بعناصر دورة الحياة  من ارض و ماء، وكان الاحتفال بالعيد إبان العصور السومرية المبكرة يقام في العراء ،خارج أسوار المدن وبالقرب من الأنهار  حيث حقول وقفيات المعابد ،تطورت الفكره  في العصور البابلية والآشورية اللاحقة واطلق عليه بالاكدية ( ريش شَتّي ( ويعني رأس السنة الجديدة ،وتم تشييد مبنىً خاصٍ له يدعى (بيت أكيتو) ، وهو المكان  المخصص لاحتفالات هذا العيد حيث يتم فيه تُقديم النذور والقرابين وجز صوف الخراف، وقد وجِدت أدلة عليه في حواضر العراق القديم  مثل أور– اوروك - أومّا - نيبور – بابل  -  آشور  - اربائيلو - نينوى.  

 وقد ورد في اللوح الثالث من ( ملحمة كلكامش )، إشارة واضحة لذلك حيث يعد كلكامش والدته ننسون بانه حال عودته من غابة الأرز فسيحتفي بالعيد مرتين بالسنة ، كان الاحتفال الأول يجري في الربيع حيث أول ظهور للقمر من منتصف  شهر آذار إلى منتصفِ شهر نيسان في تقويمنا الحالي ، وذلك تزامناً مع بدء ذوبان الثلوج في أعالي جبال العراق وامتلاء نهري دجلة والفرات وروافدهما بالماء ،.فيتهيأ الزرّاع لحصاد الشعير و تلقيح النخيل وولادة الخراف و جزالأصواف، تتغلغل هذه التفاصيل في جوهر الفكر الأسطوري العراقي، فيستحيل موسم الربيع الى مهرجان وجودي ترتدي فيه الارض حلتها الزاهية احتفاء بعودة الراعي دُموزي (تموز) إلى الحياة من جديد بعد مكوثه في العالم السفلي خلال فصل الشتاء، ومن ثُم إشهار إقترانهِ بإلاهة الخصب والحقول إينانّا (عشتار) ، وقد تطور هذا العيد من طقس زراعي – ديني إبان العصور السومرية الكلاسيكية في الالف الثالث قبل الميلاد إلى احتفال وطنيٍّ- سياسي بالسنة الجديدة خلال العصورالبابلية و الآشورية و كان يستمر لإحد عشر يوماً،  حيثُ يتم خلاله التجديد السنوي لحكم الملك الذي لا يكتمل الا بحضوره كرأس للسلطة ، ومن ضمن طقوسه  تلاوة قصة الخلق البابلية ( إينوما ايليش – حينما في العُلى ).

57294143 326133744754910 3580285395075596288 n

 

akitu nahren 119 1

akitu nahren 119 2

akitu nahren 119 3

akitu nahren 119 4

akitu nahren 119 5

akitu nahren 119 6

 

 

Comments powered by CComment

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker