د.عامر عبد الله الجميلي

المفردات السريانية في اللهجة العامّيّة المصرية المحكية

كتب بواسطة: Salam Taha. Posted in الدكتور عامر عبد الله الجميلي

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 أ.  د. عامر عبدالله الجميلي – كلية الآثار
  جـــامعــــة الموصـــل – العـــــراق

 

المقدّمة :

المتفحّص للهجة المصرية العامّية يلحظ وجود عدد غير يسير من المفردات السريانية تسرّبت في ثنايا هذه اللهجة ، ولسنا نعلم على وجه اليقين كيف ومتى دخلت هذه المفردات إلى معجم وقاموس هذه اللهجة ، لكنّا نعلم  في الوقت ذاته عن وجود للسريان على الأرض المصرية في فترات تأريخية  لشرقنا الأصيل ،  وانتشرت اللغة السريانية في بلاد مصر منذ الأزمان البعيدة وخلّفت آثاراً جليلة ، وإذا كان هناك من وجود لبعض رهبان السريان في مصر في حقب ما قبل الإسلام ، فإن ازدياده قد تحقّق في أعقاب قيام الخلافة العبّاسيّة ، في منتصف القرن الثامن الميلادي ، عندما أخذ كثير من اولئك المستقرّين في مصر يشيّدون الكنائس والأديرة ، في مناطق متفرّقة منها ، ومن أشهر دياراتهم في مصر ، دير السريان ، ببرّيّة الأسقيط في وادي النطرون ، الذي يعود بناؤه إلى القرن الخامس الميلادي ، والذي اشتراه بعد ذلك ، ماروثا بن حبيب التكريتي ، التاجر السرياني ، في أواسط القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي ، بمبلغ 12000 دينار ، وأوقفه على الرهبان السريان ، وكان رئيسه الأول هو ابن عديّ من مدينة تكريت ، وفي سنة 1084 م كان يحوي نحواً من 70 راهباً وظلّ هذا الدير آهلاً بالرهبان السريان حتى منتصف القرن السابع الميلادي ، ثم سكنه الرهبان الأقباط فيما بعد
ولم يكن وجودهم في مصر مقتصراً على بعض الأديرة في وادي النطرون ، بل كان لهم أديرة وكنائس في أرجاء عديدة من مصر ، حتّى قدّرَ عدد السريان في مصر خلال القرن الثامن الميلادي ، نحواً من عشرة آلاف نفس ، كما أحصى الخوري إسحق أرملة كنائسهم وأديرتهم في مصر ، فبلغت نحواً من سبعة عشر كنيسة وديراً ، ومن كنائسهم تلك كنيسة مار بهنام في مصر القديمة بالقاهرة . وهناك دير للسريان قديم مشهور مبني على اسم السيدة العذراء في الصعيد، وكان فيه خزانة كتب سريانية كثيرة العدد وعظيمة الثمن مما لم يوجد مثله في العالمويمكن أن نعزو ذلك الحضور إلى مصر ، إلى سياسة الإضطهاد التي مارستها السلطات الساسانية ، في الحقب السابقة للفتح الإسلامي ، فضلاً عن التوافق الديني مع الأقباط في مصر ، وعراقة الرهبنة عند الأقباط ، فضلاً عن الإضطهاد الذي لاقوه سريان العراق في فترة العصر السلجوقي وحقبة الغزو والسيطرة المغوليّة الإيلخانيّة ، ناهيك عن النشاط التجاري الذي كانت تزدهر به مصر التي استقطبت التجّار م مختلف الأمصار ، ، بل ان اللغة السريانية ما يزال الاقباط يستعملون مفردات منها في طقوسهم الدينية إلى يومنا هذا .

لاستكمال مطالعة المقال ( اضغط هنا )

Comments powered by CComment

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker