متابعات

د. لمياء الكيلاني

                         

250px د.لمياء الكيلاني

 الدكتوره  لمياء الكيلاني

ولدت في  بغداد (1931 )، توفيت في عمان ( الاردن )  في 2019

التحصيل العلمي :

جامعة بغداد - كلية الاداب - قسم الاثار في العام 1957 ولكنها تركت الدراسة في بغداد في سنتها الاولى  اثر حصولها على زمالة من جامعة كيمبردج في العام (   1961 ) و من ثم الماجستير من جامعة ادنبره في اسكتلندا ( الفخار السومري الطقسي ) و بعدها شهادة  الدكتوراه  من جامعة  لندن في عام  ( 1966 )في تخصص الاختام.

 

المؤلفات: ( سيتم تحديث الفقرة تباعاً )

- اختام من العصر البابلي القديم

 

 


اول عراقية تنقب عن اثار العراق - حوار مع د. لمياء الكيلاني

حاورها – صادق الطائي – لندن

 مؤسسة الحوار الانساني - 2016

وله مقابلة معها نُشرت في صحيفة القدس الدولي بتاريخ 29 أيلول 2015  ( أضغط هنا للتحميل )

ولدت لمياء الكيلاني في عائلة تتحدر من القطب الصوفي الاشهر السيد عبد القادرالكيلاني في بغداد ،واتمت دراستها الابتدائية والثانوية فيها،ودخلت كلية الاداب جامعة بغداد – قسم الاثار،لكنها غادرت بغداد لحصولها على زمالة دراسية في جامعة كيمبردج  في بريطانيا لدراسة الاثار لتعود عام 1961 كأول امرأة عراقية درست الاثار في الجامعات الغربية ،وتعمل في المتحف العراقي الذي كان يديره في تلك الفترة الاثاري العراقي د.فرج بصمجي ،الذي كلفها بعمل يحتاج الى بذل الكثير من الجهد والصبر ، فقد تكدست في المتحف العراقي الاف الاختام الاسطوانية،وقد كلفت الكيلاني بفرزها وتبويبها وتصويرها فوتوغرافيا لغرض ارشفتها ، مما ولد في نفسها عشقا سيتطور لاحقا الى دراسة اكاديمية،بعد ذلك تولى ادارة المتحف  احد اشهر اثاريي العراق وهو د.طه باقر، الذي كان ذو عقلية متفتحة فيما يخص التعامل مع المرأة في حقل الاثار،وقد ابتدأت حينها اعمال التنقيب في موقع قرب بغداد مما وفر فرصة مناسبة للدكتورة لمياء الكيلانيللمشاركة في اعمال التنقيب دون الحاجة للمبيت في مخيمات التنقيب كما هو حاصل في المواقع البعيدة ،وبذلك كانت اول عراقية تشارك في اعمال التنقيب عن الاثار العراقية .

 

كيف كانت البداية 

  • لنبدأ قصة الاثار العراقية من بدايات الحكم الوطني ،واسأل عن تعريف سريع بدائرة الاثار منذ تأسيسها ؟
  • كما هو معروف ان تأسيس الدولة العراقية كان تحت وصاية بريطانيا فيما عرف بالانتداب، والانجليز كانت لهم معرفة جيدة باثار العراق ،وبشكل خاص (مس بيل) ،وهذه السيدة معنية منذ فترة مبكرة بالاثار وعملت في التنقيب وعملت مسوحا خلال تجوالها في المنطقة قبل الحرب العالمية الاولى.
  • لكنها لم تكن اثارية اكاديمية ،اليس كذلك؟
  • لم يكن حينئذ تخصص الاثار يدَرس في الجامعات،لكنها اول امرأة تحصل على درجة جامعية في التاريخ من جامعة اوكسفورد.وتعد (مس بيل)من الاثاريين المعروفين بعلميتهم، وكانت معروفة برصانة تعاملها مع الموضوع،ففي رحلتها التي جالت فيها كل ارجاء العراق تقريبا عام 1909 كانت ترسم كل موقع تزوره رسما علميا تعريفيا وبشكل خاص الخانات العثمانية ،ورسوماتها لحد الان تمثل مصدرا مهما لمعرفة المواقع الاثرية في العراق،وقد سعت في وقت مبكر لأنشاء دائرة متخصصة تعنى بالاثار،وفعلا تم ذلك عام 1922 ،واصبحت مس بيل مديرة فخرية لهذه الدائرة
  • لكنها كانت تشغل منصبا رسميا كسكرتيرة شرقية للمندوب السامي البريطاني في العراق ،فهل كان مديرة لدائرة الاثار بالاضافة لعملها الرسمي ؟
  • الحقيقة ،ان تعيينها مديرة لدائرة الاثار كان نوعا من الابعاد لهاعن المشهد السياسي ، وذلك لتوتر علاقاتها مع الكثير من السياسين في سنواتها الاخيرة،وهي الفترة التي انشغلت فيها بتأسيس دائرة الاثار والمتحف العراقي (1922-1926) ، وقد كانت عاشقة للاثار ، فجاء هذا الامر متوائما مع رغبتها ، لقد كانت سيدة ذكية وحاذقة وقدمت انجازات مهمة في هذا المجال.
  • لقد عملت مس بيل جاهدة على انشاء المتحف العراقي وقد ابتدأت بغرفة واحدة في سراي الحكومة(القشلة)تتكدس فيها القطع الاثرية وصولا الى انشاء المتحف العراقي،الذي هو اليوم المتحف البغدادي،كيف تم الانتقال الى بناية مستقلة للمتحف العراقي ؟
  • هذه البناية هي اول متحف عراقي،لكنه لم يبنى خصيصا ليكون متحفا ،وانما كان مدرسة الحقوق في العهد العثماني،وبجواره كانت المطبعة الحكومية،وعندما انتقلت هاتان الدائرتان ،طلبت (مس بيل) تخصيص البنايتين وربطهما معا لتكوين المتحف العراقي،لكنها لم تكمل انجاز العمل فقد انجزت ما يعرف بالقاعة البابلية فقط ووافتها المنية عام 1926م،لقد كانت مصرة منذ اليوم الاول لاشتغالها بدائرة الاثار على التأكيد على وجود متحف عراقي وطني،ومن جاء بعدها من مدراء اجانب(اربعة تولوا المهمة)ايضا اكدوا على ذلك،لكن لم يحصل عليها الا شخص يتميز بالحاحه ومحاولاته المستمرة والدؤوبة في ذلك واعني ساطع الحصري .

 

قصة بناء المتحف العراقي

 

  • كيف ابتدأت قصة بناء المتحف العراقي القائم الان في مركز بغداد ؟
  • لقد تم شراء الارض في الثلاثينات ابان رئاسة الاستاذ ساطع الحصري لدائرة الاثار،ولكن العمل في انشاء الابنية والقاعات كان بطيئ جدا، وقد خاف الحصري ان تذهب الارض الى مشاريع اخرى خصوصا ان حقبة الثلاثينات والاربعينات شهدت توسعا عمرانيا في بغداد ،ولتثبيت مكان المتحف بشكل نهائي تم بناء البوابة الاشورية التي ستكون المدخل الرئيس للمتحف عام 1939 ، وطلب من شركة اجنبية عمل ثلاث نسخ من اسد بابل بحجم النسخة الاصلية وثبتها في زوايا الارض التي كانت مثلثة الشكل كما بنى في احد اطراف الارض مخزنا لخزن القطع الاثرية، وبذلك حددت مساحة الارض التي سيقام عليها المتحف الجديد، لقد كانت البوابة من تصميم المعماري الانجليزي (سيتن لويدز) وهو أثاري ومعماري عمل مستشارا لساطع الحصري في دائرة الاثار.
  • لقد قرأت في مقال نشر عن بناء المتحف يقول الكاتب فيه ،ان فكرة البوابة التي بنيت كانت ستكون بمثابة بوابة لدخول بغداد اشبه بقوس النصر في شارع الشانزلزيه في باريس ،حيث ان الداخل الى بغداد سيأتي من مطار المثنى القريب ،وكان من المقرر ان يمر الملك بسيارته من تحت القوس في الافتتاح ،فهل تؤيدين هذه الرواية؟
  • لا اعتقد بوجود هكذا فكرة ، لان ساطع الحصري لم يكن معنيا بهذا الامر ، لقد كانت الفكرة هي بناء بوابة للمتحف،لقد كان مدير دائرة الاثار عام 1934م اثاريا المانيا اسمه (يوردن ) الذي اصبح فيما بعد مستشارا للحصري، كان (يوردن) المانيا ونازي الميول، وقد اقنع (يوردن) ساطع الحصري باستقدام معماري الماني شهير هو (مارخ) وهو المعماري المقرب من(هتلر) ، وقد صمم اعمالا مشهورة في المانيا مثل ملعب برلين الذي اقيمت فيه الالعاب الاولمبية عام 1936 وصمم البناية التي ستصبح فيما بعد محكمة نورنبرغ الشهيرة التي حوكم فيها قادة المانيا النازية بعد الحرب العالمية الثانية، عندما طلب من(مارخ) تصميم المتحف العراقي ،قدم الى بغداد وانجز التصميم الذي كان نموذجا متفردا على مستوى متاحف العالم ، انجز التصميم لكن موضوع الارض والتخصيصات اللازمة للبناء كان بين شد وجذب حتى قامت الحرب العالمية عام 1939 فتوقف العمل في انشاء المتحف ،وفي عام 1954 تم الرجوع ثانية لتصميم (مارخ ) وتم طلب التخصيصات المالية اللازمة من مجلس الاعمار،وبالفعل تم البدء مجددا باعمال انشاء المتحف العراقي، لقد تم الرجوع لمخططات (مارخ) لانها كانت متميزة من حيث دراسة البيئة العراقية والتأكيد  على خصوصية مواد البناء المحلية (الطابوق والجص) و توزيع الضوء وسعة المساحات وتوزيعها الفني والعلمي، وقد كان(مارخ) في عام 1954 مايزال على قيد الحياة فتم استقدامه مرة اخرى للاشراف على التنفيذ،لكنه بقي فترة قصيرة ومرض بعدها فأضطرللسفر مغادرا العراق ليشرف على تنفيذ المشروع المعماري العراقي (جعفر علاوي) وتم انجاز العمل في بداية الستينات لكن الافتتاح الرسمي للمتحف العراقي كان عام 1966.

المسيرة العملية

 

  • لنعد الى رحلتك في عالم الاثار،اكملت الدراسة في كيمبردج عام 1961 وعدت للعراق للعمل في الاثار ،كيف كانت مسيرتك العملية؟
  • عدت من بريطانيا عام 1961 ونسبت للعمل في المتحف مباشرة،وكان مايزال في البناية القديمة،ومنذ الايام الاولى تفرغت لعمل شيئين كلفني بها د. فرج بصمجي الذي كان مديرا للمتحف ،الشيء الاول؛كان لدينا في المتحف حوالي خمسة الاف ختم اسطواني ،طلب مني د.بصمجي ان افرزها واخذ طبعات منها على طين اصطناعي ليتم تصويرها فوتوغرافيا وارشفتها وقد قضيت شهورا طويلة في هذا العمل،الشيء الاخر؛ اناط بي مدير المتحف مرافقة الضيوف المهمين وبشكل خاص الاجانب في زيارتهم للمتحف لاني كنت اتكلم الانجليزية بطلاقة ، فاحب د.فرج ان لا يشغل نفسه بذلك فكلفني بالامر.
  • ومتى خرجت لاعمال التنقيب في المواقع العراقية ؟
  • في السنة الثانية من عودتي،اي عام 1962 ، حيث ابتدأت اعمال تنقيب في محيط بغداد في تل الضباعي القريب من تل حرمل (في بغداد الجديدة الان) ، وكانت ميزة الموقع هي قربه من بغداد حيث لااضطر الى المبيت في مخيم الموقع كما هو الحال في المواقع البعيدة ، فكنت اذهب يوميا واعود في نهاية يوم العمل وبذلك ضمنت موافقة العائلة او عدم ممانعتها على الخروج للتنقيب،لان هذا الامر كان غير مقبول اجتماعيا ،وحتى في دائرة الاثار لم يكن الامر مقبولا ، لكن في هذا الوقت كان الاثاري العراقي د.طه باقر قد اصبح مديرا للمتحف العراقي  وهو ذو عقلية متفتحة وهو من ساندني ودفعني للعمل في التنقيب ، وبتأثير توسط بعض المعارف لدفع الامر، اذ طلبت من الاستاذ كامل الجادرجي مساعدتي والتوصية علي،وفعلا تم لي ما رغبت، لكني بعد ذلك شعرت بعدم الرغبة او الميل للعمل في المواقع واحببت العمل في المتحف وفي البحث والدراسة اكثر من التنقيب ،لذلك كانت هذه تجربتي الوحيدة في التنقيب ، ان من يعمل في المتحف يجد امامه الاف القطع ويستمتع بالعمل عليها بيسر وسهولة ان جاز التعبير ،بينما العمل في المواقع يستوجب بذل جهد كبير ويستغرق وقتا طويلا دون ان تعرف بشكل مؤكد ماذا ستجد .
  • بتأثير عملك في المتحف وشغفك بالعمل الاثاري سافرت مرة اخرى لاكمال دراستك العليا في بريطانيا ،كيف تم الامر ؟
  • بسبب عملي في المتحف ومعرفتي بالاثار الموجودة ، ذهبت الى جامعة ادنبرة لاكمال دراسة الماجستير وكان موضوع اطروحتي (الاواني السومرية الفخارية الطقسية) والتي كنت قد عرفتها ودرستها في المتحف العراقي،ثم ذهبت الى جامعة لندن لاكمال دراسة الدكتوراة حيث كان موضوع اطروحتي (الاختام الاسطوانية) التي قضيت في بغداد اشهرا طويلة ادرسها وافرزها ،لذلك كانت خبرتي في هذا الموضوع ممتازة.

عقود الاستقرار

  • هل تعتبرين عقدي الستينات والسبعينات الفترة الذهبية في التعامل مع الاثار العراقية ؟
  • نعم وحتى يمكننا ان نعتبرعقد الثمانينات كذلك،لكن احب ان اشير هنا الى امر مهم،وهو ان في العقدين المشار لهما توضحت جهود الاثاريين العراقيين الذين درسوا في الجامعات الغربية وامتلكوا خبرات نظرية مهمة انعكست على عملهم في مجال الاثار عند عودتهم ،لكن وللاسف بعد ذلك اعتمد حقل الاثار على الدراسة في الجامعات العراقية ، وانا اقول ذلك واتأسف عليه ؛ان مستوى دراسة الاثار في الجامعة العراقية مازال متدنيا ،مع الاسف مازالت مجتمعاتنا لاتعي او لم تصل الى مستوى وعي يقدر اهمية اثارنا ،ومن يعملون في هذا المجال مازالوا يعانون الاهمال.

 بداية الكارثة

  • وصلنا الان الى عقد التسعينات ، وقد تحدثت في اكثر من لقاء عن التدمير والنهب الذي حصل للأثار العراقية ابان حرب الخليج عام 1991 ،على صعيدي المواقع الاثرية والمتاحف في العراق ، هلا حدثتينا عن ذلك ؟
  • لقد حدثت كارثة اثارية في العراق عام 1991 م ، اذ تعرضت تسعة من من اصل ثلاثة عشر متحفا من متاحف المحافظات العراقية الى النهب والتدمير ،فقدت في هذه الاحداث حوالي خمسة الاف قطعة اثرية ، لكن لم يتم تسليط الضوء على الموضوع كما حصل بعد ذلك في 2003 م ، لان العالم كان مشغولا بمصير النظام ،هل سيسقط ام يبقى؟ وكان هذا الامر هو الاهم في الاخبار العالمية مماجعل مسألة تدمير الاثار تنزوي بعيدا عن الاهتمام.لقد كان عقد التسعينات عقد الكوارث الاثارية على مستوى النهب الذي طال المتاحف والتدمير الذي طال المواقع الاثرية كما ان الصيانة غير العلمية قد تسببت في شطب مواقع اثارية من سجل اليونسكو،وذلك لعدة اسباب منها الحصار الاقتصادي وضعف قدرات الدولة على حماية المواقع الاثارية مما جعلها نهبا للسراق الذين ينبشون في الاف المواقع المنتشرة في جنوب العراق،ودخول المافيات الدولية لتهريب الاثار على الخط واتفاقها مع السراق المحليين على سرقة وتهريب الاثار.

استمرار الكارثة؛ نهب المتحف العراقي

  • والان وصلنا الى كارثة ماحصل في 2003 م ،ابان الغزو الامريكي،مالذي حصل؟ ماهي الجهود او المساعي التي بذلت من قبل الاثاريين لحماية اثار العراق؟
  • تحرك عدد من الاثاريين الاجانب وانا كنت معهم لحث الحكومة الامريكية على عدم المساس بالاثار العراقية والحفاظ على المواقع الاثرية ، وللامانة كان الاثاريون الاجانب يؤكدون على المواقع الاثرية ،بينما كنت انا اؤكد على حماية المتحف من احتمالية النهب.انا عراقية واعرف معنى الانفلات الامني وما قد يصاحب اسقاط النظام من فوضى ونهب،بقينا في الولايات المتحدة لعدة ايام قبيل الحرب وتحدثنا مع مسؤولين امريكيين بهذا الامر ووعدونا خيرا لكني احسست بعدم جديتهم او عدم اهمية الموضوع بالنسبة لهم.ولكنهم للامانة كانوا قد اشروا على المواقع الاثارية والمتاحف كنقاط مهمة وحساسة يجب ان لايطالها القصف،لكن ماحصل هو مانبهتهم اليه وهو سرقة المتحف بعد سقوط النظام وقصة السرقة اصبحت معروفة .
  • لقد عدت الى العراق كمستشارة في ادارة المتحف العراقي وانت من اصر على تشكيل لجنة تحقيق في ماحصل في المتحف،لكن لحد الان لم تعلن نتائج التحقيق للرأي العام،لماذا؟هل هنالك ادانة لجهات او شخصيات سياسية مشتركة في الحكومة الان؟
  • لا الامر ليس له علاقة بشخصيات او احزاب يمكن ان تدان ، لكن ما توصل له التحقيق سيكون غير مرض برأي اذا اعلن للشعب العراقي،لان كم الاشاعات التي تناولتها وسائل الاعلام من ربط موضوع النهب بدول اقليمية او بجهات اسرائيلية او حتى جهات امريكية متنفذة ،كان قد شوش الرأي العام العراقي،ولم نعثرلكل ذلك على اي دليل مؤكد، انا من اصر على تشكيل اللجنة التحقيقية،وانا كنت احد اعضائها،وصلت الى العراق بعد شهرين من الاحداث تقريبا وكنت اريد ان اصل الى نتائج حقيقية فيما حصل،وللعلم اللجنة التي تشكلت كانت لجنة تقصي حقائق لمعرفة ما الذي حصل وليس لها سلطة لادانة احد،ولكن ولعدة اسباب فضلت الانسحاب من اللجنة لكني انا من اختار اعضائها لأتمام التحقيق، بعد مرور الوقت اكتشفت ان من في يده القرار غير معن بموضوع الاثار ولا يهتم لما حصل،وقد كان هذا امر محبط جدا،المهم ان ما استعيد من القطع المنهوبة اقل من ثلثها ،وللدقة لااحد يعرف بالضبط لحد الان عدد القطع المسروقة او المدمرة ولا عدد القطع المسترجعة لعدم وجود سجل دقيق لذلك.
  • وماذا عن حقبة وجود القوات الامريكية في العراق التي امتدت من 2003 الى 2011 ؟
  • انا كنت شاهدة عيان على بعض ما حدث مثال ذلك مدينة بابل،الحقيقية ان الجيش الامريكي قد اختار اماكن معسكراته قرب المواقع الاثرية و ذلك حماية لها من النهب، فبابل لم تحصل فيها سرقات مثلا،لكن بعد فترة تمددت هذه المعسكرات بسبب الجهل او الاهمال،وكان ذلك يتم من قبل الشركات او المقاولين المتعاقدين مع الجيش الامريكي لبناء المعسكرات وكنا ننبههم لذلك ، حتى ان بعض قوات التحالف طلبوا ان يقوموا باعمال تنقيب ولكننا رفضنا ذلك،كان الطلب من القوات البولندية التي حلت محل القوات الامريكية في بابل،فاخبرناهم بان الامر يحتاج ان نعرف الجهة التنقيبية والاشخاص المكلفيين بذلك ومدى كفائتهم وعلميتهم وان هنالك قوانين تنظم هذا الامر ،وان مهمات التنقيب ليست بهذه العشوائية،فصرفوا النظر عن الفكرة،وبحسب معلوماتي لم يحدث اذى كبير على الاقل في بابل،لكن بعض المواقع حدث فيها تدمير مثل سامراء.كذلك يجب ان نشير الى معسكرات الشرطة والجيش العراقي بعد تشكيل الحكومة،مع الاسف استمر التعامل بنفس منهجية قوات التحالف بالرغم من اعتراضات اليونسكو والعديد من المنظمات والشخصيات الاثارية،ولكن لا احد من الجهات المسؤولة يستمع لما نقول.

الكارثة الكبرى ...عصابات داعش

  • ووصلنا الان الى ما يسمى الكارثة الكبرى وهو ظهور عصابات داعش ومافعلته وتفعله باثار المنطقة،كيف تصفين ما يحدث الان؟
  • لا توجد كلمة يمكن ان تصف ما يحدث اليوم؛مصيبة،كارثة ؟ لا اعرف شيء لا يمكن تسميته لان ما يفقد من الاثار على يد هذه العصابات يفقد الى الابد ولايمكن تعويضه،مثال ذلك عندما فجروا قصر اشورناصربال،لقد فقدنا هذا الاثر المهم الذي يؤرخ تلك المرحلة الى الابد ولن يتم استعادته بعد ذلك،انها خسائر لا تعوض ليس بالنسبة للعراق فقط بل للبشرية جمعاء، وما دمر من اثار متحف الموصل لايمكن تعويضها.
  • اريد ان اتوقف عند هذه النقطة؛تماثيل متحف الموصل والتصريحات المتضاربة حول عددها وهل هي قطع اصلية ام نسخ،ما هو رأيك في هذا الموضوع؟
  • احب ان اؤكد على ان القطع الصغيرة نقلت من متاحف المحافظات الى المتحف العراقي واصبح هذا الامر سياقا متبعا منذ عام 1991،اما القطع الكبيرة مثل الثيران المجنحة او القطع الكبيرة المثبتة بالارض فهي قطع اصلية بالتأكيد،لكن يبقى الامر مشكوكا فيه دون التأكد الرسمي والعلمي من الامر،لان ما شاهدناه كان عبارة عن فديو بثته (داعش) عن حادثة التدمير وهذا غير كاف لاصدار رأي نهائي،ماظهر في الفديو هو القاعة التي تضم الاشوريات واثار الحضر،لكننا لانعرف ماذا حل بباقي القاعات،بحسب معلوماتي كان هنالك حوالي 58 قطعة اصلية،ويبقى السؤال ماهو حجم مادمر منها؟ماذا حصل في القاعة الاسلامية مثلا؟لااحد يعرف،هل سرقت،هربت،اتلفت؟لا احد يعرف لحد الان،كل ما تعرفه دائرة الاثار بحسب اخر معلومات وصلت لي،ان هنالك حوالي 127 قطعة اصلية في متحف الموصل على الاغلب تم تدميرها.
  • وكلمة اخيرة من د. لمياء الكيلاني في الختام
  • نحن نعلم ان المستكشف من اثارنا حوالي 10% فقط والمتبقي تحت الارض 90%،وبالتأكيد سيتم اكتشافها في المستقبل اذا توفرت الشروط الملائمة للنهوض بمجتمعاتنا والاهتمام باثارنا، لكن كما سبق وقلت ان مادمر من اثارنا يذهب والى الابد دون تعويض وهذا ما يحز في النفس .

ندوات و حوارات  تلفزيونية

 

 لقاء مع تلفزيون روسيا اليوم - حاورهاالاعلامي العراقي  الاستاذ سلام مسافر

 

 


 محاضرة للدكتورة الكيلاني بعنوان ( العرب في الهلال الخصيب  قبل الاسلام  )  في مؤسسة الفرقان

 

 


محاضرة للدكتورة الكيلاني بعنوان ( 4 حروب ومتاحف في العراق ) و  الحفاظ على التراث الثقافي - المعهد البريطاني في انقره ( تركيا )

Comments powered by CComment

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker